سوريا.. مواطنون يشتكون على الدولة

صورة تظهر إضافة الطوابق الجديدة-صحيفة الثورة

يُمنع على ناشطي التواصل الاجتماعي التأويل والتكهن وإضافة البهارات تحت طائلة مسؤولية إصابة الأمة بالوهن

سناك سوري-متابعات

رفع شاغلو أكثر من 22 مقسماً في ضاحية “قدسيا”، بريف “دمشق”، دعاوى قضائية ضد المحافظة بسبب تحميل مقاسمهم طوابق إضافية.

ووفق صحيفة الثورة المحلية، فإن قضية الموافقات الممنوحة والتراخيص لإشادة طوابق إضافية على عدد من المباني السكنية في المنطقة، ماتزال تتفاعل عقب تقديم عدد من الشاغلين اعتراضات حول قانونية تلك التراخيص، خصوصاً من جهة تأمين سلامة المباني ومدى قدرتها على تحمل طوابق إضافية، إلى جانب السماح بالبناء على سطح هو أساسا ملك للشاغلين وليس لمجلس إدارة تلك الجمعيات، وتساءلوا كيف تمنح تلك الموافقات دون أخذ موافقات مسبقة منهم.

وأضافت الصحيفة: «لسان حال القاطنين يطرح أسئلة عدة منها: هل تم الاتفاق بين أعضاء اللجنة الإقليمية برئاسة محافظ ريف دمشق السابق ورؤساء الجمعيات لمن يرغب بإضافة الطوابق على المحاضر وتم عقد الصفقات بين رؤساء الجمعيات واللجنة الإقليمية لتشكل غطاء لتلك الصفقات والاتفاق عليها دون معرفة الشاغلين؟؟؟».

مدير الرقابة الداخلية في محافظة “ريف دمشق”، “أحمد الموسى”، أكد أن قرارات اللجنة الإقليمية ملزمة، كونها مؤلفة من خبراء قانونيين وفنيين ومهنيين من المحافظة ووزارة الإسكان برئاسة المحافظ، تضيف الصحيفة: «عند البحث والتدقيق لبعض المحاضر في ضاحية قدسيا تبين أن هناك خرقا قانونيا واضحا للدارس القانوني والفني والمهني وذلك في محضر اللجنة الإقليمية رقم 31 تاريخ 31/10/2018 وما نتج عنها من مقررات، وبالتالي فاللجنة الإقليمية أصبحت غير ملزمة وتفتقد إلى القانونية والدراسة الفنية المهنية».

اقرأ أيضاً: سوريا.. إحالة مكتب تنفيذي للقضاء والتحقيقات جارية

مثال

وطرحت الصحيفة مثالاً في المقسم رقم 15، الذي قام رئيس الجمعية بالاتفاق مع اللجنة الإقليمية لبناء 3 طوابق جديدة، فأصبح المبنى مؤلفا من 6 إلى 9 طوابق، «ما يعني أن المبنى أصبح مُجهداً ولا أحد يدري ما مدى الخطورة المترتبة على المبنى مع الزمن لجهة قدرته الإنشائية على التحمل».

ومثالاً آخر، في بناء المطبعة والجريدة الرسمية، متسائلة كيف يمر على لجنة مهنية وقانونية مؤلفة من 12 عضواً، «أن الجمعية قامت بترخيص طابق ثالث وهو مرخص مسبقاً ومشاد منذ تأسيس المبنى بالترخيص رقم /63/5/ تاريخ 18/1/1992، وحصلت على رخصة بناء للطابق الثالث رقم /85/ لعام 2019 وسلامة إنشائية لطابق رابع أخير ونهائي مدروس على أساس الرخصة الأصلية للبناء، وأيضا طابق خامس وراجع بنسبة 60% وفق محضر اللجنة الإقليمية، مما يعني تعددت المسميات والمبررات لإنشاء الطوابق الأربعة الإضافية ليصبح المبنى مؤلفاً من ثمانية طوابق، فيما نجد أن البناء فقد نصف عمره الفني، وهناك دراسة بالمطرقة البيتونية تؤكد أنه لا يوجد هامش للسلامة الإنشائية لهذا المبنى وهو بالكاد يحمل نفسه، وغير قابل لأن يتحمل إشادة طوابق إضافية».

الدكتور “يوسف حمود”، نائب رئيس المكتب التنفيذي بمحافظة “ريف دمشق”، وأحد أعضاء اللجنة الإقليمية، قال إن «هناك وثائق أخفيت عن أعضاء اللجنة الإقليمية مثل الرخصة الأساسية للبناء التي تبين عدد الطوابق، وتقرير السلامة الانشائية الذي صدر عن نقابة المهندسين بعد قرارات اللجنة الإقليمية، وهذا غير مقبول لأنه سوف نخسر أرواحا بإضافة الطوابق الأربعة لمبنى أُنشئ فقط لحمولة معينة منذ تأسيسه ويحق للشاغلين الاعتراض».

المهندس “أديب سعد الدين”، أمين سر نقابة المهندسين، أكدت أنهم رفضوا إقامة الطوابق، إلا أنهم كنقابة لا يقدمون سوى الدراسة الإنشائية المهنية، في حين قال الدكتور “كرامة بدورة” عضو استشاري بنقابة المهندسين، إنهم حين قدموا عرض بناء الطوابق الإضافية، «كانت المقترحات أن البناء يخضع لمتطلبات واشتراطات الكود العربي السوري للخرسانة المسلحة، وأيضاً يتم تقييم الوضع الانشائي الراهن للمبنى القائم بحيث يتحمل إضافة طابق ومحقق لشروط السلامة الانشائية، وأن يكون السطح مشاعا أو بعد موافقة هيئة المستفيدين فهم من سيتحمل المسؤولية في حال كان هناك آثار سلبية نتيجة وقوع خطأ أثناء الإشادة».

اقرأ أيضاً: الحجز الاحتياطي على أموال محافظ ريف دمشق السابق

الرقابة والتفتيش

رئيسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، الدكتورة “آمنة الشماط”، قالت إنهم يصادقون على وثائق تعرض أمامهم، وأضافت: «فقط عند دراسة الشكاوى المقدمة من المواطنين بحثنا في الوثائق وجدنا أن جميع الأوراق المقدمة من جمعية المطبعة والجريدة الرسمية نظامية صادقنا عليها، وعند ظهور مستجدات مثل السلامة الانشائية فإننا نقوم بإعادة الدراسة وبالتالي إعادة التقييم».

في حين قال “محمد سهيل رحمة”، رئيس مجلس مدينة “قدسيا” الجديدة، إن المحافظ (لم يذكر اسمه)، شكل لجاناً لدراسة كل المحاضر، التي بنيت بمقتضاها بهدف دراستها قانونياً وفنياً، وقد تم ختم جميع الطوابق بالشمع الأحمر لحين انتهاء الدراسة.

وختمت الصحيفة تحقيقها حول الأمر، بطرح عدة تساؤلات بينها، ما هي علاقة اللجنة الإقليمية بالمدن المنظمة، وما علاقتها بأسطح مباني تعود ملكيتها لأشخاص معينين، «ولماذا أُخفيت أضابير المباني عند رئيس بلدية ضاحية قدسيا بالاتفاق مع رؤساء الجمعيات السكنية الذين تفردوا بقرارات إضافة الطوابق دون الرجوع لهيئة المستفيدين، كما أن السلامة الانشائية للمباني لا تسمح بإضافة طوابق فكيف تتم المتاجرة بأرواح المواطنين؟؟».

وحتى تتم الإجابة عن تساؤلات الصحيفة، فإنه يمنع على ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي تداول الخبر بإضافة البهارات والتخمينات والتأويلات، تحت طائلة مسؤولية إصابة الأمة بالوهن وملاحقة عناصر مكافحة الجريمة الإلكترونية لهم.

اقرأ أيضاً: محافظ ريف دمشق: لا أملك عصا سحرية لإيجاد الحلول فوراً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع