رحلات سياحية .. من ليبيا إلى أذربيجان المعارك ترحب بكم

بعد تجربة السياحة في مخيمات تركيا ولبنان توجه نحو السياحة العسكرية

سناك سوري _ زياد محسن

في إحدى بقاع الأرض الجميلة اندلعت حرب قبل قرابة 10 سنوات وضاقت السبل على المواطنين لإقامة رحلات سياحية كما اعتادوا في سنوات الاستقرار لكنهم وكعادتهم كانوا أكثر عناداً من الظروف وابتكروا طرقاً جديدة للسياحة.

خلال الحرب وقعت أزمة محروقات حقيرة، قال أحد المسؤولين عنها أن جزء منها يعود لنشاط حركة السياحة الداخلية لاسيما في أشهر الصيف، إلا أن السياحة الداخلية لم تعد تعجب البعض (ملو منها) واستبقوا الأحداث والأزمات مقررين عدم إزعاج الحكومة وخلق الأزمات لها بسبب سياحتهم واتجهوا إلى الخارج.

في السنوات الأولى للأزمة جرّب المواطنون الاصطياف في مخيمات مطلة على حدود الجيران ومنهم من اتجه إلى مخيمات ضمن البلدان الجارة (والمشاركة في الحرب على بلادهم) للتمتع بالطبيعة ومنهم من وسّع أفق سياحته فاتجه إلى “أوروبا” عبر مغامرة بحرية مميزة رغم مخاطرها.

اقرأ أيضاً: مغترب يشعر بالحنين للطوابير والبطاقة الذكية والتقنين

أما أحدث أنواع السياحة التي ابتدعوها فهي السياحة العسكرية، والتي تهدف إلى التعرف على خطوط الجبهات في الخارج بعد أن سئم المقاتلون من جبهات الداخل نظراً لطول مدة المعارك، وعبر مكاتب السياحة التركية والروسية توجّه مقاتلون من “الوطن الغالي” بداية إلى “ليبيا” فاختبروا ساحات “طرابلس” و”سرت” و”طبرق” وغيرها وتعرفوا على طبيعة المعارك الليبية وميزاتها.

وأطلقت “أنقرة” مؤخراً رحلات سياحية هي الأحدث من نوعها وتتميز بأنها بدأت منذ اندلاع المعركة ليتمكن السائح من اللحاق بالمواجهة من بدايتها، وانطلقت بذلك رحلات السواح نحو إقليم “قره باغ” المتنازع عليه بين “أرمينيا” و”أذربيجان” حيث يستطيع السائح الإقامة في أفخم المنتجعات الأذرية المطلة على ساحات المواجهة والتعرف إلى آخر صيحات الموضة في عالم القذائف والدبابات.

أما الراغبون بالسياحة الهادئة والبعيدة عن الصخب فما عليهم إلا التوجه للسفارة الأبخازية شبه الشقيقة وحجز تذاكرهم من الآن.

اقرأ أيضاً: بين عقوبات الثمانينيات والعقوبات حالياً.. معقولة أبي أنجح من زوجي؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع