أخر الأخبارسوريا الجميلة

صناعة الكشك..هوية قلمونية في سلات المؤن

سهيلة سعد ورثت صناعة الكشك فاحترفتها وصارت مشروعها السنوي

يعد الكشك رفيق المعدة الخاوية في الشتاء، والخيار الأسهل للتحضير عند المغتربين والطلاب والعازبين. هوية ريفية قلمونية معبأة بعلبة، وفطور دافئ يلم شمل العائلة، وطريقة صناعة الكشك لها طقوس تاريخية انقرض منها ما انقرض.

سناك سوري_ ناديا سوقية

تروي “سهيلة سعد 60 عاماً” حكاية صناعة الكشك الذي بدأته منذ 30 عاماً ، بعد أن ورثت ذلك من والدتها. حتى تطورت بها الأيام وأصبحت تبيع منه ليس فقط تصنع لمجرد المونة. بل و تصدره للمغتربين الذين يعرفونها.

سرية صناعة الكشكصناعة الكشك

بسرية مطلقة،  تخفي السيدة الصانعة للكشك نيتها بتخمير البرغل وهو من الخطوات الأولى في صناعة الكشك. بعد غسيله وتصويله لإزالة الشوائب منه  كعادة متوارثة ليس من باب الكتمان فقط فهي لا تطلب المساعدة من أحد بصناعة الكشك لأن تخمير البرغل باللبن يحتاج نظافة ويد واحدة تعمل به.

تقول “أم سامر” لـ سناك سوري: «الكشك اذا مر حوله أحد غير نظيف  لا يكتمل ويفسد»

قبل عملية التخمير تجمع “أم سامر” اللبن لـ 6 أيام حتى يحمض ويساعد في إشباع البرغل ليسهل سحقها. ثم تستشعر الطباخة بعد تقليبه كل يوم، متى موعد تعريضه للشمس. وهذا لا يعني أن الكشك بهذه المرحلة لا يؤكل بل  وبجانبه بصل أخضر وبندورة يسمى الكشك الأخضر.

يحمل أحد أبناء “أم سامر” وعاء الكشك إلى السطح كونه ثقيل لتبدأ كل موسم بفرد الكشك على القماش أو المشمع ويبدأ دور شمس الصيف في العملية.

انقراض عادة التجمع  لفرد الكشك

تستذكر “أم سامر” العادة القلمونية بفرد الكشك ومعكه مع أهازيج قلمونية على الأسطح. وهذه العادة انقرضت اليوم مع قلة عدد من يصنعون الكشك وظهور آلات تعوض عن بعض ما كان يفعله النسوة لإنجاز مهمة الكشك.

تقول “أم سامر” كنا نجتمع 7 نسوة وننخل الكشك الذي يبسته الشمس. ويصبح ناعماً وجاهزاً للتعبئة أما اليوم فالمطاحن عوضت عن هذا الجهد المبذول ولكن لا تزال عمليات التكشيك من تخمير وفرد على ما هي عليه.

يبدأ التكشيك عادةً في تموز وينتهي بأيلول وأحياناً يمتد لتشرين بحسب الشمس وقوتها. وفي هذه الفترة تتوحد بعض الأسطح بوجود مربعات الكشك وصفحات دبس البندورة وكل المواد التي تستخدم الشمس كوسيلة للحفظ.صناعة الكشك

أسعار الكشك هذا العام

سعّرت “أم سامر” كيلو الكشك العام الماضي بـ 25 ألف ليرة ولكنها إلى اليوم لم تحدد أسعارها لهذا الموسم. خصوصاً أن سعر كيلو البرغل سجل أول تموز 7500 ليرة  وكيلو اللبن 4500 ليرة سورية.

بسهولة تستطيع “أم سامر” التفريق بين الكشك الأصلي والمغشوش من طعمه ولونه. فكيلو الكشك يحتاج كل كيلو برغل فيه 3 كيلو لبن. أما المغشوش فينقع فقط بمصل اللبن ويوضع القليل من اللبن فوقه وهذا ظاهر بطعمه غير الدسم وتعتبره سبباً لإقبال الناس لتوصيتها قبل عام من الموسم.صناعة الكشك

ويستخدم الكشك في أكلات عددة منها الكشك بلحمة وكشك الفتة أي ما يفتت فيه الخبز ، وكبة الكشك وهي أكلات تراثية قلمونية .

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى