الرئيسيةشباب ومجتمع

لاجئون سوريون .. من قوارب الموت إلى قصص النجاح

في يوم اللاجئين العالمي .. كيف حوّل سوريون معاناتهم إلى نجاحات

يصادف 20 حزيران من كل عام اليوم العالمي للاجئين، حيث تتم مناقشة قضايا اللاجئين حول العالم ومعاناتهم.

سناك سوري _ دمشق

وقد دخل السوريون منذ بداية الحرب في خانة اللاجئين مع بداية هروبهم من ويلات المعارك، لكن كثيرين منهم تمكّنوا من تحقيق نجاحات مختلفة رغم المعاناة ومخاطر رحلة اللجوء.

براءة اختراع بعد رحلة لجوء

في “كندا”، تمكّنت اللاجئة السورية “شوشي باكاريان” عام 2019، حين كانت لا تتجاوز الـ 22 من عمرها، من تسجيل أول اختراع باسمها، حيث صمّمت شاحن ملحق لطائرات “سيسنا”، يعمل عبر الطاقة المتجددة.

“باكاريان” التي تنحدر من مدينة “حلب” درست هندسة الطيران في جامعة “كونكورديا” بمدينة “مونتريال” وعملت في شركتين كنديتين لصناعة الطائرات ومحاكاة الملاحة الجوية، وذلك بعد أن عاشت أسوأ فترات الحرب وسقوط القذائف في “حلب”، كما عاشت ظروفاً سيئة حين هربت العائلة في بداية الأمر إلى “لبنان” قبل الوصول إلى “كندا”.

جاء لاجئاً وتخرّج طبيباً

عام 2017، نشر عمدة “لندن” حينها “صادق خان” صورة تجمعه باللاجئ السوري “تريج بريمو” الذي كان قد تخرّج لتوه من جامعة “سان جورج” طبيباً.

وفرّ “بريمو” من مدينة “عفرين” بريف “حلب” الشمالي، واتجه في البداية إلى “لبنان” قبل تخرجه من كلية الطب بـ 10 أشهر فقط، حيث خسر فرصة التخرج بسبب المعارك، وتمكّن عام 2013 من اللجوء إلى “بريطانيا” وتقدّم لعدة جامعات من أجل متابعة دراسته قبل أن يتم قبوله في “سان جورج” وينجح بالتخرج منها.

بكالوريا فرنسية بامتياز

وصل الطالب السوري “علاء حسام الدين” مع عائلته إلى “فرنسا” عام 2014، بعد فرارهم من المعارك المحتدمة في “دمشق”.

ولم تمرّ 3 سنوات إلا وكان “حسام الدين” قد أتقن اللغة الفرنسية، ونجح في الوصول إلى البكالوريا وتقدّم إليها مع الطلاب الفرنسيين، فتفوق عليهم ونال امتيازاً لحصوله على المرتبة الأولى في مدرسته.

أول مصنع جبنة سورية في ألمانيا

افتتح اللاجئ السوري “عبدول سايمو” عام 2019، مصنع “شام سار” الذي أدخل عبره الجبنة السورية إلى “ألمانيا” لأول مرة.

وكان “سايمو” قد أمضى 4 سنوات في “ألمانيا” حين نجح بتأسيس المصنع بالتعاون مع أسرة ألمانية قدّمت له يد العون لافتتاح مشروعه، وتحوّلت قصة لجوئه إلى قصة نجاح ملهِمة للاجئين في “ألمانيا”.

الأمر ذاته ينطبق على “ملكة جزماتي” التي أسست شركة “ليفانتي جورميت” المتخصصة بتقديم الطعام السوري في “ألمانيا”.

اقرأ أيضاً:أطباء سوريون ساهموا بإنقاذ القطاع الصحي في ألمانيا

ونشرت “جزماتي” كتاباً بالألمانية عن الوصفات السورية التقليدية، ونالت شهرة واسعة في “ألمانيا”، فقدّمت الطعام لكبار الشخصيات وفي مقدمتهم المستشارة الألمانية السابقة “أنجيلا ميركل”.

أمثلة كثيرة عن نجاحات اللاجئين السوريين، تحوّلت إلى مصدر إلهام، حيث بدا أن هذه الأمثلة تجاوزت كل ما قاسته في بلادها، ومخاطر رحلة اللجوء عبر قوارب الموت، وصعوبات الاندماج في المجتمعات الجديدة لتحقيق حلمها.

وعلى الرغم من معاناة اللاجئين السوريين في عدة بلدان من العنصرية والاغتراب وانفصال كثيرين عن عوائلهم، إلا أنهم حققوا طموحاتهم وتابعوا طريق النجاح رغم المصاعب.

اقرأ أيضاً:لاجئ سوري يتحول إلى بطل بعد إنقاذه شرطية ألمانية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى