“زوزو”.. العاصفة التي كشفت المستور في كورنيش بانياس

“الخبراء” سخروا من اقتراح “المعمرين” فحصل ما حصل!

سناك سوري-نورس علي

كشفت العاصفة “زوزو” كما أطلق عليها ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي، عن أضرار كبيرة في الكورنيش البحري ببانياس، قدرت بعشرات الأطنان من الردميات، وهي تحتاج إلى لتضافر جهود مؤسسات رسمية عدة لإزالتها، اللافت في الأمر أن هذه الأضرار ناتجة عن سوء تنفيذ المكسر البحري.

اقتلعت العاصفة ما يزيد عن خمسين متراً طولياً من مكسر الكورنيش البحري، وصولا إلى الحواجز المعدنية، “يعني يكتر خير العاصفة أفشلت مخطط المؤامرة المبطنة”، فالأمواج العاتية المرتطمة بالصخور أزالت الرصيف والحجارة المشكلة للمكسر، ونقلتها إلى شارعي الكورنيش بكميات كبيرة جداً، ما تسبب بإغلاقهما تماماً، والمشكلة متكررة مع كل عاصفة تهب عليه، المشهد المضحك المبكي دفع الناس بالمئات لالتقاط الصور التذكارية للحدث، ونقلها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

هذا ماتركته العاصفة ورائها!

مجلس المدينة وعلى الفور بادر بإزالة الردميات من إحدى الشارعين ووضعها في الشارع الثاني ريثما يهدأ غضب البحر على سوء تنفيذ هذا الصرح الحضاري، ونقول سوء تنفيذ لأن القصة بدأت من عدم إنصات خبراء العمل المهنيين الدارسين لإنشاء الكورنيش البحري ويقال أنهم من جامعة تشرين، أي لم ينصتوا لخبراء الحياة البسيطين وهم من مخضرمي الصيد البحري ممن تعاركوا مع هذه الأمواج العاتية لأعوام كثيرة خلت.

فالكورنيش يتصدع في كل مواجهة مع منخفض جوي، والأمر يتكرر منذ حوالي العقد من الزمن وما يزال التفكير مستمر بالحلول الناجعة.

اقرأ أيضاً: “cv” مشبوه لمدير مدينة بانياس.. “ومين داير”!

الحكاية بالتفصيل تبدأ بسوء الدراسة

حين زار مختصون من جامعة تشرين بحسب مصادر خاصة لـ “سناك سوري” مدينة بانياس، لدراسة امكانية إنشاء كورنيش ومكسر بحري، تطفل على الزيارة معمرين من قهوة البحر، “يعني مقلعين دراسهم في التعامل مع البحر بمختلف الظروف”، واقترحوا على المختصين أن يكون تأسيس المكسر بعرض بحري يزيد عن العرض الموجود حالياً والذي صممه الخبراء، وقد اقترحوا رأيهم هذا معتمدين على معرفتهم بطبيعة المنطقة البحرية وخبرتهم، كما قال مصدرنا الخاص، وأضاف: «لقد سخر منهم المختصون، وهنا كان واضحاً أن الدراسة ستكون سيئة».

أما سوء التنفيذ فتكشفه المعاينة البصرية للأضرار، حيث يلاحظ وبالعين المجردة أن هناك نوعين من الإسمنت المستعمل في التنفيذ، أحدهما هش ينقصه الإسمنت بمعايير مدروسة، والثاني خالي من أي تسليح معدني، مما يعني سوء أحدهما عن الأخر بحسب مصدر خاص في بلدية بانياس فضل عدم ذكر اسمه، “يمكن لأن ما استفاد أو ما بحب يستفاد، باللهجة السورية غير مرتشي”.

كورنيش بانياس بحلته الجديدة بعد العاصفة!

اقرأ أيضاً: الكشف عن خسائر يومية تقدر بآلاف الأمتار المكعبة … مفاجأة صادمة لأهالي طرطوس

رئيس بلدية بانياس “محمد رسلان” قدر الأضرار بما يزيد عن الخمسين طن من الردميات وملايين الليرات من عمليات الصيانة والإصلاح، وأضاف: «اجراء الصيانة والإصلاح ليس بمقدورنا في الوقت الحالي، ويحتاج لمؤازرة من جهات حكومية تملك معدات ثقيلة مؤهلة القيام بإزالة الردميات، كما أن مساحة الضرر هذه المرة أكبر من مساحته في العاصفة السابقة، وهذا يعود لأحد سببين الأول أن التصدع في المكسر بدأ بالتغلغل إلى نقاط تهدد كامل شارعي المكسر، والثاني أن العاصفة أقوة من سابقاتها، وأنا شخصياً مع الأول».

هامش: البعض يعزي سوء التنفيذ في أغلب مشاريع مدينة بانياس لسوء إدارة رئيس البلدية الأسبق المنشق عن الحكومة “عدنان الشغري” الذي كان يهدد ويتوعد من يعترضه بعلاقاته الشخصية وقربه من أعلى سلطة إدارية على الإطلاق حينها، قبل أن يصبح شماعة الجميع في هذه الأزمة.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *