مواقف سورية متناقضة من اغتيال “سليماني” بغارة أمريكية

لقاء سابق بين الرئيس الأسد واللواء قاسم سليماني _ انترنت

“دمشق” تعزّي بـ”سليماني” و”الاخوان” والائتلاف يرحبون بالغارة

سناك سوري _ متابعات

أثارت عملية اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء “قاسم سليماني” بغارة أمريكية قرب مطار “بغداد” ليلة الجمعة ردود فعل واسعة في المنطقة بما فيها مواقف مختلفة للأطراف السورية.
حيث أرسل الرئيس السوري “بشار الأسد” برقيتَي تعزية لقائد الثورة الإيرانية “علي خامنئي” وللرئيس الإيراني “حسن روحاني” أعرب خلالهما عن تعازيه باللواء “سليماني” الذي وصفه بالقائد المقاوم، واعتبر اغتياله جريمة ارتكبتها “الولايات المتحدة” الداعمة للإرهاب ونشر الفوضى وعدم الاستقرار بحسب البرقية التي نشرتها وكالة سانا الرسمية.
كما أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً رسمياً أدانت فيه الغارة الأمريكية التي استهدفت “سليماني” ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي “أبو مهدي المهندس” وعدداً من قياديي الحشد، وأكّد البيان أن الحكومة السورية تعرب عن تضامنها مع “العراق” و “إيران”.
مندوب “سوريا” الدائم لدى الأمم المتحدة “بشار الجعفري” نشر بياناً عبر صفحته الرسمية على فايسبوك وصف فيه اغتيال “سليماني” بأنه إعدام خارج نطاق القانون، مشيراً إلى أن “دمشق” تعتبر العملية انتهاكاً فاضحاً من أعمال العدوان وجريمة قتل مواطن أجنبي في بلد أجنبي على حد تعبيره، مضيفاً أن هذا القتل سيؤثر بالتأكيد على الوضع في المنطقة.
وذكرت مصادر محلية أن عدداً من مجالس العزاء أقيم في “دير الزور” و “البوكمال” لتلقي التعازي برحيل “سليماني”، وأفادت المعلومات أن المركز الثقافي الإيراني في “دير الزور” فتح أبوابه مساء أمس أمام المعزّين من الشخصيات الرسمية.
وبينما شارك صباح اليوم آلاف العراقيين في تشييع “سليماني” و “المهندس” في “بغداد” كانت قناة “الإخبارية السورية” قد أفردت مساحة تغطية خاصة للتشييع في بث مباشر تناولت فيه القناة قضية الاغتيال والتشييع واحتمالات الرد الإيراني على العملية.

اقرأ أيضاً:“إيران” تهدد “أميركا”: سنستهدف قواعدكم في حال ارتكبتم “حماقة”.. طب هددوها على أرضها!

في المقابل وعلى النقيض من موقف الحكومة السورية كان للمعارضة السورية رأي مناقض تماماً، حيث أصدرت جماعة “الأخوان المسلمين” في “سوريا” بياناً رحّبت فيه بقتل “سليماني”  بغارة أميركية.
ورغم أن بيان الجماعة حفل بالشواهد الدينية والشماتة الضمنية باللواء “سليماني” إلا انه لم يأتِ على ذكر “الولايات المتحدة” كمنفّذٍ للعملية بشكل واضح.
موقف مماثل لموقف “الأخوان” خرج عن “الائتلاف المعارض” الذي نشر عبر تويتر مقطعاً حمّل فيه “سليماني” مسؤولية قتل السوريين وتهجيرهم، فيما وصف رئيس هيئة التفاوض المعارضة “نصر الحريري” عملية الاغتيال التي نفذتها أميركا بأنها “ضربة موجعة” تؤكد أن العالم قادر على وضع حد لـ”إيران” وحماية المدنيين من الشعب السوري لو أراد ذلك وفق تغريدة له عبر “تويتر” فهل الغارات الأمريكية ستحمي المدنيين السوريين وهل فعلتها يوماً؟
التناقض بين موقفي الحكومة والمعارضة انعكس تلقائياً على مواقف السوريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي تجاه القضية، بين من اعتبر “سليماني” مقاوماً قتله احتلال أمريكي، وبين من هلّل للضربة الأمريكية بسبب موقفه من “إيران” وسياساتها في “سوريا”.
يذكر أن مراقبين عبروا عن خشيتهم من أن ينعكس التصعيد الأميركي تجاه إيران وبالاً على سوريا والعراق، حيث يرى هؤلاء المراقبين أن سوريا والعراق قد يكونا ساحة الرد الرئيسية بما يحمله ذلك من مخاطر على البلدين المأزومين أصلاً.

اقرأ أيضاً:رحيل “مرسي” في نظر السوريين .. رمز الديمقراطية أم جهادي إخواني ؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع