الرئيسيةرأي وتحليلشباب ومجتمع

عزيزي ياسر العظمة هنن بيعرفوا كل شي حكيتو… بس ساكتين

عن تقسيم السوريين داخل وخارج واحتكار الوطنية في قضية ياسر العظمة

رغم غيابه عن الساحة الفنية لسنوات طويله وتعثر عمله “السنونو” وعدم تحقيقه للنجاح والانتشار مثلما كان يفعل مع “مرايا”، إلا أن “ياسر العظمة” مايزال محط اهتمام الجمهور ومثيراً لانتباهه ومحفزاً له.

سناك سوري – بلال سليطين

حتى أن مقطع الفيديو الذي نشره عبر قناته أول أمس وتناول فيه قضايا إشكالية مرتبطة بسوريا، مثل هجرة الشباب، والحزن الذي تعيشه البلاد..إلخ جعله تريند السوريين على السوشيل ميديا.

وكما هي عادتنا نحن السوريون منذ عام 2011 فإننا ننقسم على -معظم إن لم يكن- كل حدث أو رأي له علاقة بسوريا أو لا علاقة له بها.

والانقسام على ماقاله الفنان السوري له أوجه عدة هذه المرة فبعضه لأسباب شخصية، وبعضه لأسباب متعلقة بالداخل والخارج، وبعضه سياسي، وبعضه فني، وبعضه بكل تأكيد رأي عبّر عنه أصحابه تعليقاً على رأي سمعوه (رأي ورأي آخر).

مقالات ذات صلة
اقرأ أيضاً:ياسر العظمة: لما تحس رأيك ما الو قيمة طبيعي تفكر بالهجرة

لكن هناك جزئية مهمة في الهجوم الذي تعرض له صاحب سلسلة “مرايا” ويتمثل بفكرة اتهامه أنه يقول أشياء معروفة.

فبعض الإعلاميين والناشطين انتقدوا الرجل لأنه قال كلاماً وصفوه بأنهم “بيعرفوه” وبعضهم ذهب بعيداً للقول “منعرفه ومنعرف أكثر منه”. وهؤلاء الإعلاميون والناشطون، عملهم ودورهم هو أن يقولوا هذا الكلام، لكنهم دائماً ما يتحفظون عليه. ولو راجعنا صفحاتهم ووسائل إعلامهم ومقالاتهم لوجدناهم يبتعدون عن طرح هذه القضايا كـ بُعد الدفء عن منازل السوريين. أو كـ بعد الأبناء المهاجرين عن أهاليهم الصامدين في الوطن لكي يرسلوا لهم 100 دولار يتدفؤون بها. وإذا طرحوها مرةً فإنهم يخلقون مبرراتها قبل تحميل مسؤولياتها على الذين يقع على عاتقهم حلها.

وبغض النظر عن حقيقة تجاهل هؤلاء لطرح هذه المشكلات بصوت عالي أو “واطي”. فإن استمرار المشكلات دون حلها يعني أنه يجب إعادة طرحها بكل الطرق المتاحة حتى إصلاحها. فلا يمكن أن أتوقف عن المطالبة بإصلاح الكهرباء في منزلي لأنني طالبت بإصلاحها السنة الماضية والتي سبقتها وسبقتها ولم يتم إصلاحها بعد!!!.

لايوجد ملائكة في الحياة وإنما نجدهم فقط في الكتب والأساطير، وياسر العظمة الذي تحبه الملايين ليس ملاكاً فهو يخطئ ويصيب. قد يكون كلامه مهماً أو غير مهم، مثيراً للجدل أو محبطاً أو مفيداً أو أي توصيف تريدونه. ومن يقدم محتوى للجمهور عليه أن يتحمل نقد الجمهور له.

لكن المشكلة ليست بالنقد وإنما بشعور البعض أنه يحق لهم تحديد من يمكنه أن يتحدث ومن لا يمكنه أن يتحدث. وبالتالي مصادرة حق الآخرين بالتعبير عن رأيهم أياً كان رأيهم يتفق مع ما نؤمن به أو لا نتفق معه.

المشكلة في تعزيز ثقافة هذا يعيش بالداخل وهذا يعيش بالخارج، وبالتالي تقسيم السوريين فوق انقساهم السياسي إلى داخل وخارج. وهذا الانقسام بالمناسبة راسخ بأشكال مختلفة حتى في الداخل بين “جوا السور وبرا السور” بين “ريف ومدينة” وووإلخ. وكأننا غير مشبعين من الانقسامات والتقسيمات وآثارها وآلامها.

المشكلة في احتكار الوطنية، وتنامي ثقافة شو عمل هذا للوطن خلال سنوات الحرب؟ وكأن كل الناس مطلوب منها أن تفعل نفس الفعل!. أو أن تنشر أفعالها على السوشيل ميديا حتى يعلم موزعو الوطنية ماذا قدموا!. وبالمناسبة حبذا لو تقولوا لنا ماذا كان يجب أن يفعل وماذا يجب أن نفعل نحن أيضاً حتى تكفوا عن التخوين.

اقرأ أيضاً:ياسر العظمة في مرمى التعليقات.. بين مدافع عنه ومهاجمٍ له

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى