لماذا لا يشارك المسؤول المواطن ارتدادات الحصار والعقوبات؟

طابور بنزين في حماة

المواطن يحتاج قراراً حكومياً شجاعاً.. أيها المسؤولون شاركونا أزماتنا

سناك سوري- وفاء محمد

لن يضرّ المسؤول أن يتشارك باصات المبيت مع زملائه من المرؤوسين خلال أزمة البنزين التي نمر بها، عوضاً عن استخدام سيارة خاصة به من النوع الذي يستهلك وقوداً مضاعفاً، لكن سيضر صاحب التاكسي العامة أن يقف 3 أيام من دون عمل، يحتاجه لإعالة أسرته وسط الظروف المأساوية التي نعيشها.

كذلك لن يضرّ السادة الوزراء استخدام السيارات المصنّعة “وطنياً” والتي لا تستهلك قدراً كبيراً من البنزين، مثل التي يستخدمونها حالياً من النوع الفاره.

ما يضرنا حقاً كمواطنين مطالبين بالصبر على الحرب والحصار، ألا نجد مسؤولينا يعانون مثلنا، وبنفس الوقت يطالبوننا من مكاتبهم “المكندشة” (من الكونديشن والتكييف)، بالصبر لتجاوز الأزمات، ألا نجد قراراً واحداً يقول لنا إن هناك مسؤولاً يشعر بتعبكم، وبمدى الوضع المزري الذي تعيشونه.

اقرأ أيضاً: سوريون يقترحون على وزير النفط سحب السيارات من المسؤولين

ما يضرنا حقاً أن يقول لنا المسؤول عبر الإعلام إن الحصار والحرب هما السبب في طابور أزماتنا، وطوابيرنا، دون أن نجد ذلك الإعلام متواجداً لحظة بلحظة أمام الطوابير، على الأفران، والكازيات، لينقل المعاناة ويحاول خلق رأي عام عالمي، يقول لمن يتهمونهم بأنهم سبب أزماتنا، انظروا ماذا فعلتم بالناس، حقاً لماذا هذا الإصرار على تجاهل الواقع، دون الاستفادة من الدروس السابقة، هل ذلك مفروض على الإعلام الحكومي، أم تقصير واستسهال منه؟.

المواطن يدرك أن “الدنيا حرب وحصار”، لكنه لا يدرك لماذا لا يتشارك المسؤول عنه هذا الحصار معه، ولماذا على “رأس المسؤول ريشة”، أقول قولي هذا وأنا أزور زوجي على طابور الكازية لأوصل له بعض الطعام، في ثاني أيام انتظاره، بينما كان هناك 3 سيارات من نوع “هامر” تدخل بشكل مُخالف دون أي انتظار، تعبئ خزاناتها وتمضي تاركة خلفها آباء وأزواج ينتظرون دورهم، (بالتأكيد لن تسألوا أين الصورة!).

اقرأ أيضاً: صديقي رئيس الحكومة ماذا لو تخليتم عن أسطول سياراتكم الفارهة؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع