سيطرة ذكورية مطلقة .. غياب النساء عن قيادة المؤسسات العامة في حلب
بنسبة 30% .. 6 نساء يشغلن منصب عميد في كليات جامعة حلب

يغيب التمثيل النسائي كلياً عن الحضور في قيادة المديريات والمؤسسات الأساسية في مدينة “حلب” حيث تظهر سيطرة ذكورية مطلقة على المناصب.
سناك سوري _ حلب
ورصد سناك سوري 17 مؤسسة خدمية ومديرية عامة في مدينة حلب يتولى المدراء الرجال قيادتها، وتغيب المرأة عنها بشكل تام، ما يعكس خللاً واضحاً في العدالة ونقصاً في الثقة بالقدرات النسائية رغم الحديث المستمر عن أن المرأة نصف المجتمع ومن حقها المشاركة وأن الحكومة لا تنتقص من النساء.
فمديرية مثل “الشؤون الاجتماعية والعمل” التي تتبع لوزارة تقودها الوزيرة “هند قبوات”، لم تجد في “حلب” مديرة امرأة، فتم تسليم قيادة “الشؤون الاجتماعية” لـ “عبد الرحمن الحافظ”.
أما مديرية التربية ورغم وجود نسبة واسعة من النساء فيها وقد تكون أكبر من الرجال، فأسند مهمة قيادتها في “حلب” إلى “أنس قاسم”، كذلك الحال بالنسبة للقطاع الصحي الممتلئ بالطبيبات والممرضات والعاملات الإداريات، فلم تجد النساء نصيباً في القيادة، وتم تسليم المديرية للدكتور “محمد وجيه جمعة”.
حتى إن إدارة أهم مشفيين حكوميين في حلب وهما “الرازي” و”حلب الجامعي” تم إسنادها لأطباء وليس لطبيبات.
المديريات الخدمية مثل “المياه، الكهرباء، الاتصالات” غابت النساء عن قيادتها، وينطبق ذلك على المديريات الأخرى، دون وجود مبرر واضح سوى النزعة الذكورية في إدارة التعيينات والتي تعكس نظرة حكومية لا تثق بقدرة المرأة السورية على قيادة المؤسسات وتولي المناصب القيادية.
وبينما لم تحضر النساء في قيادة المديريات العامة، فقد اتجه البحث الذي أجراه سناك سوري نحو جامعة حلب، بحثاً عن حضور نسائي فاعل، ليظهر وجود نسبة من النساء في منصب “عميدة”.
حيث يتولى الدكتور “محمد أسامة رعدون” رئاسة جامعة حلب، ومن أصل 20 كلية ومعهد عالٍ تم رصدهم في عملية البحث، ظهر تولّي 6 نساء لمنصب العميد بنسبة 30% من المجموع.
وتتولى الدكتورة “سيلفا أشخانيان” منصب عميدة كلية الطب، و”حلا ملندي” عميدة كلية الهندسة المعمارية، و”مها قزاز” عميدة كلية الفنون الجميلة، و”ندى ألتنجي” عميدة كلية الهندسة التقنية، إضافة لتولي “ريم عيسى” منصب عميدة المعهد العالي للغات، و”بثينة جلخي” عميدة معهد التراث العلمي العربي.
هذه العيّنة تعطي انطباعاً عاماً عن مسألة تعيين النساء والثقة بقيادتهنّ، علماً أن المديريات والمؤسسات العامة مليئة بالكفاءات النسائية وحاملات الشهادات العلمية في مختلف المجالات، لكنهنّ لا يحظين بفرصة الوصول إلى منصب “المدير” لكونهنّ “نساء” فقط لا لأي سبب آخر يتعلق بالكفاءة أو القدرة، ما يظهر خللاً في العدالة وتمييزاً على أساس جندري.
يذكر أن المادة 10 من الإعلان الدستوري تنص على أن المواطنين متساوين أمام القانون في الحقوق والواجبات، من دون تمييز بينهم في العرق أو الدين أو الجنس أو النسَب.
كما تؤكد المادة 12 من الإعلان أن جميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في المعاهدات والمواثيق والاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها سوريا جزءاً لا يتجزأ من الإعلان الدستوري.
ومن ضمن هذه الاتفاقيات “اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة – سيداو” التي نصّت مادتها السابعة منها على اتخاذ الإجراءات التي تضمن المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وتنفيذها، وفي شغل الوظائف العامة وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية.






