سوريا.. وزيران عجزا عن حل مشكلة تصدّيا لحلها قبل 7 أشهر

وزيرا الموارد المائية والكهرباء اجتمعا بعد شهر واحد من توليهما منصبيهما ووعدا بحل المشكلة.. هل كان حماس البدء؟

سناك سوري-دمشق

في الأول من شهر تشرين الأول العام الفائت، اجتمع وزيرا الكهرباء “غسان الزامل”، والموارد المائية “تمام رعد”، مع مدراء المؤسسات التابعة لوزارتيهما، بهدف وضع حل لمشكلة غياب المياه جراء التقنين الكهربائي، وذلك بعد نحو شهر واحد على توليهما مهامهما ضمن الحكومة الجديدة آنذاك، لكن هل تم حل المشكلة بعد نحو 7 أشهر على الاجتماع؟.

يبدو أن الجواب سيكون بالسلب، فبحسب ما ذكرته صحيفة البعث المحلية أمس الثلاثاء، فإن مشكلة غياب التنسيق بين المياه والكهرباء لم تجد طريقها للحل أقله في محافظة “ريف دمشق” (القريبة من العاصمة حيث تتواجد وزارتا الكهرباء والموارد المائية)، التي تعاني معظم مدنها وبلداتها من نقص المياه، ما يؤدي لوقوع المواطن في فخ استغلال أصحاب الصهاريج، حيث وصل سعر البرميل الواحد من المياه إلى 1200 ليرة، بينما يحتاج المواطن أسبوعياً 12 ألف ليرة لتعبئة خزان المياه، في “جديدة عرطوز” و”صحنايا”.

مدير الوحدات الاقتصادية في مؤسسة المياه بـ”ريف دمشق”، المهندس “وسام البارودي”، قال إن المشكلة تكمن بزيادة ساعات التقنين الكهربائي، ما يؤدي لتقليل عملية الضغط، خصوصاً في الأماكن والحارات المرتفعة، وأضاف أن «شركة الكهرباء كانت تقوم بعملية التقنين التناوبي في المدن والبلدات، مما يتيح وصول المياه إلى جميع المنازل من دون استثناء وتخفيف الضغط على شبكة المياه»، داعياً المعنيين في الكهرباء إلى «لحظ هذا الموضوع في مدن وبلدات المحافظة أسوة بما جرى في مدينة جرمانا وزيادة ساعات الوصل للتيار الكهربائي».

اقرأ أيضاً: وزيران يتصديان لحل مشكلة لها حل واحد!

مدير شركة كهرباء “ريف دمشق”، المهندس “إياد خوري”، قال إن كل مدن المحافظة متساوية في عملية التقنين، باستثناء “جرمانا”، نتيجة وجود معاناة كبيرة مع المياه، لافتاً أن زيادة ساعات التغذية الكهربائية مرهون بزيادة كميات الفيول والغاز، داعياً مؤسسة المياه «إلى توجيه كتاب رسمي إلى شركة الكهرباء وشرح المسببات وكيفية توزيع ساعات التقنين بما يخدم وصول المياه وستقوم الشركة بالدراسة والعمل على التنسيق مع المياه وفق الإمكانيات المتاحة».

وبالعودة إلى اجتماع وزيرا الكهرباء والموارد المائية، قبل نحو 7 أشهر، وحضره مدراء الكهرباء ومؤسسات مياه الشرب في المحافظات، فقد تم التأكيد خلاله على «ضرورة التنسيق الدائم بين شركات الكهرباء ومؤسسات المياه لمعرفة الاستطاعة المتاحة في الشبكة واللازمة لتشغيل مضخات المياه وتوحيد برامج التغذية الكهربائية بما يتناسب مع برامج ضخ مياه الشرب، بالإضافة للتأكيد على ضرورة تأمين مخارج معفاة من التقنين لمحطات الضخ وفق الأولويات والامكانات المتاحة».

فهل يحتاج حل مشكلة إلى تبادل الدعوات عبر وسائل الإعلام، بين المعنيين في الكهرباء والمياه؟، أم أن الأمر يتطلب استمرار التعاون بين الطرفين، لا ليحققا إنجازاً بل ليقوما بعملهما الخدمي المكلّفين فيه أصولاً؟!.

اقرأ أيضاً: التقنين الكهربائي يحرم بعض أهالي حماة من مياه الشرب 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع