أخر الأخبارإقرأ أيضا

الحرب قتلت إنسانيتنا.. “نتالي ومحمد” حياة في الشارع!

سناك سوري-خاص

لم يجد الطفلان الشقيقان “زين” 13 عاماً و”نتالي” 10 أعوام مكاناً ينامان به غير غرفة خشبية صغيرة دون باب لاتقي حر الصيف ولا برد الشتاء بالقرب من “مقص جبلة”، فهما لا يملكان عائلة تأويهما كبقية الأطفال وليس هناك أي جهة رسمية أو إنسانية تساعدهما، بينما انفض الأقرباء عنهما.

وعلم “سناك سوري” من أحد سكان المنطقة الذين تواصل معهم أن والد الطفلان يقضي محكومية طويلة الأمد في السجن، وأمهما متوفاة منذ فترة طويلة، وكانا يعيشان مع جدهما وزوجته التي تركتهما حين توفي الجد قبل عدة أشهر.

الطفلان اللذان حاول سناك سوري الحديث معهما لم يتحدثا بالكثير، فقد أخبرونا أنهم يأكلون مما يقدم لهم بعض الناس، وهما لايذهبان إلى المدرسة إسوة بباقي الأطفال في مثل عمرهم.

وقد أثارت صور الطفلين التي نشرتها شبكة أخبار جبلة غضباً كبيراً بين الناس الذين انبروا لتقديم يد العون لهما وسط تساؤل عن دور الجهات المعنية ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل التي تقع على عاتقها هكذا أمور.

وسرعان ما استجاب مدير الشؤون الاجتماعية والعمل “بشار دندن” لحالة الغضب التي أثارتها صور الطفلين في محاولة لتدارك الأمر قبل أن يتطور أكثر، وبحسب صفحة “هنا اللاذقية” الناشطة على فيسبوك فإن “دندن” أكد استعداد المديرية لتحمل كافة التبعات القانونية والمالية لاحتضان الطفلين في دار الأيتام أو مركز الأحداث التابع للمديرية، بينما كان الأجدى أن يتوجه السيد “دندن” مباشرة إلى مكان تواجد الطفلين لاحتضانهما حقاً وليس مجرد تصريحات قوية أتت على خلفية انتشار القصة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت لـ “سناك سوري” إحدى الجمعيات في اللاذقية إنها طالبت من السيد “دندن” قبل فترة إدخال طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة مشرد في شوارع اللاذقية إلى دار الأيتام حيث يتواجد أخوه إلا أن السيد “دندن” قال إن دار الأيتام لا تستطيع استقبال الطفل كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن الممكن استناداً للحادثة السابقة أن يمد “دندن” يد العون لذلك الطفل في حال انتشرت قصته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتسببت الحرب والأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها المواطن السوري في تشريد مئات الأطفال وذويهم، في ظل

تقاعس المنظمات الإنسانية والإغاثية والجهات الرسمية عن أداء مهامها واجباتها تجاههم.

يذكر أن دور الأيتام ترفض استضافة أي طفل يتيم بدون وجود كفيل له، أو أحد والديه أب أو أم، ما يحرم مئات الأطفال من الالتحاق بها ويدفعهم للتشرد بالشوارع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى