وباء.. حرائق.. فقر.. طلاب الجامعات: أنقذونا بترفع إداري.. العام كارثي

طلاب جامعات

طلاب جامعات سوريا يطالبون بالترفع الإداري: ظروف هذا العام أصعب من الحرب

سناك سوري – متابعات

ظروف استثنائية غير مسبوقة شهدتها “سوريا” من انتشار لوباء فيروس كورونا وما تعلق به من قرارات وإجراءات تهدف لاحتواء تفشي الفيروس وتعطل للجامعات والدوائر الرسمية الأخرى، تلاها اندلاع حرائق أتت على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الأمر الذي انعكس على جوانب من حياة السوريين المعيشية والتعليمية وغيرها.

إغلاق المدارس والجامعات والمعاهد كانت من ضمن تلك القرارات التي اتخذها الفريق الحكومي المعني بالتصدي للجائحة منذ 14 آذار الماضي، ولأكثر من شهر تلا ذلك توجيه “مجلس الوزراء” “وزارة التعليم العالي” بوضع خطة لاستئناف الدوام مجدداً بالجامعات والمعاهد وتعويض الفاقد التعليمي خلال مدة زمنية محددة وتحديد موعد الامتحانات.

في أيار الماضي، أكد معاون وزير التعليم العالي “رياض طيفور”  أنه «لا وجود لدورة تكميلية ولا ترفع إداري لطلاب الجامعات»، مبيناً أن «الترفع الإداري غير مطروح ولن يُطرح وهو حالة استثنائية في فترة الأزمة وله العديد من الجوانب السلبية، وأن الوزارة لن تُفكر فيه مهما حصل».

اقرأ أيضاً: اللاذقية.. بعد الحرائق أهالي يقطعون الطرقات ويطالبون بحضور المحافظ

إلا أن القرار الأخير الذي أعلن عنه “طيفور” لم يتفق وظروف الطلاب لتعلو مطالباتهم مؤخراً عبر مواقع التواصل بقرار استثنائي يشملهم بترفع إداري مراعاةً للظروف الاستثنائية التي أدت لعرقلة سير العملية التعليمية خلال هذا العام.

لا سيما بعد اندلاع حرائق ضخمة في مناطق زراعية بمحافظات “حمص” و”اللاذقية” و”طرطوس” والتي تُعد مصدر رزق لغالبية سكان تلك المناطق الأمر الذي زاد الطين بلّة ووضع أمام طلاب تلك المحافظات تحدي جديد بعد زوال المصدر الوحيد الذي يساعدهم على إتمام مسيرتهم الدراسية.

وضمن هاشتاغ #الترفع_الإداري_مطلب_طلابي الذي انتشر عبر موقع “فيسبوك” تحدث كثير من الطلاب عن غلاء المعيشة والظروف التي سببها وباء كورونا بالإضافة إلى الصعوبات الإضافية التي خلقها اندلاع الحرائق التي حولت آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية إلى رماد، مؤكدين أن ما مروا به هذا العام كان أصعب من سني الحرب.

اقرأ أيضاً: التعليم العالي: تأجيل الامتحانات بسبب الكورونا لن يغير شيئاً

عن ذلك تقول الطالبة “فاطمة” «نحن بحاجة لترفع إداري شايفين الظروف اللي مرينا فيها وعم نمر فيها لهلأ ما في شي منيح مو كل الدكاترة التزموا بتحديد كمية المقررات.. ما اختصروا بالكمية .. اختصروا بالوقت».

وأكد العديد من الطلاب في منشوراتهم أن الأسئلة الامتحانية لم تراعي انقطاعهم عن الجامعة ولا حتى وضع البلد والأهالي بعد الكورونا، من ناحيته أكد “محمد” أن «الترفع الإداري مطلب طلابي لإنقاذ آلاف الطلاب من الرسوب في ظل الظروف الاستثنائية»، فيما تشير “بتول” بالقول «والله تعبنا مرض وجوع وفقر وحرائق لازم يطلع هالقرار ما عاد إلنا قدرة على شي ..».

بدوره، قال “طارق” «الناس احترقت بيوتها واحترق رزقها بالكامل والناس ما عاد معها تاكل وتشرب لتدفع أقساط الموازي أو الاستنفاذ.. الرجاء انصاف طلاب الجامعات بترفع اداري بعد الكارثة الكبيرة اللي صارت».

“عبد المالك” مدرس لغة إنكليزية في الجامعة رأى أنه «طالما هناك صعوبة في الدورة التكميلية للطلاب، الترفع الإداري ضروري لعدة أسباب منها أن العديد من الطلاب لم يتمكنوا من تقديم المواد الأولى أو أنهم تقدموا وكانوا مصابين بكورونا ما أدى لرسوبهم.. الترفع الإداري لا يؤثر على السوية العلمية.. الوضع الاقتصادي والاجتماعي لمعظم الطلاب قاسي جداً.. أرجو من المسؤولين الوقوف إلى جانب الطلاب في هذه الظروف الصعبة».

اقرأ أيضاً: التعليم العالي: على المشتبه بإصابته بكورونا إيقاف التسجيل في الجامعة

وكانت “وزارة التعليم العالي” أصدرت في كانون الثاني 2018 قراراً ينص على إلغاء الترفع الإداري في الجامعات السورية والعودة للعمل بقانون الترفع القديم، حيث أوضح وزير التعليم حينها أن الاستثناءات التي طالت القانون القديم في السنوات الماضية، والتي زادت عدد مواد الترفع إلى ثمان، أصبحت “تعيق الطالب” ولم تحقق الهدف المرجو منها.

ويقضي القانون الأصلي لنظام الترفع في الجامعات السورية أنه في حال رسب الطالب بـ4 مواد فإنه يرسب تلقائياً في العام الدراسي ولا ينتقل بموجبه إلى العام التالي، إلا أن مراسيم عدة طالت هذا القرار في السنوات الأخيرة مراعاة لظروف الطلاب وما تشهده البلد من حرب، وتم حصر المستفيدين منها بمن حمل 8 مقررات.

اقرأ أيضاً: بعد الحرائق… نواب يطالبون بحضور الوزراء إلى البرلمان

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع