ماذا فعلت حكومة عرنوس بأولوية استقرار الأسعار وضبطها؟

سعر لتر الزيت في شهر أيار 2021 - سناك سوري

مع اقتراب اعتبار الحكومة مستقيلة دستورياً بعد القسم الرئاسي.. سناك سوري يفنّد ما نجحت به الحكومة بوعود بيانها الوزاري (1)

سناك سوري-رحاب تامر

“للأمانة”، لم تبخل حكومة “حسين عرنوس” في بيانها الوزاري الأول أمام البرلمان، شهر أيلول من العام الفائت، بإطلاق أي وعود من شأنها منح الأمل للمواطن الذي خرج من عام 2020 الفائت “عالعكازة”، بعد الضربات المتتالية التي مُني بها نتيجة ارتفاع الأسعار وعدم استقرارها أبداً.

توفير السلع الأساسية واستقرار الأسعار، كانت إحدى بنود الأولويات الحكومية، وفي هذا البند يقول البيان الحكومي إن الحكومة ستعمل على «مواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار، عبر التركيز على التدخلات التي تؤثر تأثيراً مباشراً أو غير مباشر في الحفاظ على القوة الشرائية لليرة السورية، ولا سيما السياسات النقدية، ودعم العملة الوطنية، وسياسات التجارة الداخلية الرامية إلى تخفيض كلفة المنتجات الواصلة إلى الأسواق»، لكن ما حدث لاحقاً هو رفع الرسوم الجمركية، ما أدى لرفع غالبية المواد التي تدخل في صناعتها المستوردات، أو المواد المستوردة بالكامل بما فيها الغذائيات.

اقرأ أيضاً: سوريون يشتكون الغلاء … رسوم جمركية وغياب الرقابة وارتفاع يومي

يضيف البيان الحكومي في بند توفير السلع الأساسية واستقرار الأسعار: «ينصب الاهتمام الحكومي أيضاً على تشديد الرقابة على الأسواق، لضمان المنافسة الفعّالة، ومنع الاحتكار، وضبط الأسعار، وضمان توفّر المواد الغذائية والاستهلاكية الضرورية بمواصفات مناسبة؛ وتوزيعها بعدالة، ويترافق ذلك مع تعزيز دور مؤسسات التدخل الإيجابي وتوسيع تواجدها الجغرافي. كذلك العمل على توفير مجموعة محدّدة من السلع والمواد التي تشكل السلة الاستهلاكية الأساسية، وضبط أسعارها، بما يخفف العبء على ذوي الدخل المحدود».

ما الذي صار أمراً واقعاً بالفعل من هذا الكلام؟، هل تم تشديد الرقابة على الأسواق، هل منع الاحتكار وضبطت الأسعار؟، هل قامت مؤسسات التدخل الإيجابي بدورها الأساسي، إن كانت قد عجزت حتى عن تثبيت أسعار السكر والأرز المدعومين اللذان ارتفع سعرهما بمعدل الضعف تقريباً مؤخراً؟!.

هل الأسعار اليوم مستقرة حقاً، والأهم من ذلك هل تناسب ذوي الدخل المحدود الذين قالت الحكومة إنها تعمل لتخفيف العبء عنهم؟!.

انخفاض الأسعار أمر لم يلمسه سوى قلّة من الناس، بينهم وزير التجارة الداخلية الداخلية وحماية المستهلك “طلال البرازي” الذي سبق أن قال إن أسعار المواد الغذائية انخفضت منذ شهرين بنسبة 40%، فهل كنتم من فئة الذين لمسوا ذلك الانخفاض، أم أنكم من فئة الذين فقدوا حاسة اللمس؟!.

اقرأ أيضاً: حكومة عرنوس وعدت بتحسين الوضع المعيشي.. فهل تحسّن؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع