الرئيسيةتقارير

سوريا… تكرّم عالم الآثار باولو ماتييه وتزرع شجرة حمضيات باسمه

الإيطالي باولو ماتييه مكتشف إيبلا يحظى بوسام الاستحاق في سوريا

كرمت سوريا عالم الآثار الإيطالي باولو ماتييه بمنحه وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة كما تمت زراعة شجرة حمضيات باسمه في متحف دمشق.

سناك سوري – دمشق

وجاء التكريم ضمن المؤتمر الدولي الذي تستضيفه دمشق حول آخر نتائج الأبحاث الأثرية السورية وتداعيات الزلزال.

نائبة رئيس الجمهورية السورية “نجاح العطار” قلدت العالم الايطالي الوسام اليوم 5 حزيران 2023 خلال حفل تكريمي في المتحف الوطني بدمشق. كما تمت زراعة شجرة حمضيات باسمه داخل حديقة المتحف تكريماً له.

وقالت “العطار” في كلمة لها نقلتها سانا:«الدكتور ماتييه صنع بإنجازاته مفاجأة علمية كبيرة أحدثت ضجة في الأوساط العلمية وتغييرات في الكتب الأكاديمية». كما وصفت “إيبلا” بأنها تتساوى مع حضارة وادي النيل وتتوازي مع حضارة مابين النهرين.

الوسام الثالث في سوريا للعالم الإيطالي

ويعد هذا الوسام الثالث الذي يحصل عليه “باولو ماتييه” في سوريا حيث سبق أن تم منحه وسامي استحقاق من الدرجة الأولى والثانية في سوريا عامي 1978 و1986. وهو اليوم يحصل على وسام الدرجة الممتازة.

مكتشف إيبلا الإيطالي

باولو ماتييه هو عالم آثار إيطالي، ولد في روما عام 1940. واكتشف مملكة إيبلا في محافظة إدلب السورية في عام 1964. وذلك حين ترأس بعثة إيطالية تنقب عن الآثار في محافظة إدلب قرب بلدة سراقب.

لعب العالم الإيطالي من خلال بحثه وتنقيبه والدراسات التي قدمها على تعريف العالم بالآثار السورية وإظهار أهميتها التاريخية والحضارية. وذلك من خلال 185 بحثاً علمياً أنجزه ونشره عن حضارة سورية ومواقعها الأثرية.

يصف “ماتييه” إيبلا بالحضارة المهمة جداً وقال في كلمة له بعد التكريم:«إيبلا كانت الأهم في تاريخ الشرق القديم وقرون العصور الوسطى. وأهميتها تعود للعام ٢٣ قبل الميلاد، وهذا مهم لكل التاريخ نظراً لظهور لغة وثقافة جديدة بعد اكتشاف قصر إيبلا، وبذلك عززت سورية من موقعها ومكانتها لتصبح على نفس حضارة النيل والرافدين».

كما عبر “ماتييه” عن امتنانه للتكريم الذي حظي به في سوريا رسمياً وشعبياً اليوم وخلال مسيرة عمله والأوسمة السابقة التي حصل عليها.

الحرب أوقفت “ماتييه” عن العمل في سوريا

في عام 2011 توقف “ماتييه” عن العمل في تنقيب الآثار ضمن سوريا بعد مسيرة دامت قرابة 48 عاماً بدأها بالعام 1963.

وقالت وزيرة الثقافة السورية “لبانة مشوح” خلال تكريمه:«ظل ماتييه وفياً لسورية أثناء الحرب كما قبلها، وأحبها في عسرها ويسرها، وقف إلى جانبها في سرائها وضرائها، وهي اليوم تبادله حباً بحب ووفاء بوفاء».

يذكر أن مملكة إيبلا السورية سبق لها أن قررت قبل آلاف السنين “فصل الدين عن الدولة” واتبعت نظاماً متقدماً جداً في الحكم حينها.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى