“مؤمن قطيفان”.. هزم الكرسي المتحرك وغير مسار حياته

الشاب مؤمن قطيفان في مكان عمله بمدينة درعا

“قطيفان” شاب جامعي… افتتح محله الخاص وتغلب على ظروف إصابته

سناك سوري – هيثم علي

على كرسي متحرك يتابع الشاب “مؤمن قطيفان” خريج كلية الاقتصاد والتجارة في محلّه الصغيرة بـ”حي القصور” في مدينة “درعا” عمله الخاص الذي أسسه بعد أن تعرض لحادث سير تلاه تدهور لحالته الصحية أدى لضمور في العضلات وعدم القدرة على المشي.

حادث السير الذي تعرض له “قطيفان” عام 2005 و أثناء ذهابه إلى “دمشق” لم يمنعه من متابعة حياته اليومية بشكل طبيعي، يقول في حديثه مع سناك سوري: «أصرّيت على إثبات حضوري معتمداً بذلك على قاعدة قوية قوامها أسرة محفّزة أولتني كل الرعاية والاهتمام ومجموعة من الأصدقاء الذين التفوا حولي أيضاً للمساعدة والدعم».

بداية الأمر كان الموضوع صعباً وغير اعتيادي، قبل أن يقرر تحويل مسار حياته نحو وجهة جديدة لا مكان لليأس والعزلة فيها، و يضيف: «نتيجة لشغفي بالتكنولوجيا و التصميم توجهت إلى شاشة حاسوبي وبدأت أنجز من خلاله عملي في مجال التصميم والطباعة»، مؤكداً أن عمله اليوم يستحوذ على كامل وقته ويشكل مصدراً للرزق والسعادة بالنسبة له.

“قطيفان” وهو من مواليد العام 1981 كان قبل الحادث يعمل في مجال الطباعة والتصميم أيضاً في محلّه الخاص في السوق القديم إلا أنه اضطر لتركه بسبب الحرب تاركاً وراءه مجموعة من المعدات الضخمة، موضحاً أنه اليوم يعمل في محل صغير لا تتجاوز مساحته ثلاثة أمتار إلا أنه حافل بالإنجازات من خلال حاسوبه الشخصي وبعض الطابعات الصغيرة.

يوفر الدخل البسيط الذي يحصل عليه “مؤمن” من عمله دخلاً يكفي احتياجاته المعيشية لأسرته الصغيرة المؤلفة من زوجته وطفل وحيد وهو يشعر بالسعادة والمتعة في عمله على الرغم من أن الأجور التي يتقاضاها لا تتناسب مع جهده الجسدي والفكري حسب قوله، موضحاً أنه يمتلك أفكاراً تسويقية جديدة وقدرة على الإقناع في إيصال محتوى الرسالة الإعلانية من خلال تصاميم يعجز غيره عن تصميمها.

“نور العبود” التي رافقت “قطيفان” بعمله في المحل تقول عنه: «نادراً ما كان يتغيب عن مكان العمل، ويسعى باستمرار للمشاركة بكل المبادرات والنشاطات الاجتماعية ضمن مقدرته ما يمنح الجميع من حوله حافزاً للتقدم في عمله».

اقرأ أيضاً:“محمد عرابي”.. بساق واحدة يقود بابنه نحو العلاج من إصابته

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع