تقرير : عنف جسدي و لفظي ضد الطلاب السوريين في “لبنان” بسبب جنسيتهم !

طلاب سوريون في مدرسة لبنانية _ انترنت

مدارس لبنانية تنتهك حقوق الأطفال السوريين بممارسات عنصرية

سناك سوري _ دمشق

كشفت منظمة “هيومن رايتس واتش” في تقرير لها تحت عنوان “ما بدي ابني ينضرب” حول العقاب البدني في المدارس اللبنانية عن تعرض الطلاب السوريين بشكل خاص لعنف جسدي و معاملة مهينة على أسس عنصرية .

استند البحث إلى مقابلات أجرتها المنظمة مع 51 طالباً بينهم 42 طالباً سورياً تعرضوا للعنف و الإساءات اللفظية من المعلّمين في المدارس اللبنانية بسبب أصولهم القومية حيث استخدم المدرسون عبارات عنصرية في إهانتهم للطلاب السوريين .

تعرّض “غيث 12 سنة ” و أخته “روان 11 سنة ” للضرب على يد معلمين في مدرسة حكومية في محافظة “بعلبك- الهرمل” و عانى في إحدى المرات من نزيف في يديه بسبب الضرب العنيف لأنه طلب الذهاب إلى الحمام ، في حين كان رد إدارة المدرسة حين اشتكت والدته من تعنيف أبنائها «أنتم السوريون تحصلون على التعليم و الرعاية الصحية و تدمرون بلدنا !»

فيما دفعت الإهانات المستمرة و تدني مستوى التعليم نتيجة امتناع المدرسين عن إعطاء الدروس في المدارس عدداً كبيراً من الأطفال السوريين إلى ترك المدارس و التوجه إلى سوق العمل .

اقرأ أيضاً :قناة لبنانية: السوريون سبب السرطان.. “رح نطلع سبب ثقب الأوزون كمان”!

سائقو الحافلات التي تنقل الطلاب شاركوا أيضاً في تعنيف الأطفال السوريين حسب تقرير المنظمة حيث وصلت شهادات للمنظمة تفيد باعتداءات لسائقي الحافلات على الطلاب السوريين الذين ترك العشرات منهم مقاعد الدراسة بسبب المخاطر التي يتعرضون لها في طريقهم إلى المدرسة .

عدا عن الإفلات من العقاب بسبب العلاقات الحزبية للمدرسين فإن إدارات المدارس و وزارة التربية اللبنانية لا تتخذ أية إجراءات فعلية لمحاسبة المعلمين الذين يضربون الطلاب السوريين حتى في الحالات التي تصل فيها بعض الحالات الشديدة التي تشمل تورم الوجه و نزيف الرأس و كسر الأسنان حسب الشهادات المقدمة للمنظمة ، فإنّ أسلوباً آخر من التهديدات يستخدمه المدرسون ضد العائلات السورية لتخويفهم من تقديم الشكاوى .

بينما يفتقر 75% من اللاجئين السوريين في “لبنان” إلى الأوراق الثبوتية نتيجة صعوبة الحصول على إقامة فإن موظفي المدارس يهددون العائلات السورية بإبلاغ السلطات اللبنانية لترحيلهم عن “لبنان” في حال قدموا شكاوى ضدهم حول ضرب أطفالهم .

يظهِر تقرير المنظمة بضع حالات فقط تعكس الوضع العام للطلاب السوريين في المدارس اللبنانية و ما يتعرضون له من إساءات جسدية و نفسية في حين تطالب المنظمات الإنسانية الدولية باتخاذ الحكومة اللبنانية خطوات جدية لوضع حدٍّ لهذه الممارسات التي تنتهك حقوق الطفل و معايير حماية الطفل العالمية .

اقرأ أيضاً :أطفال سوريون يعملون في زراعة الحشيش ويدخنونه

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع