حقول القنيطرة مهددة بالعطش.. الآبار العشوائية خفضت منسوب المياه

جانب من نبع زينات الماء في ريف القنيطرة الجنوبي والذي يوضح جفاف النبع لأول مرة منذ عشرات السنين

جفاف أكثر من 16 بئر في ريف “القنيطرة” الأوسط والجنوبي 

سناك سوري – خاص

يفكر “متعب” خمسيني من سكان ريف “القنيطرة” الأوسط بحفر بئر جديدة اليوم على أمل أن تؤمن له المياه اللازمة لري حقوله الزراعية علماً أن لديه في أرضه أربعة آبار واحد منها فقط قام بحفره برخصة وذلك في العام 2009 والثلاثة آبار الأخرى تمت بدون رخصة وبشكل عشوائي.

يقول “متعب” في حديثه مع سناك سوري :«لقد جفّ بئرين، في حين انخفض منسوب المياه في البئرين الآخرين بشكل كبير ومفاجئ، لهذا سأقوم بخفض مستوى الغطّاس لمستوى مياه البئر، وأفكر الآن في حفر بئر آخر».

بعد جفاف مصادر عدة للمياه في “درعا”، في الآونة الأخيرة والتي كان أبرزها بحيرة “مزيريب” و شلالات “تل شهاب” وتراجع كبير لمنسوب مياه نبع بلدة “عين ذكر” غرب “درعا”، تشهد محافظة “القنيطرة” هي الأخرى اليوم جفاف لعدد كبير من الآبار الخاصة بها والينابيع، حيث رصد سناك سوري استمرار انخفاض منسوب المخزون المائي و منسوب المسطحات المائية والينابيع بالمحافظة، وذلك خلال العقد الأخير بشكل ملفت.

انخفاض منسوب المياه يعود حسب حديث المهندس “حسن المحمود” لسناك سوري إلى سوء استغلال الموارد المائية في المحافظة وللحفر العشوائي للآبار الزراعية الخاصة، والتي كانت تتم على فروع المياه المغذية للينابيع السطحية، حيث استغل السكان خلال سيطرة المعارضة على المحافظة (2013 – 2018) غياب الرقابة و عدم وجود تراخيص لحفر الآبار، فأقدم قسم كبير على حفر الآبار بشكل عشوائي دون الاعتماد على خطة مائية واضحة، حيث تجد اليوم عدة آبار في مساحة صغيرة جداً لا تتجاوز 1 كم، وهو أمر بات يؤثر بشكل بليغ على المسطحات المائية و الآبار الحكومية المخصصة للشرب.

وفي ذلك سجل سناك سوري خلال الأشهر القليلة الماضية جفاف أكثر من ١٦ بئر خاص في قرى وبلدات ريف “القنيطرة” الأوسط والجنوبي وجميع تلك الآبار غير مرخصة وعشوائية، كما جفّت عدة ينابيع صغيرة في قرى “نبع الصخر” و”العشّة” و”الرفيد” و”غدير البستان” و”صيدا” و”قرقس” وغيرها،
وانخفض منسوب المياه لعدة آبار بشكل كبير، الأمر الذي بات يهدد مياه الشرب للسكان ويهدد مستقبل الزراعة، خصوصاً المساحات الزراعية التي لم تصلها شبكات قنوات الري المقامة على السدود في كل منطقة والتي تعتمد بشكل أساسي على مياه الينابيع والآبار.

اقرأ أيضاً: محاصيل درعا العطشى تستجدي سدود القنيطرة

صورة توضح جانب لجفاف أحد الينابيع في قرية نبع الصخر بريف القنيطرة الأوسط وانعدام الحياة فيه
نبع في قرية صيدا في القنيطرة التي تعرضت للجفاف خلال الشهر الفائت وقد أثر جفافها بشكل مباشر على عدة عائلات تعتمد على مياه النبع في زراعة بعض المساحات الصغيرة وسقاية مواشيها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع