لماذا طغت السياحة “الدينية” على القطاع السياحي في “سوريا”

الجامع الأموي في دمشق _ انترنت

ارتفاع معدل الزوار بقصد السياحة “الدينية” وغياب مجالات السياحة الأخرى

سناك سوري _ متابعات 

كشفت مؤشرات القطاع السياحي عن ارتفاع نسبة القادمين إلى “سوريا” بغرض السياحة “الدينية” في الأشهر العشرة الأخيرة من العام الحالي بمعدل 24% مقارنة بالعام الماضي.

ووفقاً لما جاء عبر صفحة الحكومة على فايسبوك، فإن عدد السيّاح “الدينيين” (رضي الله عنهم) بلغ 212 ألف زائر بزيادة بلغت 23% عن نفس الفترة من العام الماضي، ويحمل معظم هؤلاء السيّاح الجنسيات العراقية والبحرينية والكويتية والهندية والباكستانية (كلن اجو يصلو عنا)

تحتاج “سوريا” بالطبع لاستعادة مكانتها السياحية وتحتاج لإعادة إحياء النشاط السياحي الذي كاد ينعدم خلال سنوات الحرب، في الوقت الذي تعتبر فيه عودة السياح إلى بلد عاش حرباً لسنوات دليل على بدء التعافي واستعادة الاستقرار، إلا أنه من اللافت أن تبدأ السياحة استعادة مكانتها من الباب الديني!

وعلى الرغم من تواجد العديد من المواقع الدينية ذات المكانة المهمة لدى الكثيرين حول العالم الذي تدفعهم الرغبة برؤية هذه المعالم إلى القدوم إلى “سوريا”، إلا أن “سوريا” تمتلك أيضاً الكثير من المواقع والمعالم غير تلك التي تحمل صفة دينية فلماذا لم تنشط الزيارة إليها؟

اقرأ أيضاً:سوريون يتهمون وزارة السياحة “بممارسة التقية”… وينتقدون قرار منع تقديم المشروبات الكحولية

تعتبر وزارة السياحة الجهة المسؤولة عن إدارة القطاع السياحي، وإذا كانت مؤشراتها تلحظ أن الارتفاع بدا فقط في نسبة الزوار بغرض السياحة الدينية، فإنها في المقابل عليها أن تلحظ معنى ذلك وأبعاده سواءً لناحية انعكاسه على الصورة العامة للسياحة في “سوريا” أو طريقة تأثيره في الداخل السوري المحيط بتلك المواقع الدينية عبر تزايد انتشار الرموز الدينية والهدايا التذكارية التي تحمل طابعاً دينياً أقلَّهُ تلبية لرغبة السيّاح!

من جهة أخرى يغيب عن الصورة تنشيط الوجه الآخر من السياحة، الذي يجسّد انفتاح “سوريا” على الآخر وغنى تراثها الحضاري وحتى مواقعها الطبيعية والذي تبدو السياحة السورية منقوصة منه حتى الآن على حساب المجال الديني الذي يلقَ بشكل أو بآخر دعماً وتنشيطاً من وزارة السياحة، حيث يغيب الحديث منذ العام 2011 حتى اليوم عن أي نوع من أنواع السياحة سوى “الدينية” منها فلماذا لا تتمتع المواقع السياحية الأخرى والمنتجعات والشواطئ والمتاحف بترويج ودعم مماثل لتشجيع السياح على أن يقصدوا “سوريا” لزيارتها؟

اقرأ أيضاً:“روسيا” تدعو إلى وقف الرحلات السياحية إلى “سوريا”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع