تنموي

قانون لتشجيع تحوّل الشركات إلى مساهمة مغفلة عبر مزايا وإعفاءات ضريبية

ما هي الشركات المساهمة المغفلة؟ وكيف تستفيد من القانون الجديد؟

أقرّ مجلس الشعب السوري أمس الأربعاء مشروع قانون يتضمّن “تشجيع الشركات لتصبح شركات مساهمة مغفلة عامة”.

سناك سوري _ دمشق

وقال الأستاذ المساعد بالاقتصاد والعلاقات الدولية في جامعة “طرطوس” “ذو الفقار عبود” لـ سناك سوري أن هذا النوع القانوني من الشركات لاقى رواجاً بعد تأسيس العديد من المصارف وشركات التأمين وهي كلها شركات مساهمة مغفلة.

ما هي الشركات المساهمة المغفلة؟

وأضاف “عبود” أن الأشكال القانونية للشركات في سوريا مختلفة. فمنها الشركات المساهمة المغفلة والتي تتخذ شكلين. هما الخاصة التي لا يقل عدد المساهمين فيها عن 3 والعامة التي تناولها القانون الأخير.

وتتألف الشركات المساهمة المغفلة العامة  بحسب الأستاذ الجامعي. من عدد من المساهمين لا يقل عن عشرة. ويكون رأسمالها مقسماً إلى أسهم متساوية القيمة قابلة للتداول وللإدراج في أسواق الأوراق المالية وتكون مسؤولية المساهم فيها محدودة بالقيمة الاسمية للأسهم التي يملكها في الشركة. يقول عبود.

مقالات ذات صلة

مزايا الشركات المساهمة

هناك عدة مزايا لتحول الشركات إلى مساهمة مغفلة كما يشرح “عبود” منها ما هو متعلّق بالملكية وأخرى مرتبطة بحلّ المشكلات الإدارية ومشكلات التمويل والمنافسة.

بالشق المتعلق بالملكية. يمكّن تحول الشركات إلى مساهمة مغفلة عامة من توزيع حصص الشركة على أسهم وبالتالي يجعل ملكية كل مساهم في الشركة واضحة، ويجنّب انهيار الشركة في حالة وفاة المؤسس أو المؤسسين.

يضاف إلى ذلك سهولة خروج المالكين غير الراغبين بالاستمرار ناهيك عن فصل الملكية عن الإدارة. وهي ميزة مرتبطة بحل المشكلات الإدارية أيضاً إلى جانب وضوح الهيكل الإداري والتسلسل الموضوعي للصلاحيات والمسؤوليات.

كذلك يمكن من خلال هذا الشكل من الشركات الاستفادة من المزايا الضريبية حيث تنخفض الضريبة إلى 14% في الشركات المساهمة العامة التي تطرح نسبة لا تقل عن 50% من أسهمها على الاكتتاب العام.

بالنظر لمشكلات التمويل يعتبر “عبود” أن القانون الجديد سهّل عملية زيادة رأس المال دون الحاجة لإعادة هيكلة الشركة. إضافة إلى إمكانية الحصول على التمويل من الأسواق المالية المحلية والدولية. وسهولة دخول الاستثمارات الأجنبية وتوظيفها من خلال الشركات المساهمة.

متطلبات التحول إلى شركات مساهمة مغفلة

يشير “عبود” إلى أن الشركات الراغبة بالتحول إلى مساهمة مغفلة تتطلب الإسراع في دراسة التحول للاستفادة من صلاحيات المرسوم 61 لعام 2007. وبالتالي الإعفاء من ضرائب إعادة التقويم وفق المرسوم نفسه المتعلق بتحول الشركات. فضلاً عن ضرورة ذلك لتخفيض الضرائب على الدخل إلى 14%.

يقول “عبود” «بطبيعة الحال هناك ضرورة لإعادة تقويم أصول الشركة من قبل متخصصين معتمدين. وإجراء الدراسات الإدارية والتمويلية والاستراتيجية من قبل بيوت خبرة مؤهلة. وبالتالي إمكانية دخول سوق الأوراق المالية. ويسهل تطبيق مبادئ حوكمة الشركات والاعتراف بالأصول المعنوية».

يذكر  الدكتور “ذو الفقار عبود” أنّ هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية تدرس إمكانية إدراج الشركات المساهمة المغلقة في سوق يتم تنظيمها لهذا الغرض. مما يساهم في مساعدة الشركات المذكورة على إيجاد الفرص لتمويل أنشطتها. ويساعد المساهمين فيها على نقل ملكية أسهمهم من خلال الإمكانيات المتوفرة في سوق الأوراق المالية.

كيف سيفتح القانون المجال أمام الشركات الراغبة بالتحول؟

القانون الجديد سينعكس إيجاباً على الشركات عند إعادة التقييم بهدف التحول أو الاندماج لتصبح شركة مساهمة مغفلة عامة. ومن تلك الإيجابيات بحسب “عبود” الإعفاء من الفروقات الناجمة عن إعادة التقييم من الضريبة المقررة. ومن أي ضرائب أو رسوم أخرى ترتبط بإعادة التقييم.

كما يحفظ القانون حق الشركاء بالتنازل كلياً أو جزئياً عن الحصص بين بعضهم البعض أو إلى أصولهم أو فروعهم، وهذا التنازل معفى من الضرائب والرسوم.

وفي حال إلغاء عملية التحول أو الاندماج يعاد وضع الشركة أي شكلها القانوني إلى ما كان عليه قبل البدء بعملية إعادة التقييم، وتلغى هذه العملية.

في السياق نفسه تستفيد الشركة المساهمة المغفلة من الإعفاء من الضرائب والرسوم المترتبة على إتمام عملية التحول أو الاندماج بما في ذلك رسوم نقل وتسجيل الملكية للموجودات الثابتة والمنقولة والحقوق المعنوية بأنواعها كافة.

الشركات المساهمة المغفلة قناة استثمار أمام المواطن

باختصار يمكن النظر إلى تحول الشركات إلى شركات مساهمة مغفلة عامة، على أنه شريك في التنمية الاقتصادية باعتبارها إحدى قنوات الاستثمار المتاحة أمام المواطنين من خلال شراء أسهم في هذه الشركات وتداولها في سوق الأوراق المالية. بالإضافة إلى التزام هذه الشركات بقواعد الحوكمة التي تؤمن إدارة فعالة لأصولها ورقابة على عملياتها وشفافية في بياناتها المالية. وكل ما سبق سوف يقي هذه الشركات من أي انهيار مجهول الأسباب.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى