صحيفة لبنانية: عون يشرف بشكل شخصي على ملف اللاجئين السوريين

عودة معبر “نصيب” للعمل تصيب اللبنانيين بالتفاؤل.

سناك سوري – متابعات

 تبرز معضلة الرئيس اللبناني “ميشال عون” بعيداً عن الاستحقاق الحكومي والتدخلات الخارجية، في مواجهة ملف “النزوح السوري”، وتداعياته على الحياة في “لبنان”، وهو لا ينفي التواصل والحوار مع السلطات السورية وإن بشكل غير مباشر، وقد وصل التفاؤل إلى أقصاه عندما استعادت “القوات الحكومية” معبر “نصيب”.

ويشرف الرئيس “عون” على ملف اللاجئين السوريين بشكل شخصي رغم الأعداد المتواضعة التي عادت كما تقول جريدة “الأخبار” اللبنانية اليوم الأربعاء، و«هو مصر على المضي في هذه الخطة ما دامت تخضع للرغبة الطوعية لهؤلاء في العودة أولاً، وبغية التخفيف التدريجي من الأعباء والأوزار الثقيلة التي يلقيها النزوح على الواقع الاجتماعي والاقتصادي للبنانيين منذ عام 2011».

أما فيما يتعلق بالتواصل الرسمي مع السلطات السورية في هذا الموضوع، فهو يتركه للواء “عباس إبراهيم” مدير الأمن العام اللبناني، «فقنوات الحوار مع السوريين سارية ومنتظمة في ملفي النزوح والأمن المرتبط مباشرة بمواجهة الإرهاب. وليس خافياً أنه كلف المدير العام للأمن العام اللواء “عباس إبراهيم” إدارة هذا الشق من الحوار الرسمي بين البلدين، بإزاء ما يرتبط بهذين الملفين. وهو حوار لا يخوض في أي شأن سياسي، إلا أنه أثبت جدواه في كل مرة أوجب حل مشكلة أمنية، خصوصاً التعويل على قناة التواصل».

ولم يترك الرئيس اللبناني مناسبة خاصة أو عامة إلا وتحدث فيها عن “اللاجئين السوريين” في “لبنان”، وضرورة عودتهم بمعزل عن الأحداث في “سوريا”، رغم تأكيد السلطات السورية على أنها ترغب دائماً بعودة مواطنيها إلى منازلهم، وقد تفاعلت هذه القضية كثيراً على الأرض، وباتت قضية رأي عام لبناني، وساهمت بتأجيج الكراهية لديهم، ما جعل السوريين في مرمى الخطر والتشرد، وهو ما دفع عدداً كبيراً منهم للتفكير الحقيقي في العودة.

اقرأ أيضاً مسؤول لبناني: انهيار الاقتصاد الوشيك سببه اللاجئين السوريين

وبرز بشكل لافت اهتمام “عون” باستعادة “القوات الحكومية” لمعبر “نصيب”، حيث قال: «لإعادة فتح معبر “نصيب” فائدة مباشرة تعود علينا لإيجاد متنفس، يستطيع اللبنانيون من خلاله إعادة تحريك حركة التبادل التجاري البري المجمدة والمكلفة. مذ أقفل وأقفلت معه المعابر الشرقية لـ”سوريا” الموصلة إلى الداخل العربي، أُعطبت ذهاباً وإياباً حركة التبادل التجاري التي سنكون الآن في طور إعادة إحيائها من الأراضي اللبنانية إلى الداخل السوري، ومنه إلى الداخل الأردني من خلال المعبر المستعاد إلى الدولة السورية، للانتقال إلى “العراق”، ودول الخليج العربي». وهو مؤشر جديد على أن “عون” الراغب دائماً بعلاقات طبيعية مع “سوريا” يستغل المناسبة لفتح قناة جديدة وإن من الباب الاقتصادي، فالعالم يعرف أن “لبنان” لا متنفس برياً لها سوى “سوريا”.

بانتظار التأليف الحكومي اللبناني بعد الانتخابات التي فاز بأغلبيتها حلفاء “دمشق”، تبقى الأولوية السياسية لملفي “النزوح”، و”الإقتصاد”، فيما عودة الحرارة إلى سابق عهدها في شرايين العلاقات ما زال مبكراً، وإن كان ليس ببعيد.

اقرأ أيضاً الرئيس اللبناني عن اللاجئين السوريين: وقت الكلام والتحذيرات انتهى

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *