“سوريا”.. كادر تمريضي يبحث عن التقاعد المبكر للسفر

صورة تعبيرية

ينشر “سناك سوري” سلسلة من المواد ضمن حملة مناصرة ينفذها مجموعة ممرضين مطالبين بحقوقهم المهدورة

سناك سوري – دمشق

يتجه العديد من الممرضين/ات إلى تقديم تقاعد مبكر من مستشفيات الدولة، لصالح السفر للعمل خارج البلاد حيث تكون الرواتب أفضل حالاً.

قضية تقاعد الكادر التمريضي في مستشفيات الدولة، ما تزال تداعياتها مستمرة سواء على إدارة المشافي أو حتى على المراجعين، حيث تقاعد حوالي 400 ممرضة من مستشفى الأطفال في “دمشق” بين عامي 2011 و2015.
عشرات ومئات الممرضين/ات السوريين/ات غادروا البلاد للعمل في الخارج، نسبة كبيرة منهم اتجهت إلى العراق والكويت، وذلك بحثاً عن دخل أفضل في مرحلة ماقبل الحرب فكيف بهم الحال في مرحلة الحرب وتدني الأجور!.

أصحاب القرار الذين لم يوفوا بوعودهم بزيادة طبيعة العمل للكادر التمريضي 75% أسوة بالمعالجين والمُخدرين، سيقفون اليوم عاجزين عن حل مشكلة تقاعد عدد كبير من الممرضين في مشافي “طرطوس” و”حمص” و”اللاذقية” وباقي المحافظات السورية، بينما تزداد حدة هذه المشكلة تفاقماً ما يؤدي إلى تراجع في تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى.

ورغم تباين حدة المشكلة من مستشفى لآخر، إلا أنها واقعياً تفرض نفسها كإشكالية يتوجب حلها خاصة وأن بعض المستشفيات تواجه حالات أكثر تعقيداً لهذه المشكلة من خلال النقص الكبير في الطاقم التمريضي الذي قد يصل إلى أقسام حساسة لا تحتمل مثل هذا النقص، مثل قسم العناية المركزة والحوادث وبقية الأقسام كالمخبر والأشعة.

طرح هذه المشكلة عبر الصحف والمواقع الاجتماعية وقرار وزير الماليه بالتريث في رده على كتاب النائب “أيمن بلال” يبدو أنه لم يكن كافياً لإيصال حقيقة المشكلة وأهميتها للمسؤولين وأصحاب القرار الذين يعي بعضهم حقيقتها وبدقة.

اقرأ أيضاً: لطفا بالممرضين.. إنهم العمود الفقري لوزارة الصحة

حلول

وحول الحلول المقترحة للمشكلة، فهي ترتبط برفع قيمة الحوافز المادية للكادر التمريضي متمثلاً بزيادة الراتب وطبيعة العمل والمحفزات واحترام الكوادر التمريضية، وكذلك من الضروري تفعيل مرسوم نقابة التمريض المرسوم رقم ٣٨ لعام ٢٠١٢ القاضي بانتخاب نقيب للتمريض وإقرار النظام الداخلي والمالي، فهل يحتاج مرسوم ثماني سنوات لكي يطبق؟.

الحلول المقترحة تشمل كذلك إنصاف الكوادر الطبية المختلفة، فمن غير المُحق منح المُخدرين حوافز 25 ألف ليرة شهرياً، والمعالجيين الفيزيائيين طبيعه عمل ٧٥% شهريا وأطباء الطوارئ والتخدير ١٠٠ ألف ليره شهريا، بينما لا يحصل الكادر التمريضي إلا على راتبه الأساسي بعد استثنائهم من الحوافز، فلماذا التمييز بين مكونات العمل الواحد، ولماذا لا يعترفون بأهمية دورهم الحقيقي؟.

لماذا التسرب

إن المطلوب فعلياً النظر في تعديل الرواتب لتناسب الوضع المعيشي الحالي لإحداث المنافسة بين ما يعرض عليهم من الخارج وبين ما هو قائم حالياً، وبأن الدول الجاذبة تقدم حوافز كبيرة للطاقم التمريضي ومبيت وبدل طعام وكامل المحفزات.

التسرب للطاقم التمريضي نحو الخارج ينذر بالخطر حيث أنه يتم في إطار التخصصات النادرة والحساسة مثل العناية المركزة، والعمليات بالإضافة لأقسام الحوادث وغرف الولادة، الأمر الذي سيؤثر بالتأكيد على أدائنا للخدمات المقدمة للمرضى، خاصة وأن الكادر التمريضي المُتقاعد قُدم له دورات وخبرات تدريبية، وتحتاج عملية إيجاد البدائل للمتقاعدين منهم فترة ليست بالقصيرة بغض النظر عن إجراءات التعيين ذاتها.

اقرأ أيضاً: الممرضون بشر قبل أن يكونوا ملائكة.. أعطونا حقوقنا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع