خططت ونفذت.. عائلة أبو حسون تجني ثمار مشروع الزراعة المائية

وجيه أبو حسون يتابع المشروع

الأب والأم والابنة.. عمل مشترك أسس لمشروع بدأ ينتقل إلى مرحلة الربح بعد مرحلة الكفاية الذاتية

سناك سوري – رهان حبيب

نجح “وجيه أبو حسون” وزوجته المعلمة “سامية عزام” وابنتهما “مادلين” في “السويداء”، بتحقيق الاكتفاء الذاتي للمنزل من الخضار والفواكه من خلال الزراعة المائية المتكاملة التي تشترك فيها الزراعة مع تربية السمك بدورة متكاملة للمياه بدءاً من الخضار وصولاً للأحواض التي يتم تربية السمك فيها وتصريف المياه منها، ومؤخراً انتقلت العائلة لمرحلة البيع والاستفادة من المردود في أمور معيشية أخرى.

العائلة التي حاولت محاربة الغلاء بالعمل لرغبتهم بالحصول على مشروع قابل للنجاح بتشاركية حقيقية بين الأب والأم والابنة وتحقيق الاكتفاء الذاتي وقع اختيارهم على مشروع الزراعات المائية، حسب “أبو حسون” موضحاً في حديثه مع سناك سوري أن المشروع بدأ تجريبياً منذ النصف الثاني من عام 2019 حتى شهر تموز الجاري، عندما أخذ الإنتاج يتضاعف ووضعوا خطة جديدة للتوسع.

“أبو حسون” وهو موظف متقاعد، قال إن «فكرة الزراعة المائية فكرة قديمة كانت متداولة من خلال تجارب بسيطة تتبع بزراعة القمح أو العدس بالقطن، قمنا بتطويرها وإجراء تجارب عديدة لتوفر نمو النبات وإنتاج أسماك مناسبة للغذاء، وبالفعل بدأت بوادر النجاح والإنتاج تظهر شيئاً فشيئاً بما يؤهل للتوسع».

اقرأ أيضاً: “لميس عبد الصمد”.. رائدة أعمال طوّعت الظروف لخدمة نجاحها

مدد “أبو حسون” الأنابيب والخزانات وأحواض السمك وفق مخططات هندسية وضعوها بالقياس والتجربة بجهد ذاتي، بما يتناسب مع مساحة المشروع الذي احتل جزءاً من حديقة المنزل، كون العائلة أسست للمشروع بجانب المنزل بقرية “الكفر” جنوب “السويداء” مستثمرين المنطقة الصخرية وغير المستثمرة مما ساهم بالمتابعة الدائمة، وسهولة الوصول دون تكاليف والاستفادة من هذه المعطيات التي جعلت أوقات العمل مفتوحة على مدار اليوم.

يراقب الوالد الخطوط وسلاسة العملية كون المشروع يعتمد على استثمار المياه العابرة من الأنابيب إلى حوض السمك، وفق طرق علمية درستها العائلة عبر الإنترنت فرضت استثمار مياه الشتاء والاستفادة منها بشكل كامل ويتم تجديد الماء بعد عملية التبخر، يتابع: «المشروع ينتج اليوم النعنع، الفريز، الخيار والفليفلة وغيرها من الخضار وقد بدأنا التسويق بشكل جديد ينسجم مع المواعيد الافتراضية التي وضعناها»، لافتاً إلى أنهم حاولوا تجاوز صعوبات مختلفة منها الحرارة العالية والقيام بمساعي لتأمين المكيفات المطلوبة لخفض الحرارة وتجهيزات إضافية للتوسع لحوض السمك الذي حقق الكفاية اليوم، ومن المتوقع أن تبدأ مرحلة بيعه شهر آب القادم بحسب المؤشرات.

المعلمة سامية عزام

المعلمة “سامية عزام” زوجته تخبرنا عن البدايات وتقول بدأت خطوات العمل بمبلغ شخصي بسيط جمعناه كعائلة وأضفنا عليه ثلاثة ملايين مساهمة من شريك، وثلاثة ملايين من منظمة تنموية لتصل الكلفة الأولى إلى 12 مليون ليرة كانت بداية المشروع الذي بدأ بدراسة الجدوى الاقتصادية التي قامت بها ابنتي “مادلين أبو حسون” سنة ثالثة اقتصاد وثقت العمل بطريقة رقمية دقيقة وتصورات مستقبلية تضمن النجاح والاستمرار، والتي اتبعت دورة طورت فكرة المشروع وتم تبادل الآراء بين أفراد العائلة والاستفادة من خبرات الآخرين أثناء الدورة.

“سامية” التي تشارك زوجها العمل وهي شاعرة ومعلمة تمارس عملها وجدت في تشاركية العمل والهدف متعة خلقت حالة من الفرح للعائلة رغم التعب الذي بددته جمالية الاثمار والجني لحلم استمر قرابة العامين تعلق عليه العائلة آمال كبيرة فبدل ربطتي نعنع سابقاً، اليوم يمكن جني عشرين باقة خلال عدة أيام غيرها بذات الطريقة إلى جانب الفريز المطلوب للسوق إلى جانب السمك المتوقع له إنتاج 500 كيلو خلال الشهر القادم.

اقرأ أيضاً: مثال حيدر: الزراعات العضوية جعلت صحتي بإيدي.. اعتمدوها

مادلين تساعد الأهل
حوض السمك

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع