حلب.. ضابط شرطة مُتهم بالمشاركة في الاعتداء على طبيبين

الطبيبان محمود ماردنللي وجواد تركي اللذان تعرضا للاعتداء

رواية جديدة متداولة في حادثة الاعتداء على الطبيبين.. هل تغير مجريات التحقيق ليصبح أوسع؟

سناك سوري-متابعات

تتوالى ردود الفعل على حادثة الاعتداء على طبيبين في “حلب” يوم الأربعاء الفائت، في الوقت الذي برزت فيه رواية أخرى مختلفة حول الحادثة.

وفي التفاصيل، تداول ناشطون خبراً حول اعتداء مرافقة مريضة “مسنة” على طبيبين بعد إبلاغهما لذوي المريضة بوفاتها، وقال المدير التنفيذي لجمعية المستشفيات الخاصة في “حلب”، الدكتور “عرفان جعلوك”، في تصريحات نقلها الوطن أون لاين، إنّ الأطباء في مستشفى “الطبي العربي”، قدموا كل الإجراءات الإسعافية لمريضة مسنة تعاني السكري والضغط والبدانة واعتلال العضلة.

إلا أنه حين إعلان الوفاة تهجم ذوو المريضة على الطبيب “محمود ماردنللي”، وهو أستاذ القلبية في كلية الطب بجامعة “حلب”، وفق “جعلوك”، مضيفاً: «قاموا بالقائه أمام درج باب المشفى على الأرض وضربه وركله بشكل وحشي، كما قاموا بدفع الدكتور جواد تركي (اختصاصي جراحة عامة وصاحب المستشفى)، ما أدى لإصابته برضوض أيضا».

“جعلوك” أكد أن هذا العمل مدان أخلاقياً وحضارياً، قبل أن يدان قانونياً، وأضاف كما جاء في “الوطن”: «أحد أبناء المريضة وهو ضابط شرطة قد شارك في هذا الفعل الإجرامي بدلاً من أن يقوم بتهدئة المعتدين»، مشيراً أن «الدكتور جواد تركي في طور الشفاء بعد إصابته برضوض في العمود الفقري، بينما الدكتور محمود ماردنللي لا يزال في المشفى، وقد أدخل أول من أمس إلى العناية المشددة بسبب حدوث ارتجاج دماغ، إضافة إلى رضوض وكدمات في أنحاء الجسم مع جرح في فروة الرأس واختلال في التوازن».

وأكد أن الموضوع الآن أمام القضاء، بعد ادعاء أصحاب العلاقة، وأضاف “جعلوك”: «عندنا ثقة بالقضاء لتحقيق العدالة وإدانة المجرمين، وستتدخل نقابة الأطباء بالدعوى المقامة، وكذلك جمعية المشافي الخاصة».

ووفق الموقع، فإن النواب ونقابة الأطباء، طالبوا بإضافة مادة إلى قانون العقوبات، «تجرم التهجم على الطبيب، وتشدد العقوبة أسوة بالدول المجاورة مع فرض غرامة كبيرة».

اقرأ أيضاً: “سوريا”.. ثلاثة أطباء فقط ارتكبوا أخطاء طبية!

رواية مختلفة لأهل المتوفاة

إلى ذلك، تداول ناشطون صورة “سكرين شوت” لتعليق شخص يدعى “إبراهيم الحاج طالب”، قالوا إنه ابن المريضة المتوفاة، التي أثار إعلان وفاتها الحادثة السابقة، قال في التعليق، إن والدته ليست مسنة وتبلغ من العمر 45 عاماً فقط، متهماً الطبيب بأنه من تسبب بوفاتها، وقال: «بعد العملية صار معها انتكاسات بسبب عمليته الفاشلة، ومع هيك خرجها قال خلي تموت برا المشفى أحسن، ورجعناها فوراً وبقيت 48 ساعة بالعناية المشددة وتوفت».

يضيف “طالب”، في التعليق المتداول له: «طلبنالها طبيب شرعي، وقاضي شرعي، وكشفو على سبب الموت وقالوا إن العملية فاشلة وما كانت بحاجة إلها».

وجود الرواية الأخرى لأهل المتوفاة، يحتم على الجهات المعنية فتح تحقيق موسع لكشف ملابسات كل ما جرى، وعرض نتائجه بطريقة شفافة على الرأي العام، خصوصاً بعد البلبلة الكبيرة التي حدثت، بالمقابل فإن الرواية التي قدمها ابن المتوفاة، لا تبرر الاعتداء على طبيبين، وإلا ما هو دور القانون، خصوصاً أن أحد أبنائها كما قال “جعلوك” ضابط شرطة!.

يذكر أن حوادث الاعتداء على الكوادر الطبية نتيجة إعلان وفاة تكررت عدة مرات، في وقت يجتاح البلاد فايروس كورونا، الذي أودى بحياة عدد لا بأس به من الأطباء والفنيين والممرضين، وسط ما تعانيه “سوريا” من قلة عدد الأطباء بسبب الهجرة والحرب، ما يفرض وعياً أكبر في طريقة التعاطي مع الكوادر الصحية، واحترام القوانين والأنظمة بوصفها الحافظ لحقوق الجميع.

اقرأ أيضاً: نقابة أطباء دمشق تنعى 33 طبيباً بعد إصابتهم بفيروس كورونا

الصورة المتداولة لتعليق ابن المتوفاة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع