سوريا.. بعد زواج 27 عاماً قتلها لأنها طلبت الطلاق

“نجود الخداج” ضحية المعاملة السيئة والصبر على زوج مُسيء قبل أن تكون ضحية رصاصاته الـ21

سناك سوري – متابعات

لم تكن “نجود خداج”، تتوقع أن تتلقى 21 رصاصة في جسدها، من زوجها وابن عمها “رسلان”، لمجرد أنها طلبت منه الطلاق بعد زواج دام 27 عاماً، كانت قد تلقت خلال تلك الأعوام معاملة سيئة لم تستطع الصبر عليها أكثر.

الضحية تنحدر من قرية “داما” بريف “السويداء”، وتقيم في “أشرفية صحنايا” بريف “دمشق”، كما ذكرت صفحة “توليب لدعم المرأة والطفل” الناشطة بالفيسبوك، وأضافت نقلاً عن ابن عم الزوج وصديقه قوله دون أن تذكر اسمه، إن «رسلان كان يعرف تحركات الضحية في القرية جيداً، ويعلم أنها تتردد على بيت خالها وتنام عندهم، فانتظر خلف البوابة الكبيرة حتى تأتي، وعندما أقبلت سيارة خالها تجهز للحظة الغدر جيداً، حيث كان لزاماً على أحد أن يفتح البوابة الكبيرة كي تدخل السيارة، وكان حظ “نجود” أن تفتح البوابة، وتقف أمام قاتلها متلعثمة فيما كانت سيارة خالها تسير مسافة عشرين متراً في مدخل البناء دون أن يعلم أن ابنة أخته تواجه الموت».

الزوج القاتل أمسك زوجته بشعرها فصرخت من الألم حسب الشاهد صديق الزوج، والذي أكد أنه أطلق عليها بضع رصاصات من بندقية روسية مجهولة المصدر، وعندما انتبه خالها للصراخ ركض نحوها، لكنه حذره من الاقتراب، وأكمل فتح النار على جسد زوجته حتى فرغ مخزنه بالكامل في قلبها، وقد وجدت الشرطة 18 رصاصة فارغة حول جثة الضحية ليلاً، وفي اليوم الثاني وجد الأهالي 3 رصاصات أخريات في نفس المكان.

اقرأ أيضاً: حمص: رفضت الزواج منها فقتلها

القاتل لم يغادر القرية بعد ارتكابه لجريمته بل بقي يراقب المكان، وفي صباح يوم الدفن خرج من منزله المقابل لمنزل بيت ضحيته وهو ينزف من يديه وصدره، وبدا كأنه يحاول الانتحار لكن بطريقة ليست جدية فتم إسعافه وإلقاء القبض عليه.

الزوج قتل زوجته، لأنها طالبته بالطلاق بعد أن تركت منزلها قبل سنتين نتيجة المعاملة السيئة، ولجأت إلى المحكمة، لكن أهلها تركوا مجالاً للصلح العشائري مدة سنة وشهرين دون أن يبادر الزوج إلى الحل، فتابعت هي بالقضية وتنازلت عن كل حقوقها والتقى الزوجان في جلسة التحكيم الأولى المحددة من قبل قاضي المذهب، وهو مادفعه للتخطيط لجريمته وبإصرار.

معاناة السيدة بدأت منذ زواجها عندما كانت شابة بعمر 15 عاماً، من ابن عمها “رسلان” المتطوع بالشرطة، والذي وصفه عدد كبير من المقربين للضحية بأنه دائم العصبية وقاسي الطبع ويتعامل معها بوحشية، حتى أنه يضربها بأي شيء يقع بيديه كالشاكوش كما هددها بالقتل بواسطة مسدس حربي، ومنهم أخوها الذي قال إن شقيقته كانت تخاف من زوجها لدرجة أنها تتلعثم بالكلام عندما تتحدث معه، وحاول مراراً أن يصلح بينهما كونه ابن عمه؛ «وكانت هي تدفع الثمن من روحها وعمرها وكيانها الذي ضحت به كل هذا العمر من أجل أبنائها، وهذا ما يحرق أرواحنا بعد أن غدر بها وبنا بهذه الصورة الوحشية».

يذكر أن “نجود” عملت خلال سنوات حياتها بإخلاص لأسرتها التي ربت فيها ولديها من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما عملت بالتطريز والخياطة لمساعدة زوجها بالمصروف وساهمت معه بحسب جيرانها في بناء المنزل الذين يسكنه.

الضحية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل عادات وتقاليد اجتماعية نشأ عليها الغالبية، وتكمن في أن المرأة يجب أن تضحي لأجل أسرتها وأبنائها، وتتغاضى عن معاملة زوجها مهما كانت سيئة.

اقرأ أيضاً: أفرغ ثلاث مخازن من الرصاص بجسد شقيقته انتقاماً لشرفه

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع