حكايا الملاعب.. أبو خولة خمسيني يقود جماهير الفتوة منذ التسعينات

“من بلد الفرات جينا جينا لنشجع نادينا”.. “أبو خولة” ينتظر عودة “الفتوة” إلى ملاعب الدير

سناك سوري – فاروق المضحي

على الرغم من أن ظروف الحرب التي تمر بها البلاد أبعدت نادي الفتوة عن مشجعه الأصيل “سامر الموسى” الملقب “أبو خولة” الذي تابعه منذ كان في العاشرة من عمره، إلا أنه مازال على أمل عودة النادي الذي يلعب مبارياته حالياً في “دمشق” إلى مدينته “دير الزور” كي يتمكن من متابعته كما كان سابقاً.

هتافات ديرية

ارتبط اسم الخمسيني “أبوخولة” باسم نادي الفتوة حيث قاد جماهيره على المدرجات في فترة التسعينيات وردد معها الهتافات الديرية الخاصة التي تميز جمهور الفتوة عن غيره من جماهير الأندية الأخرى والتي برأي “أبو خولة” تحفز اللاعبين لتقديم أفضل مالديهم خاصة أن التشجيع يبقى مستمراً طيلة وقت المباراة دون توقف حتى لو كان الفريق رابحاً أم خاسراً، وهي نقطة إيجابية بحق الجمهور وفق رأيه.

“إيطاليا إيطاليا”، وهتافات أخرى يرددها الجمهور كما يقول “أبو خولة”، مضيفاً لـ”سناك سوري”: «هناك أيضاً هتاف (من بلد الفرات جينا جينا لنشجع نادينا ) وهتاف ( ولله شدينا على الخيل وجبنا الدوري بنص الليل ) و(حيل حيل دكوهم نجوم الظهر شوفوهم) إضافة إلى العشرات من الهتافات الأخرى التي تحفز اللاعبين لتقديم الأفضل وتميز جماهير النادي عن بقية الأندية».

اقرأ أيضاً:حكايا الملاعب.. “أبو حميد” المشجع الذي منحه “عدنان بوظو” جائزة

مباريات لا تنسى

تحفل ذاكرة “أبو خولة” بالكثير من المباريات، إلا أن هناك مباريات لها ذكريات خاصة مثل فوز الفتوة على الكرامة الذي كان منتشياً بما حققه من انتصارات خلال مشاركته الآسيوية، يضيف: «استطاع الفتوة في تلك المباراة عام 2008 تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير، إضافة إلى فوزنا على فريق حطين في إحدى مباريات الدوري أتذكر تلك المباراة التي لعبناها على أرض الملعب بـ “دير الزور” وكانت النتيجة تعادل حتى الدقيقة الأخيرة حين نجح اللاعب “همام حمزاوي” بتسجيل هدف رائع انطلقت بعده أفراح الجماهير وعمت مسيرات الفرح في شوارع دير الزور».

مواقف صعبة

قيادة الجمهور ليس بالأمر السهل فعليك أن تقود الآلاف بما يخدم النادي وفق “أبو خولة” مضيفاً: «لعل أصعب مباراة واجهتني عندما كنا بحاجة الانتصار على فريق الشرطة للبقاء في الدرجة الأولى ولعبنا المباراة بدمشق عام 2000 ولكننا لم ننجح في تحقيق الفوز وهبط الفريق إلى الدرجة الثانية لتنطلق بعد المباراة أحداث الشغب حيث قام الجمهور برمي المنصة الرئيسية بالحجارة وأكمل شغبه في شوارع “دمشق”، في تلك المباراة لم أستطع تهدئة الجمهور».

اقرأ أيضاً:حكايا الملاعب : قصة مشجع “الوحدة” الذي أجبرته الحرب أن يتابع من بعيد

حادث نادي الجهاد

يحتفظ المشجع في ذاكرته بصورة حادث السير عندما انقلبت حافلة نادي الجهاد الذي كان قادماً للعب مباراة مع الفتوة في الدوري والذي أدى لوفاة الكابتن “هيثم حجو” هداف نادي الجهاد عام 2003، ويتذكر كيف أن جماهير الفتوة هبت إلى مكان الحادثة لمساعدة لاعبي الجهاد وإسعافهم إلى المشفى، فالتنافس لا يلغي إنسانية وأخلاقية الموقف.

يذكر أن النادي تأسس في ١٩٣٠ وكان يعرف باسم نادي غازي وفي ١٩٥٠ تغير وأصبح الفتوة، حصل على الدوري السوري مرتين وعلى كأس الجمهورية اربع مرات كما نال لقب كأس “سوريا” و”لبنان” ولقب كأس السوبر السورية ولقب الكؤوس السورية.

اقرأ أيضاً:حكايا الملاعب : في سن 12 عاماً قاد رابطة مشجعي نادي “حطين

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع