حقائب سميحة شقير سافرت خارج البلاد

سميحة شقير أثناء العمل

“سميحة شقير”.. حوّلت الهواية إلى مصدر دخل

سناك سوري – رهان حبيب

تصمم “سميحة شقير” 52 عاماً من بلدة “القريا” بريف “السويداء”، حقائبها الفريدة بتطريز تراثي جميل، وتعتمد على الصناعة اليدوية بالمطلق من الألف إلى الياء.

“شقير” أم لثلاثة أولاد تخرجوا من جامعاتهم، تخبر سناك سوري، عن سنوات طويلة كانت فيها مصاحبة لأولادها بالسهر ليلا للدراسة مع رفيقتها الإبرة، التي رسمت بها نقوش تعلمتها من أمها وعمتها، وكانتا صاحبتا الفضل بتعليمها ما شغل أيامها وساعدها على تأسيس ورشتها الخاصة قبل ثلاث سنوات.

الخمسينية التي أتقنت العمل اليدوي طورت علاقتها مع الخيوط الملونة، عبر مراحل زمنية بدأت من دروس الأشغال في المدرسة إلى دورات الاتحاد النسائي للتطريز والخياطة ودورات في جمعية “بسمة وزيتونة” في “لبنان”، تقول في حديثها مع سناك سوري الذي زارها في ورشتها المنزلية: «حافظت على الروح التراثية وبقيت تجاربي منزلية وفي إحدى زياراتي لبيروت، عندما كان ابني مدير مشاريع جمعية “بسمة وزيتونة” شاركت بعدة ورشات للعمل اليدوي، وهنا كانت الخطوة الأولى لتعلم إدخال فن التطريز للحقائب والجزادين، وأنتجت مجموعة أعمال مميزة تم بيعها وطلب قطع جديدة منها، واستفدت من مردودها المادي».

اقرأ أيضاً: “لميس عبد الصمد”.. رائدة أعمال طوّعت الظروف لخدمة نجاحها

لإنتاج حقيبة أنيقة لابد من انتقاء اللون والشكل وإتمامها بالرتوش الفنية، لتكون مناسبة لذوق المهتمات بالتراث والاحتفاظ بحقيبة يمكن أن تورث للابنة كقطعة فريدة حسب “شقير”، وتضيف: «في البداية أعددت الحقائب كهدايا للصديقات والمعارف، ومن خلالهم عُرفت حقائبي وأخذت السيدات والشابات تطلبها وبقي التسويق منزلياً، لكن منذ أشهر سافرت حقائبي للخارج مع صديقات إلى دول “الخليج العربي” و “ألمانيا” وكانت الرحلة مثمرة لأتلقى طلبات جديدة من المجتمع هناك».

تؤكد “شقير” أن ارتفاع الأسعار لم يؤثر على جودة منتجها، حيث تحرص على تصميم موديلات بذات الجودة لأن الأهم بالنسبة لها المحافظة على حرفتها، وتضيف: «أثر ارتفاع أسعار الاقمشة والخيوط على سعر القطعة، لكن حاولت دراسة السعر ليكون الارتفاع بحدود معقولة وبذات الجودة».

“شقير” لم تقف عند حدود تزيين الحقائب، بل تزيين الشالات والمفارش و”التكايات” وقطع مختلفة بخطوط تراثية متقنة، تحلم بانتشار عملها وتعليمه للشابات، وهذا ما قامت به من خلال دورة مع منظمة الـ UN وشاركت مع جمعيات محلية إلى جانب استقبال عدد من نساء بلدتها بورشتها حيث دربتهم على  التطريز التراثي، لأنها تجد في هذا العمل صيانة لفن تراثي قديم يجب المحافظة عليه بكل جمالياته وتطويره بما يخدم المجتمع.

اقرأ أيضاً: “فجة خرق”.. نساء تلاقين في مهنة أبعدتهن عن آلام الحرب والنزوح

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع