مسؤول أممي سابق: وساطة روسية بين سوريا وتركيا

الدبلوماسي المصري رمزي عز الدين رمزي _ انترنت

رمزي: حجم تعاون دمشق مع موسكو سيؤثر على مستقبل سوريا

سناك سوري _ متابعات

رأى المسؤول الأممي السابق “رمزي عز الدين رمزي” أن المساندة الروسية للحكومة السورية من أجل استعادة السيطرة على كافة أراضيها ستمر عبر وساطة بين “دمشق” و “أنقرة”.

وأضاف “رمزي” الذي كان يشغل منصب نائب المبعوث الأممي السابق إلى “سوريا” “ستيفان ديميستورا” بمقالة له في صحيفة “الشرق الأوسط” أن الوساطة الروسية بين البلدين المتجاورين ستبحث عن حزمة متكاملة مستوحاة من اتفاق “أضنة 1998” لاسيما من أجل استقرار الحدود السورية التركية، وحل القضية الكردية في “سوريا” ومستقبل العلاقات بين الدولتين، مشيراً إلى أن نجاح المخطط الروسي في “سوريا” مرهون بالعلاقات الروسية مع “تركيا” و”الولايات المتحدة” وحتى “إيران”.

ولفت “رمزي” إلى أن التدخل العسكري الروسي في “سوريا” حظي في بدايته بتأييد واسع من الشعب الروسي على حد قوله بسبب أنه ينقل الحرب ضد الإرهاب إلى خارج الأراضي الروسية، لا سيما مع الإشارة إلى وجود أعداد تتراوح بين 10 و20 ألف مقاتل بحسب التقديرات، ينحدرون من “روسيا” ودول الاتحاد السوفييتي سابقاً، بين صفوف المسلحين.

اقرأ أيضاً:سفير روسيا في سوريا: لايوجد عيوب بالعلاقة بين البلدين

أما الهدف الرئيسي أمام الجانب الروسي كي يكون قد حقق كل ما طمح إليه من تدخله في “سوريا” بحسب “رمزي” فيبقى إزالة تهديد مصدر الإرهاب في الداخل السوري، مشيراً إلى احتمال أن يكون افتتاح طريق “حلب-اللاذقية” هو الإنجاز المطلوب من الجانب الروسي، خاصة وأن تأمين كامل الطريق بالتوافق مع الجانب التركي يعني بالضرورة إخراج الجهاديين القادمين من دول آسيا الصغرى، إلى خارج بلدة “جسر الشغور” جنوبي “إدلب” والذين شكّلوا باستمرار مصدر تهديد لقاعدة “حميميم” الروسية في ريف “اللاذقية”.

حيث سيشكّل افتتاح الطريق وفق حديث الدبلوماسي المصري إنهاء للتهديدات على “حميميم” من جهة وإنعاش للاقتصاد السوري عبر استئناف الحركة التجارية بين “حلب” وميناء “اللاذقية”، إضافة إلى أنه سيحصر وجود الجماعات “الإرهابية” في منطقة محدودة المساحة بين “إدلب” والحدود التركية، الأمر الذي قد يتيح للجانب الروسي إلقاء مهمة القضاء على هذه التنظيمات على عاتق الأتراك.

من جهة أخرى رأى “رمزي” أن القيادة الروسية تدرك أن النجاح الحقيقي يكمن في تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية تضمن المصالح الروسية على المدى الطويل، وذلك عبر تحقيق تسوية سياسية في ضوء القرار الدولي 2254.

وبناءً على ذلك فإن “موسكو” بحسب “رمزي” ستدفع “دمشق” للانخراط أكثر في أعمال اللجنة الدستورية والتعاون لتطبيق القرار 2254، وسيؤثر حجم هذا التعاون بين الجانبين وأسلوبه على مستقبل “سوريا” من جهة ومصداقية “روسيا” على الصعيد الدولي من جهة أخرى.

اقرأ أيضاً:إيران: الاتفاق المزعوم حول سوريا شائعة.. روسيا: الشعب يقرر مصيره

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع