رمّم.. شباب يعملون على مبادرة لمساعدة الأهالي على ترميم منازلهم

مؤسس المبادرة “علاء كنعان”: نسعى ألّا تتكلّف العائلات الأشد حاجة أي نفقات بالترميم والأمر مرتبط بالمتبرعين

سناك سوري – دمشق

يستعد مجموعة من الشباب السوري، لإطلاق مبادرة تحمل اسم “رمّم”، وهدفها مساعدة العائلات الأشد حاجة لترميم منازلها المتضررة بفعل الحرب، والعودة إليها إضافة لتأمين فرص عمل لأصحاب المهن.

الفريق مازال في طور وضع الهيكلية الإدارية للمبادرة، ويسعى الحصول على الموافقات اللازمة حسب ما أكده الشاب “علاء كنعان” مؤسس الفريق سنة رابعة طب بجامعة الشام الخاصة، موضحاً في حديثه مع سناك سوري أنه نشر بداية عنها في مجموعة عامّة “Technocrats” ليرى ردّات الفعل وكان التجاوب كبيراً، فقرر نشرها بباقي المجموعات التي هو عضو فيها ونظم استمارة لطلب التطوُّع من خلال “استبيانات غوغل”، وقد وصل عدد المتطوعين حالياً حوالي 525 طلب، لافتاً أنه حاليّاً يسعى من خلال القانونيين الذين تطوعوا لترخيص الفكرة بشكل رسمي والمُباشرة.

المبادرة ستشمل كل المحافظات السورية حسب “كنعان”، وقرار التواجد في محافظة معينة مرتبط بتوافر فريق عمل متطوُّع من سكّان المحافظة نفسها، منوهاً بأنه تصلهم طلبات تبرع منذ الآن ولكن ليس بإمكانهم قبولها لحين صدور الترخيص الرسمي.

يؤكد “كنعان” أن التوفير في كلف الترميم من خلال عمل الفريق، مرتبط بتقييم الحاجة عند العائلة المتضررة، «فالعائلات الأشد حاجة نسعى ألّا تتكلّف أي نفقات بالترميم، والأمر مرتبط بتوافر التمويل وموردين للمواد الأوليّة بأسعار مخفّضة».

اقرأ أيضاً: بمبادرة شبابية البدء باستخدام تطبيق “أندرويد” ينظم توزيع الغاز في اللاذقية

الفريق وضع خطوات محددة للمشروع، وهي حسب ما أوضحه الشاب “كنعان” تبدأ بتأمين متطوعين بكافّة المحافظات وتشكيل فريق عمل متكامل في كل محافظة، حيث سيعدّ كل فريق تقرير مسح للمحافظة لتقييم حجم الضرر وتصنيف الأماكن المتضررة لتحديد الأولويات (بالاستفادة من البيانات الرسميّة وتقارير المنظمات الدوليّة والكشف الحسّي من قبل المهندسين)، وبالتالي إعداد خطة عمل لكل محافظة، ثم فتح باب التسجيل أمام الراغبين بمساعدتهم بإعادة ترميم بيوتهم (مع إمكانيّة تسجيل الطلبات إلكترونيّاً)، تليها مرحلة دراسة الطلبات واختيار الناس الأشد حاجة والمستحقين من خلال فريق “التقييم الاجتماعي والاقتصادي” بالإضافة للفريق القانوني.

وأضاف: «بعد ترتيب الحالات وإمكانيّة التدخّل سيتم الكشف على البناء من قبل المهندسين المدنيين والمعماريين المتطوعين معنا لتقييم أمان المنزل/العقار، وإذا ما كان صالح لإعادة الترميم أم آيلا للسقوط (بالتعاون مع الجهات المعنيّة)، كما سيتم إعداد خطّة لإعادة ترميم المنزل من قبل المهندسيين (مدنيّة، عمارة،كهرباء، ديكور/تصميم داخلي)، ومسح المنزل وتحويله لمخططات ثلاثيّة الأبعاد ووضع خطّة الإكساء وتصميمها الداخلي وإعداد التكلفة المتوقعة للتنفيذ، والحرص للتوفير بطرق علميّة في التكلفة والمواد المستخدمة».

اقرأ أيضاً: “فيك تساعد” حملة للتوعية بآلية التعامل مع الأطفال المشردين والمتسولين

العمل مرتبط بالتبرعات التي سيحصل عليها الفريق، وسيتم من خلال تطبيق موبايل ومنصة إلكترونية سيتم برمجتها من قبل المتطوعين بالفريق، حيث سيتم تصوير العقار صورة قبل وبعد (حسب التصميم المقترح) ويتم طرحها لجمع التبرعات، كما سيتم إعداد فيديو يوضّح مراحل العمل ونشرها للمصداقيّة وبناء الثقة مع المتبرعين حسب “كنعان”، الذي أوضح أن فريق العلاقات العامّة والتسويق سيعمل على عقد شراكات استراتيجيّة لتأمين مموّلين دائمين للمشاريع.

يذكر أن الكثير من السوريين الذين تعرضت منازلهم للتدمير خلال سنوات الحرب، يعانون من تكاليف الإيجارات المرتفعة، وعدم مقدرتهم على ترميم منازلهم، لأسباب كثيرة أهمها العامل المادي.

اقرأ أيضاً: على طريقتهم الخاصة .. السوريون يحاولون تخفيف وطأة انتظار البنزين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع