متابعون ينتقدون المسلسلات الشامية: المال شوه الذائقة الفنية

مسلسل سوق الحرير - انترنت

دراما رمضان 2021 تصطبغ باللون الشامي.. 10 مسلسلات في عام واحد

سناك سوري – خاص

تميزت الدراما السورية خلال السنوات الماضية بأعمال البيئة الشامية التي تركت تأثيراً لدى الجمهور السوري والعربي، ويبدو أن موسم رمضان 2021 لن يكون كالمواسم السابقة من حيث عدد الأعمال التي يتم التجهيز لها والبالغة 10 أعمال شامية .

وتعد الأعمال الشامية محط إثارة للجدل منذ سنوات ومازالت لاسيما أن الجدل الأكبر ينقسم حول فكرة أن تلك المسلسلات توثق التاريخ الشامي أو تزيفه.. من وحي هذا الفكرة استطلع موقع “سناك سوري” رأي الجمهور من خلال استبيان حمل عنوان (10 أعمال شامية في رمضان المقبل.. هل المسلسلات الشامية التي عُرضت مؤخراً توثق التاريخ أم تشوهه؟).

اقرأ أيضاً: الأعمال الشامية في رمضان المقبل تحقق رقماً قياسياً.. تعرفوا إليها

رغم أن تلك الأعمال تقدم للناس في قالب الحكاية الشعبية التي تضيف في كل عمل الكثير من الجذب والتشويق إلا أن المضمون كان كفيلاً بخلق انقسام كبير بالآراء، حيث اعتبر أغلب المتابعين أن المسلسلات الشامية لم توثق التاريخ كما يجب بل ساهمت في تزييفه وأعطت صورة نمطية وضحلة عن تاريخ “دمشق” وأهلها”، منتقدين مضمون تلك المسلسلات وطريقة تناول بعض الأمور كعلاقة الرجال مع النساء وتعاملهم معهن، والأحداث البسيطة وتضخيمها درامياً لتبدو على أنها واقع معاش وجزء من تاريخ سابق ذو أهمية.

يقول “عبود” عن ذلك تم اختصار الحضارة السورية بهذه المسلسلات التي لاتتكلم إلا عن النساء الجميلات والطاعة العمياء للرجل وهذا ما يجذب المشاهد الخليجي تحديداً والعربي عموماً، ليضيف “إبراهيم” من ناحيته أن أعمال البيئة الشامية كلها تشويه للواقع والمرحلة السابقة.

بدوره، اعتبر “غسان” أن هذه الأعمال تشويه ممنهج للتاريخ الدمشقي العريق وهو امتداد للحرب العسكرية على “سوريا” عبر ذراعها الثقافية، ففي ذلك الوقت المرأة كانت طبيبة ومهندسة وسياسية، وليست امرأة ذليلة تنتظر رضا زوجها عليها خوفاً من تعنيفه لها، والرجال في ذلك الوقت كانوا مثقفين وسياسيين يقودون حركات نضالية للتحرر من الاحتلال وليسوا عبارة عن شبرية (سكين) وضرب نسوان واضطهادهن.. مقرف هالتشويه المتعمّد لماضينا العريق.

اقرأ أيضاً: ماذا يفعل غوار الطوشة في باب الحارة ؟

فيما رأى متابعون آخرون، أن كثرة إنتاج الأعمال الشامية، يعود سببه إلى إرضاء المنتجين وشركات الإنتاج للقنوات العربية التي تطلب هذا النوع من الدراما لرواجها عند المتابع العربي، كما اعتبر البعض أن هذه المسلسلات رابحة من الناحية المالية وهذا ما يُبرر كثرة إنتاجها لذلك تصبح هذه المسلسلات تجارية لاتوثق التاريخ ولاتشوهه بل هدفها الربح فقط.

يقول “محمد” من دون التعميم بس نموذج مسلسل “باب الحارة” عمل عمايل بالتاريخ السوري من أجل بعض القنوات التلفزيونية، لتوافقه بالرأي “ليندا” قائلةً: أن المال يشوه الثقافة والذائقة الفنية.

كما رأت “رهان” أن الأعمال الشامية تشويه سافر لكن دوائر المال لن تتوقف عن شحنه لننسى تفاصيل الشام الثقافية الراقية وندخلها من “باب الحارة” كما يريدون، فيما أشار “أبو عمر” أن هذه المسلسلات لا تشوه التاريخ ولا توثقه… هاد بزنس يعني مصاري وعملة وباقي ماتبقى تحصيل حاصل.

اقرأ أيضاً: صالح الحايك: عشت أجواء باب الحارة بطفولتي وتعلمت بمدرسة أيتام

من المقرر، عرض 10 مسلسلات شامية في رمضان المقبل وهي “باب الحارة” الجزء 11، والجزء الثاني من مسلسل “سوق الحرير”، و “الكندوش”، “حارة القبة”، والجزء الثاني من “بروكار”، “جوقة عزيزة”، “ولاد السلطان”، “العربجي”، “عرس الحارة”، والجزء الثالث من “حرملك”.

الأعمال الشامية المنتظر أن تظهر للأضواء عبر شاشات القنوات العربية في رمضان القادم والتي بلغت حتى الآن 10 أعمال تُعد رقماً قياسياً مقارنةً مع المواسم السابقة التي كانت تكتفي بمسلسل واحد أو اثنين من البيئة الشامية خلال العام الواحد.

اقرأ أيضاً: أيمن رضا يشترط لـ”الكندوش”: مابدي ممثلات حاطين بوتوكس وفيلر

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع