حقوقيون يعلقون على قرار حكومي يشترط بيع العقارات عبر المصرف

مجسم لعقار في دمشق - انترنت

الشعال: القرار لن يؤتي أكله لكنه يضمن فرص عمل للمحامين

سناك سوري – متابعات

يتوقع المحامي “كمال سلمان” أن تتراجع الحكومة السورية بعد حين عن قرارها رقم 5 تاريخ 20/1/2020 الذي ألزم بموجبه الجهات المشرفة على السجلات العقارية والمركبات عدم توثيق أي معاملة بيع قبل إرفاق إشعار مصرفي يثبت تسديد ثمنه أو جزءاً منه في مصرف، فيما يرى المحامي “عارف الشعال” أنه لن يؤتي أكله لكنه سيسهم في زيادة فرص عمل المحامين.

“سلمان” قال خلال منشور رصده سناك سوري على صفحته الخاصة على فيسبوك إنه حاول جاهداً كقانوني البحث عن مبرر لهذا القرار لكن دون جدوى، متسائلاً كيف لهكذا قرار أن يبسط إجراءات المواطن، ويضيف: «المواطن يخشى من وضع أمواله في البنك، لأسباب لا مجال لذكرها، وهو غالباً لا يصرّح عن مقدار الثمن إلا محرجاً، كما أن إجراءات الفراغ في المالية، مرهقة ومكلفة وطويلة الأجل، وتحتاج لموافقات وروتين، والمواطن سيبدع في خلق طرق عديدة، للالتفاف حولها».

غاية القرار حسب ما قاله المحامي “عارف الشعال” على صفحته الشخصية في فيسبوك استقطاب الكتلة النقدية الضخمة الناجمة عن هذه البيوع التي يدخرها الناس (تحت البلاطة) وإيداعها في المصارف، وضبط هذه الكتلة النقدية والسيطرة عليها من خلال عملية التقنين في السحوبات التي تمارسها المصارف الآن بالقطارة، لكنه لا يعتقد أن هذه الإجراء سيأتي أوكله في ظل إحجام الناس عن الإيداع بالمصارف بسبب سياسة سحب الأرصدة التي تتبعها المصارف حالياً (لا يسمح بسحب سوى مبالغ محددة)، ناهيك عن تهرب الناس بالأصل عن كشف الثمن الحقيقي للمبيع تهرباً من دفع الضرائب والرسوم المختلفة على عملية البيع.

اقرأ أيضاً: المخدة والقطرميز خزنة دولارت السوريين… ماذا لو وضعوها في البنك؟

“الشعال” رأى أن هناك أسباباً كثيرة تدفع المواطنين للالتفاف على القرار ومنها أن «الفراغ كعقد هبة وليس بيع، بالتالي ستترتب زيادة طفيفة في الرسوم العقارية، و الاكتفاء بوضع مبلغ رمزي في المصرف كجزء من الثمن (مليون ليرة مثلاً)، لا سيما وأن البيوع العقارية تستنفذ معظم ثمن العقار قبل الوصول للسجل العقاري في مرحلة التوقيع على العقد وتسليم العقار»، لكنه وجد فيه فائدة كبيرة للمحامين فهو يضمن زيادة فرص عملهم لأن البيع سيتم عن طريق حكم محكمة (دعوى إقرارية).

أسباب الحكومة في إصدار القرار كشف عنها “محمد حمزة” نائب حاكم مصرف سوريا المركزي الذي قال إن منها نشر الوعي المصرفي لدى المواطنين والتهيئة لبيئة أدوات الدفع الالكتروني التي تحتاج لحسابات مصرفية التي سيتم الإقلاع بها في العام  2020.

الأسباب السابقة أثارت ردود أفعال مختلفة لدى المواطنين الذين تابعوا الندوة التوضيحية التي نشرتها صفحة رئاسة الحكومة على فيسبوك نقلاً عن التلفزيون السوري، يقول “عابد” معلقاً على المنشور: «فكرة جيدة واذا بالامكان يصبح البيع الكتروني داخل المحال التجارية وذلك عن طريق تطبيق على الموبايل او باستخدام كود على شبكات الموبايل يستطيع من خلالها المتعامل الدخول الى حسابه وتحويل المبلغ الذي يريد الشراء به إلى حساب صاحب البضاعة بحيث تصل رسالة الى صاحب البضاعة بتسديد المبلغ المطلوب وبهذا لاداعي لوجود مبالغ مالية ورقية وتصبح الاموال تحويل الكتروني».

وأنتم مارأيكم بهذا القرار؟

اقرأ أيضاً:بدل أن ترفضها وتدعو لإلغائها… مديرة التشريع تشدد على الموافقات الأمنية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع