مفاجآت حكومية لا تنتهي.. “كراسي مضيئة” منشان قعدتك تنور

الكراسي المضيئة في دمشق _ فايسبوك

الحكومة تجسد مقولة “الماغوط” «الكهربا وصلت لقفايي قبل ما توصل لضيعتنا»

سناك سوري _ متابعات 

انتشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي صورٌ لمقاعد مضيئة قيل أنه تم تركيبها في ساحة “الأمويين” في “دمشق”.

وأظهرت الصور انتشار عدد من المقاعد المزودة بأضواء كهربائية في إحدى الحدائق، الأمر الذي أثار استغراب العديد من المتابعين من الخطوة المتزامنة مع ما يعيشه السوريون من معاناة مع نظام التقنين الكهربائي الذي يحرمهم من الكهرباء لساعات طويلة خلال اليوم.

جاء ذلك بعد أيام من موجة انتقاد مماثلة لأشجار الميلاد الضخمة المزودة بعدد كبير من الأضواء الكهربائية خاصة الشجرة الضخمة التي أضاءتها محافظة “دمشق” في ساحة “العباسيين”، وبينما وجدت المحافظة سبيلاً للوصول إلى التيار الكهربائي لإضاءة الشجرة فإنها نسيت في المقابل البيوت المعتمة من حولها جرّاء انقطاع الكهرباء.

الحجة المعروفة لدى الحكومة أن البلاد تعيش في حالة حصار تمنع وصول مشتقات النفط اللازمة لعملية تشغيل المحولات الكهربائية، إضافة إلى أن وزارة الكهرباء تتفاجأ كالعادة كل عام بوجود فصل يسمى الشتاء، والذي – سبحان الله – يزداد فيه استهلاك الكهرباء كما كل عام، لترد الوزارة على ذلك بقطع التيار كما كل عام، فيما صار بإمكانها استخدام تصريحات وتبريرات الأعوام الماضية فإن شيئاً لم يختلف هذه السنة بمحض الصدفة باستثناء أشجار الميلاد والكراسي المضيئة.

اقرأ أيضاً:“خميس” سيحارب “المافيا”: أعطوني البراهين!.. الكهرباء: رشدها لتدوم.. عناوين الصباح

المواطن الفيسبوكي لم يتفاعل إيجابياً من تنوير المقاعد (الظلامية منعته أكيد)، وتذمر من هدر النور (بدك تعمل الحكومة الترشيد يامواطن!)، فلا إنارة المقعد تعجبه ولا إنارة الشجرة (احتارت الحكومة كيف بدها تراضيك يامواطن)، وكأن المواطن لايريد أن يجلس على كرسي منور، ويتصور صورة منورة، يحطها عالفيس ويقلوله رفقاته منور.

بلدٌ مثل “ألمانيا” (يا حرام) أطلق قبل فترة مقاعد في مدينة “هامبورغ” مصممة لتوليد الكهرباء (لأنن حرام ما عندن كهربا فائضة متل عنا)، إلا أن الحكومة السورية ليست بحاجة لمثل هذه المبادرات بل بحاجة إلى عكسها تماماً فيما رأى البعض أن خطوة الكراسي المضيئة هي تجسيد حرفي لمقولة الراحل “محمد الماغوط” «الكهربا وصلت لقفايي قبل ما توصل لضيعتنا».

هامش: أكيد أكيد إضاءة المقاعد من خلال الطاقة الشمسة، من باب الحرص يعني.

اقرأ أيضاً:الكهرباء تُبرئ نفسها: الحق عالمواطن.. عمود هاتف يَرقص في “حمص”.. عناوين الصباح

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع