حكومة عرنوس تعهدت بمعالجة مشكلة الشرب كأحد أولوياتها.. والنتيجة؟

أزمة مياه في سوريا-سناك سوري

مع اقتراب اعتبار الحكومة مستقيلة دستورياً بعد القسم الرئاسي.. سناك سوري يفنّد ما نجحت به الحكومة بوعود بيانها الوزاري (1)

سناك سوري-رحاب تامر

معالجة مشكلة مياه الشرب، كانت إحدى الأولويات التي حددتها حكومة “حسين عرنوس” في بيانها الوزاري الأول، أمام مجلس الشعب شهر أيلول الفائت، وكان من المفترض أن تحل المشكلة أو حتى جزء منها، فمن حيث المبدأ لا تبدو مشكلة صعبة الحل جداً.

يلقي بيان الحكومة في بند معالجة مشكلة مياه الشرب، اللوم على العقوبات والحصار الاقتصادي، الذي أدى إلى تراجع حصة الفرد من المياه، ويضيف: «الأمر الذي يوجب على الحكومة وضع الخطة اللازمة لتخفيض الهدر في المياه، وإزالة التعديات على الشبكة، والتركيز على ضمان حصول المواطن على مياه الشرب الآمنة والنظيفة في جميع المناطق، ولاسيما في المناطق التي تشهد انتهاكات كبيرة في هذا المجال، كما في المنطقة الشمالية-الشرقية».

وإن أخذنا بعين الاعتبار، موضوع العقوبات والحصار كعائق في حصول الفرد السوري على حصته من المياه، كذلك موسم الجفاف الذي أصاب البلاد هذا العام، فماذا عن عبارة “مياه الشرب الآمنة والنظيفة”؟!.

في شهر شباط الفائت تعرض مواطنون في ريف “اللاذقية” لتسمم بسبب اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب، وقبل ذلك بشهر أصيب أكثر من 180 في ريف “حمص“، بالتهاب الكبد نتيجة وجود جرثومة في مياه الشرب، ليتم وضع اللوم لاحقاً على خزانات “المواطنين”!، وهناك العديد من الشواهد الأخرى المشابهة على قصص تلوث مياه الشرب.

اقرأ أيضاً: حكومة عرنوس وعدت بتحسين الوضع المعيشي.. فهل تحسّن؟

فلنقل إن تبريرات المعنيين منطقية ولا دخل للخدمات الحكومية في تلوث مياه الشرب، ماذا عن حكاية غياب المياه بسبب التقنين الكهربائي، المشكلة التي عجز المعنيون عن إيجاد حل لها منذ عهد الحكومة السابقة وحتى الحكومة الحالية التي ستكون مستقيلة بعد عدة أيام تحديداً بتاريخ 17 تموز الجاري عند أداء القسم الرئاسي.

رغم الاجتماع الذي عقده وزيرا المياه “تمام رعد” والكهرباء “غسان الزامل”، شهر تشرين الأول من العام الفائت، لوضع حل جذري لمشكلة عدم التنسيق بين المياه والكهرباء، ما يؤدي لقطع المياه وحرمان الأهالي منها بسبب التقنين الكهربائي، إلا أن المشكلة لم تحل بعد وماتزال آثارها تضني المواطنين خصوصاً مع زيادة السوء في الوضع الكهربائي، ما يدفع باتجاه تساؤل منطقي حول كيف تؤثر العقوبات الخارجية على التنسيق الداخلي بين وزارتين؟!.

على بساطتها، لا يبدو أن الحكومة الحالية قد حققت أي إنجاز في ملف المياه وتأمينها، وصنابير المواطنين الخالية من القطرات المائية خير دليل.

اقرأ أيضاً: هل نجحت حكومة عرنوس في بند توفير الدواء بسعر مناسب؟

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع