مدير صحة السويداء: أعداد وفيات كورونا أضعاف الرقم المُسجل

من قسم العزل في مشفى صلخد

مدير صحة السويداء: قدمنا خدمات للمرضى في المنازل وهم خارج إحصائيات الوزارة

سناك سوري – رهان حبيب

قال الدكتور “نزار مهنا”، مدير صحة “السويداء”، لـ”سناك سوري”، إن عدد الوفيات جراء كورونا في المحافظة حتى تاريخ 10 كانون الثاني الجاري، والبالغ 72 وفاة، ليس رقماً دقيقاً، كون بعض الحالات بقيت في المنازل ولم تصل إلى المستشفى، وبالتالي فهناك أضعاف للأعداد المسجلة سواء الإصابات أو الوفيات.

“مهنا”، أضاف أنهم في مديرية الصحة يتابعون مع أهل المتوفي كل تفاصيل الدفن وطرق الوقاية المطلوبة، كي لا يتعرضوا للعدوى بعد تحضير جثة المتوفي بسبب الكورونا وتسليمها للأهل، «لكن للأسف لم يكن التزام الأهالي بالمستوى المطلوب».

من أقسام العزل في مشفى صلخد

مدير الصحة ركز على أن حجم الجائحة يفرض وجود مكتب متخصص للدفن، سواء كان تابع للقطاع العام أو الخاص لتوكل إليه المهمة ويدرب على مهام الدفن والإجراءات الوقائية، وعدم إلقاء المسؤولية على القطاع الصحي أو الوقف الذي تحمل عبئاً في هذه المرحلة مع القطاع الصحي، وكي لا يوكل الأمر للأهل كونهم يقومون بالمهمة بشكل يخضع في الغالب لرؤيتهم الخاصة دون الأخذ بالتدابير الاحترازية، مؤكداً أهمية مناقشة الاقتراح على المستوى المحلي، فمن وجهة نظره مع كورونا التي سجلت 786 إصابة في “السويداء” لغاية يوم 10 كانون ثاني لهذا العام لامجال للاطمئنان أو الركون لها، ولابد من اتخاذ كافة الاحتياطات.

اقرأ أيضاً: رضيع يتماثل للشفاء من كورونا في السويداء

الاستمرار بالتدابير الاحترازية ضروري

استقرار متوسط تسجيل الإصابات من تاريخ 2 إلى 10 كانون الثاني الحالي لا يعني الخلاص من الفايروس حسب مدير الصحة الذي طالب بالاستمرار في فرض واتباع الإجراءات الاحترازية للوقاية منه، وقال إن «الفرق الصحية و الطبية في المحافظة تعاونت بالتصدي للمرض وتقديم الخدمات في المنازل حيث وصل مرضى المنازل الذين تم استهدافهم 138 مريضاً، وهذا يؤكد أن عدد الإصابات غير المسجلة كبير جداً وأكثر ممن تلقوا الخدمة في أقسام العزل بكثير».

الواقع الذي تعرضه مديرية الصحة يظهر انخفاض عدد مرضى العزل إلى 23 مريض، علماً أنه لم يسبق أن تم الإعلان عن أعلى رقم لعدد المرضى في أقسام العزل لكن المشافي الأربعة بالمحافظة وهي “زيد الشريطي” و”شهبا” و”صلخد” و”سالة” سجلت خلال النصف الأول من شهر كانون الأول من العام 2020 نسب إشغال وصلت إلى 90 بالمئة.

بالمقابل قالت مصادر طبية فضلت عدم الكشف عن اسمها، إن أطباء كثر يتلقون يومياً الكثير من الاتصالات من أشخاص يشتبه إصابتهم بكورونا، مضيفة أن كثرة المرضى الذين يراجعون العيادات والمراكز الصحية العامة والخاصة لإجراء فحوص خاصة أو صور للصدر مثلاً، يؤكد انخفاض درجات الوعي تجاه الجائحة التي رفعت أعداد الوفيات ومعظمهم من كبار السن.

الدكتور عماد الجبرائيل

الحيطة والحذر

أقسام العزل الثلاثة في مشفى “صلخد” وهي إحدى المناطق التي سجلت إصابات عالية في الموجة الثانية، حالياً لا يزيد عدد المعزولين فيه عن أربعة مرضى أوضاعهم مستقرة، وفق مديره الدكتور “عماد الحبرائيل” الذي أكد انخفاض عدد القبولات اليومية وأضاف: «لكن التخوف من إهمال المجتمع للوقاية قائم ولابد من أخذ الحيطة والحذر»، لافتاً أنه و«للأسف رغم التحذيرات فإن التجمعات كانت كثيرة في سهرة رأس السنة والأعياد وكمختصين تخوفنا من أول عشرة أيام وكانت الأوضاع جيدة».

على الأرض، لا يبدو أن الغالبية من أهالي المحافظة تقيدوا بشكل كامل بالإجراءات الوقائية، كارتداء الكمامة عدا عن بعض القطاعات الحكومية كالمصارف والقطاع الصحي، ونسبة من الطلاب والأهالي والموظفين المضطرين للتنقل، حافظوا على الالتزام بارتداء الكمامة كما تشهد الأسواق ظهوراً محدوداً لها.

أمام هذا الواقع، يبدو البحث في كيفية إلزام الجميع اتباع التدابير الاحترازية الحل الأمثل لمواجهة الجائحة، ليس فقط في “السويداء” إنما في عموم البلاد، التي يعاني قطاعها الصحي من الحرب والعقوبات وهجرة الأطباء، ما يزيد من ضرورة اتباع التدابير الاحترازية.

اقرأ أيضاً: مدير صحة السويداء: 135 سريراً لمرضى كوونا مع ارتفاع الإصابات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع