الرئيسيةشباب ومجتمع

متذوق النبيذ حسان الزاقوت يتجاهل رسائل التهديد ويتمنى الوصول ببلده للعالمية

كيف أصبح مهندس الميكانيك حسان الزاقوت متذوقاً للنبيذ؟

كانت زجاجة واحدة من المشروب تلقاها متذوق النبيذ “حسان الزاقوت” كهدية قبل سنوات. كفيلة بأخذ حياته نحو مرحلة جديدة، أصبح فيها مهندس الميكانيك متذوقاً للنبيذ.

سناك سوري-رهان حبيب

“حسان الزاقوت” 44 عاماً ابن مدينة السويداء الشهيرة بالعنب والنبيذ، تخرج من جامعة دمشق عام 2002. وبدأ رحلة الاغتراب عام 2005. حيث وصل نيجيريا ثم قطر وبعدها توجه إلى هولندا حيث يعيش اليوم.

رغم هوايته المتعددة وميله للمطالعة. فإن ابن مدينة السويداء التي توصف بموطن النبيذ. كان يمتلك شغفاً كبيراً بهذا المشروب.

يقول لـ”سناك سوري”: «لا نزور منطقة أثرية في السويداء إلا ونشاهد النقوش التي تعبر عن زراعة الكرمة وصناعة النبيذ. وفي مرحلة ما من هذا التاريخ الرائع كان إله النبيذ باخوس (ديونيسيوس) أحد الآله التي يتم تقديسها في المنطقة».

النبيذ من أوائل المشروبات التي ابتكرها الإنسان، ويرمز في الكثير من الثقافات للفرح والحب والخير والجمال.

حسان الزاقوت رحلات إلى مخازن النبيذ

البداية مع مهنة متذوق النبيذ

عام 2007 وبينما كان “الزاقوت” في رحلة إلى إيطاليا لحضور معرض معدات صناعة الرخام. أهداه أصدقاءه زجاجة نبيذ فاخرة إذ تصادف عيد ميلاده مع المعرض. يصف الشاب تلك الزجاجة بأنها بمثابة الشرارة الأولى لشغف تذوق النبيذ.

لاحقاً وفي إحدى المناسبات وبينما كان “الزاقوت” يتحدث عن النبيذ وصناعته ومواصفاته. تدخل شخص في الحوار، تبيّن فيما بعد أنه مدرس النبيذ لطاقم ضيافة الخطوط القطرية. نصح “الزاقوت” باستكمال معلوماته وخبرته بشهادات علمية معترف بها دولياً.

لم ينتظر الشاب وبدأ بالفعل بلبحث ليجد أن المركز التعليمي قريب جدا من مكان إقامته. فتواصل معهم وبدأت رحلته الأكاديمية. حيث درس أول مستويين في قطر والثالث في ماليزيا، والرابع والأخير في بوردو فرنسا.

بدأ “الزاقوت” بإطلاق المنصة التعليمية الخاصة به اليوم. ويقول إن التعليم طويل ومرهق ومكلف. لكن الشغف والطموح أكبر دافع للاستمرار.

حاليا يعمل المهندس السوري سفير علامة تجارية لمصنع نبيذ في جورجيا. بدأ التوريد للسوق الأوروبية الغربية مع مطلع 2023 ويسعى للتعريف بالمنتج على نطاق أوسع. هدفه النهائي هو الحصول على لقب ماستر النبيذ، بالإضافة لمساعدة المحترفين لتحصيل علمي لائق والهواة للاستمتاع بهذا المشروب الرائع واكتشاف خباياه.

ومن خلال تقديم مشورة يحاول الزاقوت المساعدة بما يكفل تطوير صناعة النبيذ في بلده و الوصول بها للعالمية. فبدون التذوق الاحترافي تبقى الصناعة حبيسة المزاجية والفوضى، وبدأ بالفعل بتقديم المشورة التقنية لبعض المصانع الطموحة. ونتواصل مع آخرين لتصميم مصانع كاملة من الألف إلى الياء، ولديه طموح أن يرى منتجا سوريا بمواصفات عالية في السوق الأوروبي قريباً.

حسان متذوق النبيذ

ما هي مهمة المتذوق؟

بحسب متذوق النبيذ حسان الزاقوت، فإن التذوق عالم عميق ومتشعب. فهم يساعدون المصانع على تصميم النبيذ بطريقة فريدة. وكل نبيذ يحمل هوية المنطقة خاصته كونه نتاج العوامل الطبيعية والبشرية. ويضيف أنه كبصمات الأصابع يختلف بين منطقة وأخرى.

وتابع: «نحن نساعد أصحاب المطاعم والفنادق الفاخرة في مزاوجة النبيذ مع أطباق الطعام المختلفة لتقديم تجربة فريدة لرواد هذه المطاعم».

يدير الزاقوت حالياً، صفحة أكاديمية النبيذ على فيسبوك وتيكتوك واليوتيوب. ويأمل بالتمدد أكثر لتصل لجمهور أكبر.

يتلقى الشاب الكثير من رسائل التهديد من بعض الذين يرفضون النبيذ ويعتبرونه “حراماً”. ويقول إنه يرد ببساطة: «لكم دينكم ولي ديني». ولذلك يضع شروط صارمة للانضمام لمنصاته.

وبالنسبة للجمهور فإن جمهوره الأكبر في سوريا ولبنان ودول الخليج، وشريحة كبيرة من المغتربين في أوروبا.

أخيرا يعتمد المتذوق قاعدة عامة تقول لكل مذاق نبيذ، فباختلاف الأذواق يصعب على الناس اختيار المناسب لهم. فإذا تذوقت نبيذاً ولم يعجبك، فهذا يعني أنك لم تحصل عل النبيذ المناسب لمذاقك. أو أنك تناولت طعام لا يتوافق مع هذا النبيذ. وهنا يأتي دور المتذوق.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى