صحيفة: الزوج باع كليته ليعالج ابنه وزوجته باعتها لتشتري منزلاً!

سوري في تركيا باع كليته-سي بي إس

صحيفة البعث: الفقر أدى لانتشار تجارة الأعضاء بكثرة في سوريا

سناك سوري-متابعات

كشفت صحيفة البعث المحلية، عن قصة مأساوية باع فيها زوجان سوريان كليتين اثنتين، الأولى لسداد الديون والثانية لشراء منزل، مشيرة أن تجارة الأعضاء باتت رائجة جداً في البلاد نتيجة الفقر وغياب الرقابة.

ووفق الصحيفة فإن عامل باليومية (لم تذكر اسمه)، تعرض منزله للدمار نتيجة المعارك في “حرستا” بريف “دمشق”، ثم انتقل مع عائلته إلى منزل استأجره في أحد أحياء العاصمة، واضطر لبيع كليته بمبلغ 30 مليون ليرة سورية، ليجري عملية قلب مفتوح لابنه، ولتسديد الديون المتراكمة عليه.

سرعان ما قامت زوجة العامل هي الأخرى بعرض كليتها للبيع طالبة المبلغ ذاته 30 مليون ليرة، لتتمكن العائلة من شراء منزل صغير والخلاص من الإيجارات، وسيارة صغيرة يعمل عليها الزوج، دون أن تذكر الصحيفة إن كانت الزوجة قد باعت كليتها أيضاً أم أنها ماتزال بانتظار الشاري!.

اقرأ أيضاً: لاجئون سوريون في تركيا يبيعون أعضاءهم بسبب الفقر

الفقر أحد الأسباب

الصحيفة اعتبرت أن تفشي الفقر وسوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة في البلاد، أبرز الأسباب التي أدت لانتشار تجارة الأعضاء البشرية بشكل غير مسبوق على حد تعبيرها، مؤكدة وجود أطباء وسماسرة يقومون بإتمام عمليات البيع داخل المستشفيات، وأضافت:«أصبحت العملية أسهل وأرخص، للحصول على أعضاء السوريين، حيث يتمّ بيع الأعضاء عبر مافيات، ومنظمات طبية وغير طبية، بدءاً من الكشف على الضحايا وصولاً إلى إجراء العملية، وتكمن خطورة هذه التجارة في انتقاء الضحية، فهي تستهدف الأصحاء ومن هم في سن الشباب، لأن أعضاء المرضى غير مرغوبة لتلك المافيات التي تؤمّن الأفضل لزبونها».

ونقلت عن أطباء دون أن تذكر اسمهم، قولهم إن «جريمة الاتجار بالأعضاء أصبحت تمارس بشكل علني أو شبه علني، حيث كثرت الإعلانات والطلبات عن أعضاء بشرية حتى في الطرق ضمن مدينة دمشق، بل وأصبح البائع ذاته يعلن أيضاً عن وجود رغبة لديه في بيع أعضائه مع امتلاكه تحليل أنسجة!. ولم تقتصر هذه الإعلانات على من يحتاج إلى كلية، أو قرنية، بل تعدّتها إلى إعلان البعض عن رغبتهم في بيع جزء من الكبد».

الأخطر من كل ذلك، وفق البعث ما أكده الأطباء أن تلك الظواهر، «ما هي إلا طرف خيط يوصل لشبكات تشتري الأعضاء البشرية من المواطن السوري، وتبيعها داخل البلاد أو خارجها بأسعار مضاعفة بعد دفع مبلغ يعادل 15 ألف دولار ثمن الكلية مثلاً، وتستغل تلك المافيات غياب الرقابة بشكل تام».

الحل بإنشاء بنك أعضاء

المحامية “دولت إبراهيم”، قالت إن عقوبة تجارة الأعضاء في “سوريا” «تصل إلى الحكم بالسجن والأشغال الشاقة، ومادية تتمثل في دفع غرامات مالية، في حين يُسمح بالتبرع بتلك الأعضاء بالمجان دون مقابل، حيث يقرّ المتبرع لدى الكاتب بالعدل بشكل خطيّ، برغبته وموافقته على التبرع، وهذا ما يدفع مافيات الاتجار بالأعضاء إلى نشر إعلانات تبحث عن متبرعين، وليس عن راغبين ببيع أعضائهم، وهذا الأمر يشكّل أهم الصعوبات في كشف ملابسات هذه الجريمة الصامتة».

وجود بنك للأعضاء في “سوريا”، سيخفف كثيراً من هذه الظاهرة، وفق “إبراهيم”، وأضافت: «حيث يستطيع من يحتاج عضواً أن يلجأ إلى البنك، ويحصل عليه بدلاً من الشراء من أصحاب المافيات».

الأمر الآخر الهام وفق “إبراهيم”، هو نشر التوعية الاجتماعية لإنجاح فكرة بنك الأعضاء، وأوضحت كلامها قائلةً: «الناس في مجتمعاتنا الشرقية يبدون ثنائيات متناقضة، حيث يهرعون لشراء الأعضاء من الأحياء عند الحاجة لها، وفي وقت حاجة الغير يعتبرون الميت كالحيّ لايجوز مسّ سلامة أعضائه التي ستذهب نحو الفناء، ولو كان ذلك لضرورات تبيح المحظورات، وتساهم في إنقاذ إنسان حيّ يصارع الموت بسبب حاجته لمتبرع بعضو، علماً أن هذه المسألة مباحة ومقنّنة بشكل صحيح وواضح في سياق القانون السوري».

وانتشرت مؤخراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الإعلانات لبيع الأعضاء، وشائعات اختطاف أطفال أو شباب بقصد الاتجار بالأعضاء، إلا أنه لا وجود لمعلومة رسمية تجزم أو تنفي ذلك.

اقرأ أيضاً: الفقر يجبر والداً على وضع طفلته أمام الجامع!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع