“نجاة حمزة” الفنانة السورية التي كرّمها “شكري القوتلي”

السبعينية “نجاة حمزة” حولت منزلها إلى متحف ومطبخها إلى لوحة فنية

سناك سوري – رهان حبيب

في السبعينيات حين كان عدد النساء المهتمات بالفن معدوداً على الأصابع في مدينتها “السويداء”، تمكنت “نجاة حمزة” من إقامة معرضين فرديين لها أحدهما في نقابة الفنانين تبناه اتحاد الفنانين، وآخر في المركز الثقافي، قدمت خلالهما جانباً من أعمالها التي اضطرت لبيع البعض منها لكثرتها لكنها مازالت تحتفظ بالكثير لتورثه لأبنائها.

الكثير من الأعمال الفنية اليدوية التي صنعتها بنفسها تزين بها المنزل منها طاولات الزهر واللوحات الفنية والصناديق المختلفة إضافة لعدد من التحف المصنوعة من لب الخبز وعجينة السيراميك لكن إحداها تحمل ذكرى خاصة، بحسب حديث “حمزة” مع “سناك سوري” و هي لوحة رسمتها في مرحلة دراستها الإعدادية وتحمل نسراً بطريقة الحرق ونالت عليها مكافأة خمسون ليرة سورية من “شكري القوتلي” عندما زار “صلخد”.

ترى “أم أسامة” التي استقبلتنا في منزلها أن الرسم والاهتمام بأناقة المنزل والتفنن بأنواع الطعام ميزة لربة المنزل الناجحة ليكون منزلها عبارة عن صفحات ملونة جميلة تبدأ من بيت المونة الذي صممته بطريقة فريدة والصالون الذي تحول إلى ما يشبه المتحف، مضيفة أنها تعلمت صناعة الورود والتطريز ومجموعة من الأعمال اليدوية أثناء غربتها مع زوجها في “فنزويلا” إلى جانب عملها معه في محل تجاري.

أعمال “حمزة” حولت منزلها إلى مقصد للسياح الذين قصدوه وابتاعوا الكثير منها، ساعدها في ذلك كون ابنها يعمل دليلاً سياحياً، لكنها تؤكد أنها ماتزال تحتفظ بالكثير أيضاً لتورثه لأولادها وابنتها الوحيدة.

السيدة السبعينية اليوم تقود سيارتها وتعد الأكلات الشعبية وتحافظ على الزي الشعبي، ولا تتكل على أحد بأعمال منزلها على الرغم من عمرها وتمضي وقتها وهي تعد صناديق مزينة للحفيدات، كما أعدت لهن أسرّةً وهن في المهد لتكون ذكرى جميلة عن الجدة التي تجاوزت العقد السابع ترسم وتعتق اللون لتعبر عن ذوقها ورؤيتها للجمال الذي نثرته على أركان منزلها.

اقرأ أيضاً: سيدات يعجنّ الفرح مع الطحين.. قوالب كاتو وكعك بالنكهة المنزلية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع