“سوريا”: رفض تعيين مدرّسة في منصب مديرة لأنها “مترهلة” حزبياً!

من يدير التربية “المؤسسات الحكومية أم الحزبية”!.. فرقة حزبية ترفض معلمة تنتمي لفرقة أخرى!

سناك سوري _ متابعات

بقي منصب إدارة مدرسة “حمد عكوان” الابتدائية في “السويداء” شاغراً منذ بداية العام الدراسي الحالي رغم تقدّم مرشحتين من كادر المدرسة للمنصب إلا أنهما تعرضتا للرفض لأسباب حزبية!

حيث نقل موقع “السويداء 24” أن الفرقة الحزبية في شعبة المدينة التابعة لحزب “البعث” طلبت من المرشحتين مراجعتها للبت في موضوع منصب إدارة المدرسة.

الموقع ذكر أن طلب المراجعة صدمَ الكادر التدريسي للمدرسة رغم أن الصدمة الحقيقية لم تأتِ بعد فيما لا يجب أن ينصدم أحد بطلبات الرفاق البعثيين، فعلى الرغم من أن الدستور السوري الحالي أسقطَ منذ إقراره عام 2012 المادة الثامنة المتعلقة بقيادة “البعث” للدولة والمجتمع إلا أنه وبكل بساطة قد تكون شعبة “السويداء” لم تتبلّغ الدستور مثلها مثل الكثير من الشعب والفروع الحزبية في البلاد! (صفو نيتكن تجاه الرفاق)

وواجهت الفرقة الحزبية من يظنّ أنه من الممكن لأي أحد أن يصل لمنصب إداري دون رضا الرفاق برفض طلب المرشحتين اللتين لم يذكر الموقع أسماءهما، وتبدو أسباب الفرقة الحزبية منطقية وواقعية ومناسبة قياساً على منصب مديرة مدرسة ستكون أجيال “طلائع البعث” أمانة في عنقها.

اقرأ أيضاً:قيادي بعثي عن تلاميذ الابتدائي: سيحملون عقيدة البعث

فالمعلمة الأولى المرفوضة تنتمي لصفوف الحزب (وهذا الوضع الطبيعي) إلا أنها لا تناسب منصب الإدارة لأنها ببساطة تتبع تنظيمياً لفرقة حزبية أخرى كما نقل الموقع! ولا بدّ أن في انتمائها لفرقة أخرى أن يثير فوضى في الهيكلية التنظيمية للفرق الحزبية (فبلاها أحسن)

أما المعلمة الثانية فالسبب أوضح وأكثر صواباً، حيث نقل الموقع أن أمين الفرقة الحزبية بعد فحص ملف المعلمة اكتشف سراً خطيراً يمنعها من الترشح وهو أنها “مترهلة حزبياً”! أجل مترهلة حزبياً (ومافيها تعمل عملية شد حزبي أو بوتوكس بعثي مثلا) وذلك لأنها تخلفت في وقت سابق عن حضور الاجتماعات الحزبية ودفع الاشتراكات المالية!

ولأن الترهل الحزبي لا يلائم منصب المديرة فقد تم رفضها هي الأخرى لتبقى المدرسة بدون مدير وهو أفضل من أن تأتي مديرة “مترهلة” حزبياً أو مديرة من فرقة بعثية أخرى!

لذا يُنصَح بالالتزام باجتماعات الحزب ودفع الاشتراكات المالية تجنباً للترهل الحزبي ومساعدةً في الوصول إلى المناصب الإدارية، كما يرجى إبلاغ فرق وفروع حزب “البعث” في كافة الأراضي السورية أن الدستور تغيّر (ضروري تعرفوا يا جماعة كثير ضروري)

اقرأ أيضاً:“حزب البعث” ينسّب آلاف الأطفال إلى منظمته قبل أن يجتازوا الصف الأول

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع