حراك دبلوماسي حول الملف السوري بعد اجتماعات اللجنة الدستورية

بيدرسون يبحث عن توافق حول موعد الجولة القادمة

سناك سوري _ دمشق

قال المبعوث الدولي الخاص إلى “سوريا” “غير بيدرسون” إن أجواءً إيجابية سادت بين الأطراف السورية خلال اجتماعات “اللجنة الدستورية” المصغرة في “جنيف” مؤخراً.

وخلال لقائه اليوم في “موسكو” بوزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” أوضح “بيدرسون” أنه لم يتم التوصل إلى جدول أعمال وموعد للجولة المقبلة من اجتماعات اللجنة المصغرة، معرباً من جهة أخرى عن تقديره للدور الروسي الفعال على حد وصفه.

بدوره وصف “لافروف” الجولة الثالثة من مباحثات اللجنة الدستورية بأنها كانت مثمرة ومفيدة وإن لم تحل كل القضايا مضيفاً أن “موسكو” ستواصل دعم جهود المبعوث الدولي ودعم السوريين للاتفاق على الإصلاح الدستوري.

وقبيل انطلاقها يوم 24 آب الماضي ترافقت مباحثات اللجنة الدستورية الأخيرة مع حراك سياسي واجتماعات بين الأطراف المختلفة تمحورت في معظمها حول ملف اللجنة، انطلاقاً من اللقاء الذي جمع وفد “هيئة التفاوض” المعارضة إلى اللجنة الدستورية، مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى “سوريا” “جيمس جيفري” وهو اللقاء الذي أثار حفيظة الرئيس المشترك للجنة عن الحكومة السورية “أحمد الكزبري” الذي وصفه بأنه تدخل أمريكي في عمل اللجنة.

ومن “جنيف” تزامناً مع بدء المباحثات طار “جيفري” إلى “تركيا” حيث التقى المتحدث باسم الرئاسة التركية “إبراهيم كالن” وتركّز اللقاء حول مباحثات اللجنة الدستورية السورية، حين خرج الطرفان من الاجتماع بتأكيد مشترك على دعم عمل اللجنة.

اقرأ أيضاً: اللجنة الدستورية تختتم جولتها… تقدم طفيف ولا موعد للعودة

بينما استضافت العاصمة السويسرية بموازاة اجتماعات اللجنة وفوداً ممثلة عن دول “أستانا” الثلاث “روسيا” و “تركيا” و”إيران” للتشاور حلول الملف السوري، وقد أصدر المجتمعون بياناً رفضوا فيه صفقة النفط الأمريكية مع “الإدارة الذاتية” وجددوا الحديث عن دعم الحل السياسي ومحاربة الإرهاب.

في حين اجتمع مبعوث وزير الخارجية الأمريكي إلى سوريا “جويل رايبورن” في “إسطنبول” برئيس “الائتلاف” المعارض “نصر الحريري” وناقش معه مسار اللجنة الدستورية والحل السياسي.

في الأثناء كان العمل في “موسكو” يجري على نار هادئة وبعيداً عن الإعلام قبل الكشف عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين “مسد” وحزب “الإرادة الشعبية” المعارض برعاية روسية، وبالتزامن مع زيارة وفد تركي برئاسة معاون وزير الخارجية “سادات أونال” كان “لافروف” يستقبل الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لـ”مسد” “إلهام أحمد” ما أثار قلقاً تركياً دفع بـ”أنقرة” إلى إصدار بيان رسمي يحذر من ترحيب “روسيا” بوفد “مسد” واعتبار ذلك مخالفاً لما ورد في اتفاقات مسار “أستانا”.

بينما كان الرد الروسي ضمناً بحديثٍ نقله “حكمت حبيب” أحد أعضاء وفد “مسد” عن “لافروف” بأنه سيتواصل مع “بيدرسون” لدعم إشراك “مسد” في لجنة الدستور، وهذا التصريح دفع بعض المراقبين للتساؤل إذا كان اجتماع لافروف بيدرسون له علاقة بتمثيل مسد في اللجنة أيضاً.

ونظراً لأن الجولة الأخيرة لمباحثات “اللجنة الدستورية” لم تصل في ختامها إلى اتفاق على موعد للجولة القادمة، فإن بانتظار “بيدرسون” جولة على كافة الأطراف بدأَها من “روسيا” للتوصل إلى اتفاق ليس فقط على الموعد بل الأهم على جدول أعمال الجولة المقبلة أملاً في إحراز تقدم في عمل اللجنة التي مرّ على إنشائها أكثر من عام دون تقدم ملموس في أعمالها.

اقرأ أيضاً: بيدرسون: السوريون خاب أملهم لعدم تحسن حياتهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع