صورة لقاء رسمي في دمشق تعكس فجوة التمثيل النسائي
عشرات الإعلاميين والناشطين في الاجتماع مقابل حضور نسائي رمزي
أثارت صورة اجتماع جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بعدد من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني في قصر الشعب، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهرت حضور امرأة واحدة فقط بين عشرات الرجال المشاركين في اللقاء.
سناك سوري-دمشق
ووفق ما أعلنته الرئاسة السورية، ناقش الاجتماع دور الإعلام والمبادرات المجتمعية في تعزيز الوعي العام وترسيخ المسؤولية الوطنية، إضافة إلى استعراض التحديات المحلية والتطورات الإقليمية، كما استمع الرئيس الشرع إلى مداخلات الحاضرين ومقترحاتهم، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود والعمل بروح الفريق الواحد بما يخدم الاستقرار والتنمية.
لكن الصورة الجماعية التي التقطت عقب اللقاء لفتت الانتباه إلى تركيبة الحضور، إذ ظهرت امرأة واحدة تقف في طرف الصف الأول، مقابل حضور كثيف للرجال من إعلاميين وناشطين، ما فتح نقاشاً حول مستوى تمثيل النساء في اللقاءات السياسية والمدنية رفيعة المستوى.
ويرى متابعون أن الصورة تعكس خللاً في تمثيل النساء ضمن الفضاء العام، لا سيما في القطاعات التي يفترض أن تكون أكثر انفتاحاً على المشاركة المتنوعة، مثل الإعلام والعمل المدني، ويشير هؤلاء إلى أن النساء السوريات لعبن خلال السنوات الماضية أدواراً واسعة في الصحافة والمبادرات المجتمعية والإغاثية، ما يجعل حضورهن المحدود في مثل هذه اللقاءات موضع تساؤل.
في المقابل، يعتبر آخرون أن الصورة قد لا تعكس بالضرورة حجم المشاركة النسائية الفعلية في المجتمع المدني أو الإعلام، لكنها تطرح سؤالاً حول آليات اختيار المشاركين في اللقاءات الرسمية، ومدى مراعاتها لمبدأ التوازن الجندري.
ويأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة سياسية جديدة تسعى خلالها السلطات إلى إعادة ترتيب العلاقة مع الفاعلين في المجالين الإعلامي والمدني، وسط دعوات متزايدة لإشراك النساء بشكل أوسع في صنع القرار والنقاشات العامة.


