سعد الحرباوي.. صنع ربابته من التنك ولم يعيقه فقدان البصر

سعد الحرباوي يعزف على ربابته التي صنعها من التنك-سناك سوري

فقد البصر منذ الطفولة وصنع ربابته التي عزف عليها طيلة حياته كذلك أسس فرقته وانطلق يغني

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

لم يجد الفنان الكفيف “سعد الحرباوي” من أبناء منطقة “الدرباسية”، في محافظة “الحسكة” صعوبة في ممارسة الغناء كمهنة خاصة به، ولا بتعلم العزف على الربابة، وحمل أغانيه وربابته التي صنعها بمساعدة خاله إلى الكثير من المحافظات السورية، ومنها “الحسكة” و “حمص” و “الرقة” و “دير الزور”.

“الحرباوي” الذي تجاوز الثمانين من عمره، مايزال إلى اليوم يحتفظ بالربابة التي يعزف عليها منذ أن كان في الرابعة عشر من عمره، وهي مصنوعة من تنكة حديد ووتر صيد السمك، يقول في حديثه مع سناك سوري: «تعلمت العزف عليها لوحدي بدون مدّرس، كما أسست فرقة خاصة بي في العام 1970 وغنيت بالحفلات والمناسبات والأعراس»، مشيراً إلى أنه اختار صنع ربابته من التنك لأنه لايحتاج للتسخين قبل العزف مثل الجلد.

اقرأ أيضاً: صندوق ذكريات الجدات ورفيق حياتهن تراثٌ يورَّث

يجيد “الحرباوي” الغناء بلهجات مختلفة منها العربي والكردي والعراقي والمردلي والساحلي، ومازال يغني في بعض الجلسات الخاصة، مشيراً إلى أنه كان يحمل ربابته ويعزف عليها في الحفلات قديماً بالساحات، حيث كانت تستمر الحفلة ثلاثة أيام، موضحاً أنه فقد بصره بعد ولادته بخمسة أشهر، نتيجة إصابته بمرض الرمد.

“أحمد الحرباوي” ابنه الأكبر، اقترب من هواية والده، امتهن كتابة الشعر، كتب كلمات أغاني كثيرة لوالده، ووثق أرشيفه الغنائي، أكد في حديثه مع سناك سوري، سعادته لأنه كتب كلمات أغاني لأحد أبرز الفنانين في الجزيرة السورية، موضحاً أن لوالده أغاني مسجلة على أشرطة الكاسيت، ومقاطع كثيرة على اليوتيوب تحظى بمشاهدة الآلاف، مثل أغاني  “مندل، دجي يا صبحة دجي”، أم الشامة”، “حسرة وندامة”، “دمعي جمرة”، رجال الحمية”، “العجايب”، والتي غناها الكثير من الفنانين في المنطقة.

الفنان “سعد الحرباوي” مواليد 1946 من قرية “دكوك” التابعة لبلدة الدرباسية، له سبعة أبناء، أربعة منهم ذكور، و3 بنات، وبين الذكور شابان شاعران.

اقرأ أيضاً: أز خلفم… تراث الجزيرة السورية يرافق أبنائها إلى المغترب

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع