التجارة الداخلية تتباهى: خفضنا أسعار المستلزمات المدرسية 10 بالمئة “الكحل أحسن من العمى”

مع اقتراب موعد المدارس أسعار مستلزماتها تُرهق جيوب المواطنين وتقض مضاجع حياتهم المعيشية، والحكومة لاتندهوا مافي حدا
سناك سوري – دمشق
أمام رفوف المكتبة المليئة بأنواع مختلفة من المستلزمات المدرسية تقف الطفلة “رهام” وأمها تنظر بحرقة لتلك الألوان المزركشة التي تستهويها كطفلة لكنها لن تتمكن من طلبها من والدتها التي حذرتها قبل دخول المكتبة “لاتبهدلينا” خدي الشي الضروري كتير كتير والرخيص كمان”.
حال “رهام” لايختلف كثيراً عن حال أغلب أطفال العائلات السورية التي بدأت استعداداتها للعام الدراسي في ظل شح كبير في الموارد مقارنة بالحاجة التي تقتضيها حال الأسر في مثل هذا الوقت من كل عام حيث يضطر كل مواطن أن يمد رجليه على قد بساطه الذي قصرته الحكومة حتى أصبح المواطن مضطراً لجلوس القرفصاء عليه.
“أم رهام” لاتعاني من البخل ولكن قدرتها الشرائية الضعيفة جعلتها تختصر قدر الإمكان خاصة أن تكلفة شراء المستلزمات المدرسية لكل طالب لاتقل عن 25 ألف ليرة سورية وقد اقترضت من نقابتها مبلغ 75 ألف ليرة سورية لتتمكن من شراء الحاجيات الضرورية لأطفالها الثلاثة، بعد أن فقدت كل آمالها بزيادة أو منحة على الراتب تسد جزءاً من المصروف العالي خلال الشهر الحالي على الأقل.
مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك كعادتها ومن برج المدير العالي تحدثت عن إجراءات خلبية قامت بها لضبط الأسواق لكن يبدو أن نتائجها لم تظهر حتى اليوم ، “بيجوز لما ينتهي موسم المدارس وماعاد يصير في طلب عالمستلزمات المدرسية بتنخفض الأسعار وبيشوف المواطن النقاق بعينو هالاجراءات الكبيرة”.
التجارة الداخلية عممت على منتجي الثياب المدرسي والقرطاسية من أجل تحديد تكاليف الانتاج وإطلاع المديريات بالمحافظات عليها، إضافة لتوجيه المديريات للرقابة على المنتجات والجودة ووإلخ..
تعميم المديرية حصد نتائج كبيرة فاقت توقعات المديرية وبقيت دون مستوى توقعات المواطن الذي مازال يحلم بأسعار توازي دخله المعيشي، لكن الإنجاز بلغ تخفيضاً على أسعار الألبسة المدرسية عن العام السابق بنسبة تتراوح مابين 5-10%، وبهذه المناسبة وتقديراً للإنجاز الكبير يتقدم مواطن معتر منتوف وعايف حالو بهالأيام بجزيل الشكر والامتنان من الحكومة، متمنياً من المعنيين ألا يكلفوا أنفسهم عبء كتابة التعاميم وتدقيقها لأنها حسب رأيه لاتساوي ثمن الحبر الذي كتبت به، وهناك من قال إن الكحل أحسن من العمى أي أن 5إلى10 % أحسن من بلا.
اقرأ أيضاً: التجارة الداخلية لديها خبر سار عن الأسعار