نجاح الساعاتي.. المرأة التي أهدت نساء سوريا العمل بالصيدلة

نجاح الساعاتي

لسنوات طويلة بقيت شهادة الصيدلة حكراً على الرجال.. نجاح الساعاتي غيرّت هذه المعادلة للأبد

سناك سوري-خاص 

الصيدلة التي يشاع حالياً أنها مهنة السيدات بالغالبية ككناية عن توجه الفتيات بشكل كبير لدراسة هذا الفرع مقارنة بالرجال، ظلّت لسنوات طويلة حكراً على الرجال فقط، قبل أن تغيّر “نجاح الساعاتي” هذا العرف، وتصبح أول سورية تتخرج من كلية الصيدلة بجامعة “دمشق” عام 1949، لتحقق لاحقا المزيد من الإنجازات قبل وفاتها في مثل هذا اليوم 14 شباط عام 2017.

ابنة مدينة “حمص” اختارت دراسة الصيدلة بدعم من والدها الصحفي “أديب الساعاتي”، رغم أن المجتمع حينها لم يكن يمنح المرأة مثل هذا الخيار، لكنها قررت انتزاعه ودراسة الفرع الذي أحبته، لتتخرج وتفتتح صيدلية خاصة بها عام 1950، حملت اسم “صيدلية النجاح” في شارع “الحميدية” سنة 1950، لتصبح أيضاً أول امرأة تفتتح صيدلية في “حمص”.

احتفاء الصحافة بتخرج نجاح الساعاتي عام 1949-انترنت

حكاية “أول امرأة” لم تنته هنا، فبمجرد تخرجها باتت “الساعاتي”، أول امرأة في “حمص” يتم انتخابها كعضو في نقابة الصيادلة، وأول أمينة سر للنقابة، أيضاً، كذلك كانت أول امرأة تقود مظاهرة ضد الاحتلال الفرنسي في “حمص”، سنة 1942.

اقرأ أيضاً: وجيه البارودي.. أحبه الجميع وثاروا عليه عندما خلع الطربوش

لم يتوقف طموح “الساعاتي” التي انتسبت للحزب الشيوعي خلال سنوات دراستها الجامعية، عند حد حصولها على شهادة الصيدلة، بل تابعت دراستها خلال عملها، وحصلت على شهادة دكتوراه في الاقتصاد السياسي، بعد تقديمها أطروحة في جامعة “موسكو”، حملت عنوان “خصائص تطور الرأسمال الوطني في “سوريا”، ما مهد الطريق أمامها لاقتحام عالم السياسة، لتصبح عضواً في البرلمان السوري الذي كان يعرف حينها باسم “المجلس الوطني”، في ستينيات القرن الماضي، وخلال عملها به برز دورها المجتمعي، وقامت بتأسيس مستوصف طبي، قدّم الأدوية والعلاج المجاني للناس.

الصيدلانية والسياسية السورية، ساهمت بتأسيس “رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة”، وشاركت في مؤتمر الأمهات العالمي الذي نظمه الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في “لوزان”، بـ”سويسرا” عام 1955 وانتخبت لتكون عضواً في مجلسه، كذلك شاركت باسم هذه الرابطة بأكثر من 50 مؤتمراً آخر خاص بالنساء والطفولة لاحقاً.

يذكر أن “نجاح الساعاتي”، ولدت في “حمص”، عام 1925، وتوفيت في مثل هذا اليوم من عام 2017 في مدينة “طرطوس” حيث انتقلت لمتابعة حياتها مع زوجها، إلا أنها عادت لتدفن في مقبرة “تل النصر” في مدينتها “حمص”.

اقرأ أيضاً: نجاح الخطيب.. غادرت الحياة تاركة ذكرى ستعيش طويلاً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع