“نوار منصور”.. يحيي حصة الرياضة ويشكل فرقاً منافسة

نوار منصور مع طلابه

بعد أن غابت عنها سنوات حصة الرياضة تعود لمدارس “وادي العيون”.. لا مستلزمات رياضية والأهل لا يرسلون أطفالهم أحيانا بحجة الدراسة!

سناك سوري – لينا ديوب

عاد “نوار منصور” إلى مدرسة مدينته “وادي العيون” في العام 2017 بعد إنهاء خدمة العلم مضافاً إليها فترة الاحتياط، بكل الحماس لإحياء حصص الرياضة، وتطبيق ما تعلمه في معهده، ليجد تلك الحصة مهملة ودون أدنى اهتمام.

بدأ مع الطلاب في مختلف المراحل، الحلقة الأولى والثانية من التعليم الأساسي والثانوية، بتعليمهم قوانين كل الألعاب، سلة، قدم، طائرة، وكرة اليد، لم يستسلم “منصور” لشح المستلزمات الخاصة بدرس الرياضة، و يقول في حديثه مع سناك سوري إن «الطلاب محرومون من درس الرياضة الذي قسمته وزارة التربية، إلى إحماء وتمارين مع نشاط تعليمي لمهارة جديدة، ونشاط تطبيقي ضمن الدرس، بالإضافة لألعاب ومسابقات ونشاط ختامي، فهم يخرجون إلى الباحة ثم يعودون في أفضل الحالات مع طابة».

يتابع “منصور”: «علمت الطلاب بجميع المراحل القوانين كافة، وتابعت معهم التدريب، وفي مرحلة لاحقة انتقيت مجموعة حسب الكفاءة باللعب، شكلنا فريق كرة قدم، واستمرينا بالتدريب، بعد ذلك شاركنا بمبادرة فردية بالبطولات المدرسية التي تقيمها مديرية تربية “حماة” وهي كل سنة بطولة، وفاز فريقنا الذي شارك مع عشر فرق على مستوى منطقة “مصياف” في المرة الأولى».

لاحقاً شكل معلم الرياضة أربع فرق للحلقة الأولى من التعليم الأساسي، وللحلقة الثانية، والمرحلة الثانوية، وفريق رجال، جميع الفرق لعبت ضمن البطولات المدرسية لمنطقة “مصياف”، يضيف: «في البطولة الأخيرة قبل شهر تأهل فريق الابتدائي للمباراة النهائية، خسروا بضربات الجزاء 3/2، فريق الإعدادي فاز بالمركز الثاني على مستوى منطقة “مصياف” للمرة الثانية على التوالي».

مدّرس الرياضة الذي أخذ على عاتقه تشكيل فريق باسم مدينته “وادي العيون” للمشاركة في مباريات بمدينة “مصياف” لم يتمكن في إحدى المباريات من تأمين لباس للفريق يحمل اسم المدينة فعمل بنفسه على تأمين قمصان للفريق مستفيداً من مجموعة من الملابس ذات اللون الأحمر  كانت موجودة لديه ولبسوها لكن دون أن يطبع عليها اسم الفريق.

على التوازي مع تدريبات الطلاب، تم تأهيل ملعب طائرة بمدرسة “محمود كاسر محفوض”، وملعب سلة، بالإضافة لملعب قدم بمدرسة “عز الدين أحمد” الثانوية، وذلك بالتعاون مع منظمة الشبيبة.

صعوبات عديدة تواجه عمل “منصور” «فالأهالي في مرات كثيرة يمتنعون عن إرسال أبنائهم للتدريب بحجة الدراسة، وهناك طلاب لا يشاركون بالبطولات لأنهم لا يملكون أجرة الطريق، كما أن الفرق تفتقد للباس خاص بالمدينة».

يأمل مدرس الرياضة أن تحظى هذه الحصة باهتمام أكبر سواء من قبل وزارة التربية عبر تأمين المستلزمات الرياضية للمدارس، أو حتى من خلال الأهل الذين يجب عليهم إيلائها اهتماما أكبر والخروج من فكرة أن الرياضة تُلهي عن الدراسة، فهي قد تكن المستقبل لبعض الموهبين، سواء في كرة القدم أو غيرها من الرياضات الأخرى.

وكانت الأنشطة الرياضية أصبحت شبه متوقفة بمدارس مدينة “وادي العيون” بعد وفاة المدرس “سمير محمد” سنة 1989، والذي كان يهتم بالرياضة وأسس فريق طائرة للبنات بالإضافة لفريق الشباب.

اقرأ أيضاً: سوريا: معلمة تحوِّل حصة الفنون إلى عمل فني في شوارع القرية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع