الرئيسيةسناك ساخر

نجاة شاب جامعي في سوريا

شاب جامعي ينهي يومه

بحسب مصادر غير موثوقة بس مو كذابة، استيقظ الشاب صباحاً وهو لا يفكر بأجور المواصلات، ولا بعدِّ القطع النقدية قبل الخروج، بل خرج من البيت وكأنو عايش بدولة أخرى.

سناك سوري-رحاب تامر

أثار شاب جامعي سوري حالة من الذهول بعد أن أنهى يومه أمس من دون قلق على ملابسه ومقارناته وإلتزاماته، وأسطوانة والده ووالدته اليومية.

جامعة بلا قلق وأحاديث روتينية… يوم طالب جامعي سوري

في الجامعة، أفادت المصادر نفسها أن الطالب حضر محاضراته من دون أن يقلق بشأن ملابسه، أو يقارن حذاءه بأحذية زملائه، أو يفكر بسؤالهم المعتاد: «حواليك شغل؟».

الأكثر إثارة للدهشة، أن الطالب جلس بين رفاقه من دون أن يخاف من زلة لسان طائفية، أو رأي سياسي زائد عن اللزوم، أو نكتة قد تتحول إلى خلاف وجودي.

الحديث دار، بحسب شهود، عن مواد دراسية فعلية، لا عن الأوضاع، ولا عن “مين معنا ومين ضدنا”.

مقالات ذات صلة

عشر ميزات غير دراسية للحياة الجامعية في بلاد التعليم المجاني

فيسبوك بلا فتنة.. وخلاف كروي فقط

ووفق المصادر نفسها، فتح الشاب تطبيق فيسبوك في استراحة بين محاضرتين، متوقعاً جرعته اليومية من التحريض، فإذا به يصاب بارتباك خفيف إذ لا منشورات عن “الخطر القادم”، ولا تعليقات تبدأ بـ”نحنا” وتنتهي بـ”هنن”، ولا أصدقاء يحذفون بعضهم على خلفية رأي مصيري.

الخلاف الوحيد الذي صادفه كان نقاشاً حاداً لكنه آمن حول آخر مباراة بين ريال مدريد وبرشلونة، انقسم فيه الأصدقاء بين من يرى أن الحكم “ظالم تاريخياً” ومن يؤكد أن المشكلة “بالدفاع مو بالمؤامرة”، قبل أن ينتهي السجال بحظر مؤقت رياضي فقط، بلا كراهية ولا بيانات توضيحية.

عودة هادئة لطالب جامعي إلى بيت هادئ

عاد الشاب إلى البيت ليجد والده لا يتحدث عن الكهرباء، ولا عن الفاتورة التي تكبر كلما “شغلنا السخان”، ولا عن “كيف بدنا ندبر طبخة بكرة”.

أما والدته، فامتنعت عن جملتها التحفيزية المعتادة: «نحنا عم نتعب باللقمة، دير بالك ترسب».

جلس، أكل، ولم يقارن مع ابن الخالة، ولا ابن الجيران، ولا ابن أي حدا ناجح أكثر منه على فيسبوك، وبدأ بالفعل يركز على كيفية سيحفظ دروسه بجو هادئ لم يعتده مسبقاً.

نهاية اليوم

وفي نهاية اليوم، تمدد الطالب على سريره، مبتسماً، مطمئناً، بلا خوف من الغد، ولا من الفقر، ولا من الانقسام، قبل أن يستيقظ فجأة على صوت والدته تقول: «قوم تأخرت عالجامعة، ولسا ما حسبنا أجرة الطريق».

بكتاب من حزب البعث … جامعة دمشق تفصل طالب ماجستير

زر الذهاب إلى الأعلى