هل تنبأت الدراما السورية بالثمانينات والتسعينات بوباء كورونا قبل حدوثه؟

كيف ظهرت إجراءات العزل والوقاية واللقاح في المسلسلات السورية القديمة؟

سناك سوري – خاص

يعد وباء كورونا المستجد من الأمراض الحديثة التي تركت آثارها السلبية على الصحة، والقطاعات الاقتصادية، والاجتماعية في كافة دول العالم بما فيها “سوريا” منذ أكثر من عام ونصف.

انتشار الوباء، والإجراءات العالمية التي رافقته من إجراءات الوقاية، والعلاج إلى إغلاق الحدود بين الدول وضمن الدولة الواحدة أعاد للذاكرة مشاهد من مسلسلات درامية سورية عُرضت خلال الثمانينات، والتسعينات من القرن الماضي بدا وكأنها تنبأت بالوباء قبل حدوثه.

اقرأ أيضاً: جريمة في الذاكرة والجوارح ومرايا.. ماذا تذكرون من دراما التسعينات؟

مسلسل “عيلة سبع نجوم”

من تلك المسلسلات “عيلة “سبع نجوم” وهو عمل درامي كوميدي عُرض قبل 24 عاماً مضت، ويحكي قصة أشخاص يعيشون في بيت واحد ويجمعهم الفقر، والبساطة بمفارقات كوميدية ومضحكة.

وتحدثت إحدى حلقات المسلسل عن وباء “الكوليرا”، ومارافقه من عوارض صحية، وإجراءات الوقاية، والحجر الصحي، وارتداء الكمامة، وفي إحدى مشاهد الحلقة ظهرت 3 فنانات يرتدين الكمامة، وقالت إحداهن أن مرض “كورونا” ينتقل عبر الهواء مثل غبار الطلع، رغم أن الحلقة الأصلية كانت تتحدث عن مرض “الكوليرا”، وربما يكون في الأمر لعبة مونتاج ما، إلا أن ظروف العزل والكمامات كانت واحدة.

كما ظهر في مشهد آخر من الحلقة نفسها الفنان “حسام تحسين بك” الذي جسد شخصية “أبو طمزة” وهو يعزل نفسه في غرفة، ويحاول تعقيم المنزل من خلال أداة يدوية للوقاية من الوباء.

مسلسل “مرايا” عام 1986

“مرايا” سلسلة درامية ناقدة تطرح أفكارها بطريقة الكوميديا السوداء، وفي إحدى الأجزاء المتعددة للمسلسل عام 1986 يظهر الفنان “ياسر العظمة” في إحدى الحلقات، وهو يؤدي أغنية تتحدث في مضمونها عن الميكروبات، وتجنب المصافحة، واستخدام وسائل النقل، والمخالطة في الشوارع، والحدائق، والدكاكين خوفاً من انتقال العدوى.

مسلسل “مرايا” عام 2011  

في جزء تابع لسلسلة “مرايا”، وتم عرضه على الشاشات عام 2011 تنبأت مجدداً بالوباء لكن مع اختلاف التسمية، والعلاج من المرض، والوقاية من الإصابة به من خلال اللقاح، وذلك ضمن حلقة حملت اسم “انفلونزا الأرانب”، تشبه إلى حد كبير ما يحدث في العالم حالياً مع انتشار فيروس “كورونا”.

تناولت الحلقة الكوميدية قصة “عبود العطار”، وجسد دوره “ياسر العظمة”، وهو رجل بسيط يعمل بالأعشاب، ويدعي أنه طبيب، ويعالج أفراد قريته البسطاء، يزوره تاجر أعشاب كبير، وأدى دوره الفنان الراحل “سليم كلاس”، لديه تكدس في عشبة “اليانسون” التي تعرضت للتلف، وباتت غير صالحة للاستخدام البشري، ويرغب بالتخلص من الكمية مع تحقيق ربح جيد، ويطلب من “عبود” مساعدته مقابل الحصول على نسبة من الأرباح.

تمكن “عبود العطار” من تحقيق ما طلب منه بالتعاون مع مذيع الراديو في القرية الذي روج بتقاريره لانتشار المرض، ووقوع ضحايا بسبب الإصابة به، وأيضاً بالتعاون مع طبيب تحدث للأهالي مطولاً عن المرض، وعوارضه، وطرق انتقال العدوى وطرق علاجه باليانسون، وصولاً إلى طرح اللقاح المضاد للعدوى أيضاً مقابل حصول المذيع، والطبيب على نسبة من الأرباح.

ويظهر في المشهد الأخير “عبود العطار”، والتاجر الكبير، وهما يتفقان على الترويج لوباء جديد بين أهالي القرية بعد “انفلونزا الأرانب”، وهو “انفلونزا العصافير”، وذلك لتحقيق أرباح إضافية بعد نجاح الصفقة الأولى.

يشار إلى أن وباء كورونا يشغل العالم منذ أواخر العام 2019 وحتى الوقت الحالي، ووفقاً للإحصائيات الدولية، تسبب الوباء منذ انتشاره بوفاة 3،46 مليون شخص حول العالم، أما في “سوريا” توفي 1734 مصاب بحسب إحصائيات “وزارة الصحة السورية” الصادرة في 23 أيار 2021.

اقرأ أيضاً: بين الماضي والحاضر.. هل الإعلانات السورية مقبلة على تغيير جديد؟ 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع