مشهد الحسكة اليوم… طوابير على الأفران وتلاميذ عادوا لمدارسهم (محدث)

طابور خبز، فرن البعث - سناك سوري

أهالي المحافظة التي تنتج أطنانا من القمح مازالوا بانتظار وصول خبزهم

سناك سوري-خاص

يبدو المشهد العام في “الحسكة” أكثر هدوءاً مقارنة بالوضع المتوتر خلال الأيام الماضية، إلا أن الأهالي لن يطمئنوا قبل أن يصل الطحين للمخابز ويعود الخبز متوفراً في المنازل دون عناء.

الوجوه المترقبة، الطوابير على أحد الأفران الخاصة القليلة التي تبيع الخبز للأهالي، مشاهد وثقتها عدسة “سناك سوري” الذي جال صباح اليوم الخميس في المدينة، وكان واضحاً إزالة الأسايش التابعة للإدارة الذاتية حاجزها بالقرب من مخبز البعث في المدينة فجر اليوم الخميس، إضافة للسماح بدخول وعبور الآليات إلى المربعين الأمنيين في “الحسكة” و”القامشلي”، إلا أن مشهد الخلاص النهائي من التوتر يكون بعودة الطحين إلى المخابز، بحسب شهادات لمعظم من التقاهم سناك سوري داخل المدينة.

في مدينة “الحسكة”، قال “حميد سرحان”، أحد الأهالي، بأنه وأخيراً أدخل سيارته إلى مرآب منزله في المربع الأمني بعد توقفها خارج المربع أيام طويلة نتيجة إغلاق المنطقة لأكثر من أسبوع، وأضاف: «لو أنها سرقت أو حرقت لما شعرت بذلك كونها بعيدة عدة كيلومترات عن منزلي».

“سرحان”، قال إنه لا ينقصهم اليوم سوى إعادة تشغيل المخابز، فهو وعائلته يعتمدون على خبز الصاج الذي يحضرونه من والدته في الريف، التي باتت مضطرة لخبزه على الصاج وإرساله لهم، بينما ليست كل الأسر قادرة على تأمين هذا النوع من الخبز.

اقرأ أيضاً: الأسايش تعلن فتح الطرق نحو أحياء الحسكة والقامشلي

المدينتين شهدتا أزمة خبز خانقة، بعد توقف الأفران الحكومية عن الإنتاج خلال الفترة الماضية نتيجة عدم وصول الطحين، واضطر الأهالي الاعتماد على بعض المخابز القليلة الخاصة التي تعمل بطاقة إنتاجية قليلة وساعات محدودة في الصباح، بينما لجأ غالبية الأهالي لتعويض نقص الخبز بشراء الصمون والكعك وهو ما رتب عليهم أعباء مالية إضافية.

مصدر في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، قال لـ”سناك سوري” إنهم ينتظرون توزيع الطحين، وهو أمر متعلق بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة والإدارة الذاتية، مؤكداً أن وصول الطحين بات مسألة وقت لا أكثر.

من جهة أخرى ونتيجة لارتياح الأهالي للأنباء التي تحدثت عن الاتفاق بين الحكومة والإدارة الذاتية، برعاية روسية، أرسلوا أطفالهم مجدداً إلى المدارس، التي عادت لزحامها المعتاد صباح اليوم، وقال مدير أحد المدارس الحكومية في “القامشلي”، لـ”سناك سوري”، مطالباً عدم الكشف عن اسمه أو اسم المدرسة نظراً للظروف الراهنة، إن نسبة الدوام بلغت اليوم 60% في حين لم تتجاوز تلك النسبة الـ5% خلال الأيام السابقة ما قبل الاتفاق.

بوادر انتهاء المعاناة تلوح في الأفق لدى سكان المدينة، الذين سبق وأن عانوا قطع المياه عنهم لفترة طويلة نتيجة قوات العدوان التركي، متسائلين، متى ستنتهي أيام معاناتهم، وخوفهم من معاناة جديدة قد تكون قادمة في الطريق، اليوم تبدو هذه الهواجس بالمرتبة الثانية، بعد هاجس عودة الخبز سريعاً إلى موائد أهالي المحافظة التي تنتج أطناناً من القمح كل عام.

تحديث: قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في “الحسكة” “اغناطيوس كسبو”، إن الطحين وصل لمخبز المساكن الحكومي في المدينة، وأضاف لـ”سناك سوري”، إنهم باشروا بإنتاج الخبز فورا، أما بالنسبة لمخبز البعث فمن المتوقع وصول كميات من الطحين، متوقعاً عودة إنتاج الخبز فيه مساء اليوم الخميس.

اقرأ أيضاً: محافظ الحسكة ينفي حصار حي الشيخ مقصود

فرن البعث في القامشلي – سناك سوري
طابور على دور الخبز – سناك سوري
تلاميذ في مدرسة – سناك سوري
طابور على دور الخبز – سناك سوري
أسواق الحسكة – سناك سوري

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع