الرئيسيةتقارير

طرطوس.. بلدية صافيتا تتجاوز القانون بقرار من عماد خميس!

مجلس مدينة صافيتا: لا ننكر وقوع الظلم لكن القرار من جهات رسمية

سناك سوري- نورس علي

اشتكى “مالك سيفو” صاحب محل تجاري، ومثله أصحاب 19 محل تجاري آخر في “صافيتا” بمحافظة “طرطوس”، من قرار  مجلس المدينة القاضي بإخلاء المحلات التي استأجروها منذ مايقارب 50 عاماً أو دفع بدل استثماري قيمته 300 ألف ليرة سورية سنوياً، وتغيير الحالة الوصفية المبني عليها العقد بين أصحاب المحلات ومجلس المدينة.

مالك سيفو – سناك سوري

“سيفو” يملك وثيقة عقد الإيجار والتي حصل سناك سوري على نسخة منها، وهي وثيقة تثبت ملكيته للمحل التجاري وهو عقد إيجار طويل الأمد يجدد حكمياً وفق القانون /111/ للعام 1952، لافتاً إلى أن «مجلس المدينة يحاول تجاوز القانون من خلال تحوير مضمون العقد الناظم لطبيعة العلاقة بيننا إلى مضمون آخر استثماري وهذا يخالف القانون»، حسب تعبيره.

الصيدلاني “بشار محمد” صاحب محل تجاري في السوق طالب المسؤولين الذين يحاولون ظلمهم حسب تعبيره بوضع أنفسهم مكانهم، وهم يملكون محال تجارية منذ ما يقارب /50/ عام وفق عقد إيجار موثق أصولاً، وقد دفع لهذا العقد حين توثيقه كتلة مالية كانت كفيلة بشراء محل تجاري وسط المدينة، متسائلاً: «ماذا عساهم يفعلون جراء هذا الظلم غير القانوني، فما ينطبق علينا هو قانون الإيجار وليس قانون الاستثمار وفق نص العقد الناظم بيننا».

ماذا عساهم يفعلون جراء هذا الظلم غير القانوني الصيدلاني بشار محمد أحد المتضررين

 

تعيل المحلات التجارية المهددة بالإخلاء وفق حديث “محمد يونس” صاحب محل تجاري أيضاً مايقارب 50 عائلة، ويضيف: «هذه المحال بالنسبة لنا مصدر رزقنا الأساسي، و عقودنا عقود إيجار مصدقة من مجلس مدينة، وهي مفتوحة المدة وتجدد رضائياً برضى الطرفين، وما يحاول المجلس إخضاعنا له هو قرار إداري لا أساس قانوني له ينص على تحويل أملاكنا للنفع العام وفق قرار مستند إلى القانون /106/ للعام 1958 بشكل مخالف للمراسيم التشريعية التي تحفظ حقوقنا المحصنة والمنظومة بالقانون /111/ للعام 1952».

اقرأ أيضاً: “خليها تعمر بصوتك”.. منشورات في “صافيتا” للمشاركة في انتخابات “البلدية”

فادي دقارة – سناك سوري

“فادي الدقارة” صاحب محل تجاري قال: «المحلات ضمن بناء البلدية وهي تجارية ينظم عقود إيجارها القانون /111/ العام 1952 الذي ينص بمضمونه أن هذه العقود تمدد حكماً ويبحث ببدل الإيجار وفق حالتين الأولى بالاتفاق بين الطرفين أو عبر القضاء، ولكن للأسف تفاجأنا وبأسلوب مخالف للقانون بأنه تم تحويل مضمون العقود الحاكم الأساسي بيننا إلى مضمون مختلف ومخالف للقانون، وهو تحويلها للنفع العام وإخلاءنا دون وجه حق أو قانون.

ويضيف: «عقودنا صكت في فترات زمنية تتراوح ما بين 80 سنة و 30 سنة مضت، وقد دفع فروغها في تلك الفترة ما يزيد عن /100/ ألف ليرة، أي أنها تساوت مع أفضل العقارات ملكاً في المدينة، ونحن نطالب الجهات المعنية بإنصافنا وفق القانون وبأمر قضائي».

محامي: إجراء غير قانوني

المحامي “رامي عبد الحميد” تحدث عن الرأي القانوني لما عرضه أصحاب المحال التجارية، قائلاً إن «هذه المحال وأصحابها مرتبطين مع البلدية بعقود إجار قديمة خاضعة للتمديد الحكمي بالقانون وفق قانون الإجار الواجب التطبيق، ولا يوجد فيها أي إشكالات قانونية، وهذا ينفي ما تدعيه البلدية بأن العلاقة العقدية بينهم هي علاقة استثمارية ينطبق عليها قانون النفع العام».

المحامي رامي عبد الحميد

مضيفاً أن «القرار الصادر عن البلدية هو قرار منفرد من قبل الإدارة، حيث تعتبر هي طرف وخصم بالدعوى التي تقدم بها أصحاب المحال، و أي إجراء من قبل البلدية ومحاولة الإخلاء بالقوة هو إجراء غير قانوني أو دستوري ويستوجب المساءلة، وبالعموم هذه العقارات حين طرحت كعقارات إيجاريه فراغية طرحت غير جاهزة تقريباً، أي أنها ليست عقارات معدة للاستثمار ومجهزة بمختلف التفاصيل التي تؤهلها للاستثمار المباشر».

لا أنكر أن ظلماً وقع على أصحاب هذه المحال ولكن القرار من جهات رسمية واجب التنفيذ ومجلس المدينة جهة تنفيذية رئيس الدائرة القانونية “عيسى جرجوس”

رئيس الدائرة القانونية في مجلس مدينة صافيتا “عيسى جرجوس” قال «إن العقود الناظمة لعمل أصحاب هذه المحال هي عقود إيجار منها لمدة /99/ عام ومنها يجدد تلقائياً، ومعظمهم دفع خلو أجر والبعض ضمن مزادات علنية، ولكن بإحدى زيارات رئيس الحكومة السابق “عماد خميس” طلب شفهياً إخضاع جميع أملاك البلدية للنفع العام وفق القرار /106/ للعام 1958 أي تصبح هذه العقود استثمارية، وبعدها صدر قرار وزير الإدارة المحلية رقم /17/ للعام 2017 بإخضاع كافة أملاك المدينة للنفع العام، وبالتالي أصبحت كافة عقود الإيجار تعامل كعقود استثمار، وتمت زيادة بدلات الاستثمار بناء على توجيهات السيد المحافظ، وحينها أخذ مجلس المدينة القرار /84/ للعام 2017 بهذا الشأن، وهو واجب التنفيذ، وأنا لا أنكر أن ظلماً وقع على أصحاب هذه المحال ولكن القرار من جهات رسمية واجب التنفيذ ومجلس المدينة جهة تنفيذية».

اقرأ أيضاً: قطع طريق واشعال إطارات…تفاصيل مايحدث في طرطوس ومطالب الأهالي

نسخة من عقود الإيجار الناظمة لعمل أصحاب المحال والتي تثبت أحقيتهم كمستأجرين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى