مخلفات المعارك تثير مخاوف فلاحين بالسويداء بعد انفجار أحدها

الأهالي يجدون بشكل شبه يومي أجساماً غريبة.. مدير الناحية: المنطقة آمنة وتم تمشيطها بعد الحادثة

سناك سوري-رهان حبيب

نبه انفجار قنبلة في الأراضي الزراعية لبلدة “القريا” بريف “السويداء” الجنوبي، منتصف شهر كانون الثاني الفائت، الأهالي إلى وجود أجسام متفجرة من مخلفات المعارك السابقة في الأراضي الغربية، التي تفصل “القريا” في “السويداء”، عن “بصرى” المجاورة في “درعا”.

الحادثة تسببت بإصابة المتعهد الستيني “هيثم” إصابة طفيفة، كذلك إصابة سائق آلية ثقيلة في بطنه، كان مع المتعهد الذي  يشرف على مشروع في المنطقة، وقد انفجر الجسم المتفجر تحت أحد عجلات الآلية التي اضطرت للدخول في الاراضي الزراعية.

يؤكد “هيثم” لـ”سناك سوري”، أنه شاهد عبوات متفرقة ومنتشرة، مع العلم أن فرق الهندسة زارت المكان، لكن هناك بقايا ومناطق بحاجة إلى تمشيط جديد، كما يقول.

اقرأ أيضاً: سوريا: لغم يودي بحياة موظف ويصيب اثنين من زملائه

الحادثة السابقة أثارت مخاوف الأهالي، وتسائلوا إن كانت مؤشراً على وجود المزيد من مخلفات المعارك التي لم تظهر بعد، ما قد يعرضهم لحوادث مشابهة.

يقول الناشط “هشام علم الدين”، من أهالي القريا، ومشرف على أحد الصفحات الخاصة بالبلدة في شبكات التواصل إن المزارعين عادوا إلى أراضيهم عقب انتهاء المعارك منذ عدة أشهر، وبدأوا أعمالهم المعتادة، في المنطقة الشهيرة بخصوبتها ومحاصيل الحبوب، يضيف: «دائما نجد وبشكل شبه يومي، مخلفات غريبة في الأراضي، منها ماهو على شكل فوارغ لقطع متفجرة، ومنها قطع معدنية مختلفة الأحجام وطبعا لايتمكن من تحليلها إلا من لديه الخبرة».

الخشية اليوم هي من فضول المزارعين الذين يجدون تلك المخلفات، أو يحركونها دون أي إدراك لمخاطر محتملة، يقول “علم الدين”، ويضيف لـ”سناك سوري”، أن الأراضي الزراعية الغربية التي كانت مسرحاً للمعارك، تمتد على مساحة 9 هكتار، والشهر الجاري يعتبر فترة زراعة القمح وغيره من المحاصيل في المنطقة، وهذا يعني دخول الآليات بكثافة في الطرق الترابية، ما يزيد المخاطر.

“علم الدين”، طالب بتمشيط المنطقة بشكل كامل، لافتاً أنه ومن خلال صفحته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يحاول إرشاد الأهالي للانتباه والحذر، وعدم لمس أي جسم غريب يشاهدونه في أرضهم، والتبليغ السريع عنه فور رؤيته ما يقلل من الأذى، على حد تعبيره.

فرق الهندسة زارت المنطقة، ونفذت تمشيطاً كاملاً لها بعد الحادثة (تحدثنا عنها ببداية المادة)، وفق ما قاله الرائد “أيهم الزعبي”، مدير ناحية “القريا”، والذي من وجهة نظره فإن المنطقة باتت آمنة، يضيف لـ”سناك سوري”: «توجيهنا الدائم للأهالي الانتباه، وعدم المبادرة بأي تصرف والتبليغ وجاهزين لأي تعاون لتقديم أي نشاط توعوي بهدف الحماية، واتخاذ أقصى درجات الحذر».

أكثر ما يخشاه الأهالي في المنطقة، هو حدوث انفجارات أثناء حراثة أراضيهم الزراعية، وخلال حركة الآليات، علماً أن موضوع انتشار الألغام ومخاطرها، ليس فقط في محافظة “السويداء” بل هو موجود في عدة محافظات سورية سبق أن شهدت معارك.

اقرأ أيضاً: سوريا: لغم أرضي يودي بحياة طفل في الـ12 من عمره

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع