طلاب الهندسة يبتكرون مشاريع تحاكي الواقع.. بانتظار التبني!

معرض لمشاريع تخرج مهندسي كلية الهمك.. هل من مستثمر؟

سناك سوري – خاص

اختتمت اليوم فعاليات معرض كلية الهمك لمشاريع تخرج طلابها التي من الممكن في حال تم الاهتمام بها بالشكل اللازم أن تضع حلولاً قد تساعد على حل العديد من المشكلات التي يعاني منها السوريون وتخفيف تأثير العقوبات عليهم.

الطلاب ركزوا في مشاريعهم على الأعمال التي تخدم الواقع الراهن للسوريين، حسب ما رصد سناك سوري في زيارته للمعرض، كتصميم براد يعمل بطاقة 12 فولط في الوقت الذي تعاني سوريا ضعف في إمكانية تأمين توريدات الكهرباء، ليحل محل البراد العادي الذي يحتاج إلى 220 فولط، بالإضافة إلى تسخين وطهي الطعام بسخانة تعمل على الطاقة الشمسية وبطاقة 12 فولط أيضا.

ولأزمة المحروقات حلول حاضرة في المعرض كجهاز توليد الهيدروجين الذي يمكنه تخفيض الحاجة إلى الوقود في السيارات والمركبات العاملة على البنزين وذلك بخلط نسبة قليلة من البنزين قد لا تتجاوز الليتر الواحد مع الهيدروجين، بالإضافة إلى نظام متابعة ومراقبة توزيع المشتقات النفطية الذي أعده طلاب هندسة الحواسيب والأتمتة، والذي يسمح بتعقب المشتقات النفطية أثناء النقل والتوزيع ويمنع احتكارها أو بيعها بشكل غير نظامي.

اقرأ أيضاً: الإمارات تُقدم منح جامعية مجانية للطلاب السوريين

ولكورونا حصة وافرة من تركيز الطلاب المهندسين، حيث كان هناك العديد من المشاريع الموجهة للتعامل مع مرضى كورونا، منها روبوت آلي يتم برمجته عبر إدخال صوت المريض وبياناته ليتعرف عليه الروبوت ويتوجه لخدمته وتقديم المساعدة له في المستشفيات، ويستطيع الروبوت أن يخدم مئات الحالات في مكان واحد دون أي خلل، وهناك أيضا روبوتات منزلية للتعامل مع الحالة ذاتها، وآخر لمراقبة المرضى عن بعد بفحص علاماتهم الحيوية.

وفي قسم الهندسة الطبية أيضاً مشاريع تجعل الحياة سهلة بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة أو مصابي الحرب على اختلاف إصابتهم فلكل مشكلة حل بإنتاج محلي بسيط، علماً أن استيرادها يحتاج ملايين الدولارات فهناك أطراف صناعية بتقنية الأبعاد الثلاثية لمبتوري الأطراف السفلية، وذراع بمفاصل كاملة وأصابع مرنة لنسخ حركات اليد على الروبوت لمبتوري اليدين، وكف مخصص للصم والبكم للتواصل صوتياً مع المحيط بقراءة الإشارات وتحويلها إلى صوت عبر مكبر صوت، وجهاز إطعام اتوماتيكي لذوي الاحتياجات.

وهناك كرسي متحرك يستطيع المقعد التحكم به عن طريق الحركة، وآخر عن طريق حركة العين، وجهاز حساس قراءة للكفيف يمكنه من قراءة المحيط أثناء المشي والحركة يضمن له السلامة دون مرافق، ومصعد لذوي الاحتياجات الخاصة مبرمج وفق بصمة الوجه.
إضافة إلى جهاز تخطيط قلب يدوي بصندوق صغير، وصندوق مبرمج للمسنين يساعدهم على تناول دواءهم في الوقت والشكل الصحيح.

اقرأ أيضاً: 229 ألف ليرة سورية كلفة مشروع تخرج طالب جامعي

على المستوى الصناعي هناك مشاريع تخدم القطاعات الصناعية بمختلف أنواعها منها طابعة ثلاثية الأبعاد صناعة سورية بالكامل، ذراع روبوت صناعي لكافة خطوط الإنتاج، حصيرة مبرمجة لخطوط الإنتاج باتجاهات متعددة مخالف السائدة التي تسير باتجاه واحد، بالإضافة إلى ابتكار مواد مقاومة لحريق الأنسجة.
‏الصناعي “عاطف طيفور” كان من زوار المعرض وقال إن «الدعم واجب على كافة الوزارات والمؤسسات والغرف والنقابات والاتحادات والصناعيين والتجار والمستوردين».

ولفت إلى أن «أول مراحل بناء الاقتصاد هي إحلال بدائل المستوردات ولكل جهاز مبتكر وزارة متخصصة واتحاد وغرفة متخصصة في حال تم الدعم السريع والمباشر لإنتاج هذه الأجهزة سواء في القطاع الطبي أو الصناعي، وكل جهاز في حال تطبيقه يوفر قطع أجنبي يساوي عشرات المليارات يصرف في الاستيراد بالإضافة إلى تحريك عجلة الإنتاج المحلي وتوفير فرص عمل لأصحاب المشاريع وفئات أخرى ستعمل ضمن هذه المشاريع». وأضاف «من المعيب بحقنا جميعاً أن نقول لفريق علمي جامعي بعد جهد وأبحاث وتنفيذ ومصاريف وصعوبات وضغوطات لا يمكن لأي طالب أن يتحملها، انتظر حتى نستكمل مراسلات وروتين وبيروقراطية لمحاولة تحويل مشروع العلمي إلى منتج صناعي وتجاري»

طيفور أشار إلى ضرورة تعويض الطلاب ومكافئتهم لتحفيزهم على الاستمرار بالأبحاث والابتكار لأن القادر على ابتكار هذه الأفكار يستطيع في حال دعمه ابتكار أجهزة أخرى، مستنكراً ضعف الحضور من قبل رجال الأعمال و الصناعيين و الإعلام‏.

المشاريع المشاركة في المعرض كثيرة تتعدى 120 مشروع، عدا المشاريع التي لم تتمكن من المشاركة لظروف مختلفة، وجميع هذه المشاريع نفذت على نفقة الطلاب الخاصة دون أي مساعدة مادية أو تعويض من الجامعة حتى الآن، حسب ما أكد الطلاب المشاركون لسناك سوري.

يذكر أن  فعاليات معرض كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق 2020 للمشاريع المتميزة انطلق في 23 من الشهر الجاري وتنتهي اليوم 25 تشرين الثاني تحت عنوان “شراكة مجتمعية لغد مشرق”، بهدف التعريف بالمشاريع، وإيجاد سبل لتطويرها والاستفادة منها في سوق العمل، كما جاء في تعريف المعرض.

اقرأ أيضاً: أستاذ جامعي بكعب عالي.. إحباط البحث العلمي

من مشاريع التخرج

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع