لماذا رفض الوزير طلب إعفاء سعود رغم أنه لأسباب صحية؟!

كيف تحولت قضية طلب إعفاء مدير الكهرباء .. من مسؤول حابب يترك المنصب لمسؤول صار بدو يبرر؟!

سناك سوري-وفاء محمد

بدأت الحكاية قبل عدة أيام، من خلال منشورات تداولها ناشطون إعلاميون عبر الفيسبوك، تفيد بأن أحد المدراء في محافظة “اللاذقية”، تقدّم بطلب إعفائه من مهامه، دون ذكر اسمه والاكتفاء بالقول إنها ستكون مفاجأة!.

سرعان ما بدا الناشطون أكثر ثقة اليوم الأحد، وأعلنوا عن المفاجأة، في أن مدير عام شركة كهرباء “اللاذقية”، “فادي سعود” هو المدير المعني بمنشوراتهم السابقة، وأنه تقدّم بالفعل بطلب إعفاءه، وانتشر الخبر بسرعة البرق عبر السوشل ميديا، وللأمانة هذا النوع من الأخبار يستمد أهميته من ندرته في “سوريا”!.

حينها حاول “سناك سوري” التواصل مع “سعود”، للتأكد من الخبر إلا أنه فضل عدم الرد، حتى على رسالة أرسلتها له إحدى المحررات في الموقع، بعد أن عرّفته بنفسها والجهة الإعلامية التي تمثلها.

مصادر خاصة بالمحافظة، أكدت لنا الخبر، حتى أنها كشفت عن اجتماع تم عقده قبل أيام في مبنى شركة الكهرباء لبحث خيارات بدائل “سعود”، دون أن تكشف إن وقع الاختيار على شخص ما.

في الأثناء، وبينما يلف خبر تقدم “سعود” بطلب إعفائه، طول الفيسبوك وعرضه، مع كثير من الشائعات حول الأسباب، لم يصدر عن وزارة الكهرباء أو “سعود” أي بيان رسمي يوضح الأمر قبل أن تبدأ موجة جديدة من التصريحات، وتتحول القضية من مدير يريد إعفائه، إلى مدير يبرر طلب تقدمه بالإعفاء!.

اقرأ أيضاً: وزير الكهرباء للسوريين: ارتقاء قريب للمنظومة الكهربائية

فبحسب بيان صادر عن شركة الكهرباء في “اللاذقية”، نشرته عبر صفحتها الرسمية بالفيسبوك، فإن “سعود”، تقدم بطلب إعفائه من مهامه لأسباب صحية، ولم تتم الموافقة على طلبه من قبل وزير الكهرباء “غسان الزامل”، وأكد بيان الشركة أن “سعود” مايزال على رأس عمله، ويقوم بجولة على منطقتي “البسيط” و”كسب”.

البيان نفى وجود أي أسباب أخرى، تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب تقدم “سعود” بطلب الإعفاء من مهامه، علماً أن بعض الصفحات كانت قد قالت إن المدير اتخذ قراره هذا احتجاجاً على الكميات الورادة من الفيول إلى محافظة “اللاذقية”.

لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، و”سعود” الذي فضلّ عدم التحدث بالموضوع بعد انتشار الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر عبر إذاعة شام إف إم وأعاد تكرار ما جاء في البيان المنشور على صفحة “كهرباء اللاذقية”، نافياً أن يكون سبب التقدم بالإعفاء، هو عدم الرضا عن الواقع الكهربائي في المحافظة!.

أسئلة جدلية كثيرة أثارتها الحادثة التي لا تقع كل يوم في “سوريا”، لماذا لم يعلن “سعود” عن أسباب طلب إعفائه منذ البداية، ولماذا انتظر أن يتحول الخبر إلى بيئة خصبة للشائعات والأقاويل، ولماذا بدأت الحكاية بالتكتم وانتهت بالظهور والتبرير، والأهم من كل هذا، لماذا رفض الوزير طلب “سعود” إن كان الأخير يملك أسباباً صحية تعيقه عن إتمام مهامه بالشكل الأمثل؟!.

الجدير بالذكر، أن وضع التقنين في “اللاذقية”، مستمر على أفضل ما يرام، والكهرباء لا تأتي مطلقاً ولو بشكل خاطئ عند ساعات القطع، بينما تقطع عدة مرات خلال ساعات التغذية، وهذا أهم ما في قصة الكهرباء، التي ربما تطوى صفحتها نهائيا اليوم بعد “وضع حد للقيل والقال”.

اقرأ أيضاً: في حادثة نادرة باللاذقية.. مدير عام يقدم طلب إعفائه!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع